هذَا و"البابُ" قبله، بفتح "الصاد" و"الدال".
و(الغَنَم)، تُطلق على الضَأْن والمَعْز.
٦٥٨ - قوله: (ففي كُلِّ مائَة شاةٍ شاةٌ) (١)، كذا في أكثر النسخ، وفي بَعْضِها "في مائة شاةٍ" وكذلك هو في النسخة التي بخط القاضي أبي الحسين.
٦٥٩ - قوله: (تيسٌ)، التيسُ: فَحْل الَمعْزِ (٢)، قلت: قد يُطْلَق على الفحل من الضَأْن أيضًا، إِذْ لا فَرْقَ، ويقال لَة كَبْشٌ، وفي الحديث: "ضَحَّى بكَبْشَيْن" (٣).
٦٦٠ - قوله: (ولا هَرِمة)، كبيرة السِّنِّ.
٦٦١ - قوله: (ولا ذاتَ عَوَارٍ)، أي صاحبة عَيْبٍ، والعوارُ - بفتح "العين": العَيْبُ. قال الجوهري: "وقد تُضَم عن أبي زَيْدٍ" (٤).
_________________
(١) هذا المثبت في المختصر: ص ٤٩، والمغني: ٢/ ٤٧٢.
(٢) وهو الذي أتت عليه سنة وقوى على الضِّراب، والأنثى: عنزٌ. انظر الزاهر للأزهري: ص ١٤٢ - ٨١٨).
(٣) جزء من حديث أخرجه البخاري في الأضاحي: ١٠/ ١٨ باب من ذبح الأضاحي بيده حديث (٥٥٥٨)، ومسلم في الأضاحي: ٣/ ١٥٥٣ باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل حديث (١٧).
(٤) انظر: (الصحاح: ٢/ ٧٦١ مادة عور).
[ ٢ / ٣٢٥ ]
٦٦٢ - قوله: (ولا الرُبَّى)، قال الجوهري: "الرُبَّى - على وزن (١) فُعْلَى بالضم -: الشاةُ التي وضعَتْ جَنِينَها (٢) فهي تربِّيه (٣)، وجمْعُها: رُبَابٌ بالضم، والمصدر: رِبَابٌ بالكسر، وهو قُرْبُ العَهْدِ بالولادةِ، قال أبو زيد: والرُبَّى من المعز، وقال غيره: من الضأْن والَمعْزِ جميعًا، ورُبَّما جاء في الإِبِل" (٤).
٦٦٣ - قوله: (ولا الماخِضُ)، هي التي أَخذَها الَمخَاضُ: أي الولادة (٥)، قال الله ﷿: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ (٦).
٦٦٤ - قوله: (ولا الأكُولة)، هي كثيرةُ الأَكْل (٧).
٦٦٥ - قوله: (السَخْلَة)، بفتح "السين": هي الصغيرة من وَلَدِ الَمعْزِ وَرُبَّما قيل: في صغيرة الضَأن كذلك، وجَمْعُها: سِخَالٌ، وسُخُولٌ في المذكر (٨)، ويقال للصغيرة (٩): بَهْمَةٌ، بفتح "الباء"، وجمعها: بَهْمٌ.
_________________
(١) ليست في الصحاح.
(٢) في الصحاح: حديثًا.
(٣) ليست في الصحاح.
(٤) انظر: (الصحاح: ١/ ١٣١ مادة ربب بتصرف). وقال الأزهري: "والرُبَّى: هي القريبة العهد بالولادة، يقال: هي في ربابها، ما بينها وبين خمس عشرة ليلة": أي من ولادتها. (الزاهر: ص ١٤٣). وقال قوم من أهل اللغة: "الربى: هي التي تحبس في البيت" (الحلية لابن فارس: ص ١٠٠).
(٥) والمخاض: وجمع الولادة قاله الأزهري في (الزاهر: ص ١٤٣)، والمخاض أيضًا: الحوامل من النُّوق، وأصله تحرك الولد في البطن، يقال: امْتَخضَ الولد: إذا تحرك في بطن أمه. انظر: (النظم المستعذب: ١/ ١٥٠).
(٦) سورة مريم: ٢٣.
(٧) وقال الأزهري: "هي التي تُسَمَّنُ للأكل، وليست بسائمة. (الزاهر: ص ١٤٣). ومثل هذا قال ابن فارس في (حليته: ص ١٠١).
(٨) انظر: (الزاهر: ص ١٤١، المطلع: ص ١٤٢، غريب المدونة: ص ٣٨).
(٩) من الذكر والأنثى.
[ ٢ / ٣٢٦ ]
قال مجنون بني عامر (١):
صَغِيرَيْن نَرعى البَهْمَ يا لَيْتَ إِننا إلى الآن لم نَكْبُر ولم تَكْبُر البَهْمُ
٦٦٦ - قوله: (من الَمعْزِ الثَّنِيَّ)، قال الله ﷿: ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ (٢). والمعْزُ: معروف، وهو اسْمُ جِنْسٍ، يقال: مَعزٌ (٣)، والأمعْوُزُ، والِمعْزَى. وواحِدُ المَعْزِ: ماعِزٌ، كـ "صَاحِبٍ" و"صَحْبٍ"، وإِنَّما قيل في الأنْثى: ماعِزَة (٤)، و"ثَنيُّ المَعْزِ": ما كَمَّل سنةً ودخَل في الثانيةِ.
٦٦٧ - قوله: (ومن الضَأن الجِذْع)، الضأنُ: معروف (٥)، قال الله ﷿: ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ (٦).
وقال الشاعر (٧):
تَموتُ الأسْدُ في الغَابَاتِ جُوعًا ولَحْمُ الضَأْنِ تأْكُلُه الكِلَابُ
والأنْثَى: ضَائِنَةٌ، والجَمْع: ضَوائِنُ، و"الجَذَعُ"، الجَذَعُ - بـ "الذال" المعجمة -: ما لَهُ سِتَةَ أشْهُرٍ (٨)، وقيل: إذا نَامَت الصوفُ على ظَهْرِه.
_________________
(١) انظر: (ديوانه: ص ٢)، وفيه: إلى اليوم لم نَكُبَر
(٢) سورة الأنعام: ١٤٣.
(٣) كما يقال: المَعِيزُ.
(٤) كل هذا عن الجوهري في: (الصحاح: ٣/ ٨٩٦ مادة معز).
(٥) وهو ذو الصوف من الغنم. قاله الفيومي في (المصباح: ٢/ ١٢).
(٦) سورة الأنعام: ١٤٣.
(٧) لم أقف للبيت على تخريج. والله أعلم.
(٨) قال الأزهري: "سمعت ابن الأعرابي يقول: الجذع من الضأن: إذا كان ابن شَابَّيْن، فإنه يجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر" (الزاهر: ص ١٤٢).
[ ٢ / ٣٢٧ ]
٦٦٨ - قوله: (مَرْعَاهُم)، قيل: المراد به المَرَاعِي، وقيل: موضِعُ الرَّعْي.
٦٦٩ - قوله: (ومَسْرَحَهُم)، بفتح "الميم" و"الراء": هو المكان الذي ترعى فيه الماشية. قال صاحب "المطلع": "قول الخرقي: "وكان مرعَاهُم ومَسْرَحَهم": ظاهِرهُ أنَّ الَمرْعَى غير الَمسْرَح" (١). وقال في "المغني": "فيحتمل أَنَّه أرادَ بالَمرْعَى: الراعي، ليكون فوافِقًا لقول أحمد -[أي] (٢) في نصه على اشتراط الاشتراك في الراعي - ولكَوْن المرعى هو المسرح.
وقال ابن حامد (٣): "المرعى والمسرح شَرْطٌ واحِد" (٤).
٦٧٠ - قوله: (ومَبِيتُهُم)، هو المكان الذي تَبَاتُ الماشية فيه، وهو المُرَاح (٥).
٦٧١ - قوله: (ومَحْلَبَهم)، بفتح "الميم" و"اللام": الموضعُ الذي تُحلَبُ فيه وبكسر "الميم": الإناء، والمكان هو المراد، لا الإنَاءُ.
٦٧٢ - قوله: (وفَحْلَهمُ)، قال الجوهري: "الفَحْلُ: معروفٌ، والجمْع:
_________________
(١) انظر: (المطلع: ص ١٢٧).
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) هو الإِمام الفقيه الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي الوراق، أبو عبد الله شيخ الحنابلة في عصره. صنف "الجامع" في الاختلاف، وله "شرح على مختصر الخرقى" توفي ٤٠٣ هـ. أخباره في: "تاريخ بغداد: ٧/ ٣٠٣، طبقات الحنابلة: ٢/ ١٧١، المنتظم: ٧/ ٢٦٣، الوافي بالوفيات: ١١/ ٤١٥، سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٢٠٣).
(٤) انظر: (المغني: ٢/ ٤٨٢).
(٥) يقال: أراح إبله إذا رَدْها إلى المُراح، وكذلك التَرْوِيحُ، وقد يكون مصدرَ راحَهُ يُرِيحَه من الراحة التي هي ضد التعب. انظر: (النظم المستعذب: ١/ ١٥٠).
[ ٢ / ٣٢٨ ]
الفُحُول والفِحَالُ، والفِحَالةُ" (١).
٦٧٣ - قوله: (على الأحْرارِ الُمسْلِمين) (٢)، كذا في بعض النسخ، وفي بعضها "على أحْرَارِ اُلمسلمين". قال صاحب "المغني": [وهما بمعنًى] (٣) واحدٍ" (٤).
٦٧٤ - قوله: (والصَغيرُ) (٥)، مَنْ دون البلوغ، و"المجنون": هو زائِلُ العَقْل.
٦٧٥ - قوله: (لأنَّه مَالِكُه) (٦)، كذا في أكثر النسخ، وفي بعضه (٧): "مِلْكُه".
٦٧٦ - قوله: (مكاتبٍ) (٨)، هو مَن اشترى نفسه مِن سَيِّدِه، والمراد هنا: قَبْلَ وَفَاء مال الكِتَابة.
_________________
(١) انظر: (الصحاح: ٥/ ١٧٨٩ مادة فحل).
(٢) هذا المثبت في المختصر: ص ٥٠، والمغني: ٢/ ٤٩٢.
(٣) في المغني: ومعناهما.
(٤) انظر: (المغني: ٢/ ٤٩٢)، أي: أن الزكاة لا تجب إلا على الحر المسلم التام الملك، وهذا قول أكثر أهل العلم، قال في المغني: ٢/ ٤٩٣: "ولا نعلم فيه خلافًا إلا عن عطاء وأبي ثور فإنهما قالا على العبد زكاة ماله".
(٥) الثابت في المختصر: ص ٥٠ والمغني: ٢/ ٤٩٣ و"الصبي".
(٦) هذا المثبت في المختصر: ص ٥٠، والمغني: ٢/ ٤٩٤.
(٧) لعلها: بعضها.
(٨) فقول: كاتَب عبدَهُ مُكاتبةً وكتابًا، قال له: حررتك يدًا في الحال ورقبةً عند أداء المال. (المغرب: ٢/ ٢٠٦). وقال الأزهري: "والمكاتبة: لفظة وُضِعَت لعتقٍ على مال منجم إلى أوقات معلومة يَحِل كل نَجْمِ لَوْقتِه الَمعْلوم وقال: وسُميت الكتابة: كتابةً في الإِسلام لأن المكاتب لو جُمع عليه المال في نجم واحد لشق عليه، فكانوا يجعلون ما يكاتَبُ عليه نجوما شَتَّى في أوقات شتَّى ليتيسر عليه تَحمُّل شيءٍ بعْد شيءٍ ويكون أسلم من الغرور". انظر: (الزاهر: ص ٤٢٩ - ٤٣٠).
[ ٢ / ٣٢٩ ]
٦٧٧ - قوله: (مَنْصِبٍ)، بفتح "الميم"، وسكون "النون"، وكسر "الصاد" يعني: نِصابًا، وكذا ضبطه الجوهري (١).
الَمنْصِب -بكسر "الصاد"-: النَصَاب من المال، ورأيت في نسخة قديمة صحيحة من نسخ الخرقي "منصب" بفتح "الصاد"، وهو بعيد، فأسْتَبْعِد يقع ذلك.
٦٧٨ - قوله: (اِسْتَقْبَل به حَوْلَا)، بكسر "الهمزة"، ونصب "حولًا"، ويجوز رفعها على ما لم يُسَم فاعله، ورفع "الحولُ".
٦٧٩ - قوله: (الحَوْلُ)، المراد به: السنة (٢)، وجمعُه: أحوالٌ (٣).
٦٨٠ - قوله: (فمات الُمعْطَى)، بضم "الميم"، وسكون "العين": أي مَنْ أعْطِيهَا ولا يجوز "الُمعْطِي" بكسر "الطاء"، ورأيتها في النسخة التي كتبت من خط الشيخ أبي عمر بكسرها بضبط الأصل.
٦٨١ - قوله: (إلا أنْ يأخذَها الإِمام)، المراد به: السلطان.
٦٨٢ - قوله: (قَهْرًا)، القَهْرُ: الغَصْبُ والغَلَبة.
٦٨٣ - قوله: (للوالدين)، يعني: الآباء والأمهات (٤).
_________________
(١) انظر: (الصحاح: ١/ ٢٢٥ مادة نصب).
(٢) أي السنة القمرية.
(٣) والحَوْلُ: شَرْطٌ لا وجوب زكاة السائمة من الأنعام والأثمان وهي الذهب والفضة، وقيم عُرُوض التجارة. أمَّا ما يُكَالُ ويدخر من الزروع والثمار، والمعدن فلا يعتبر لهما حول. انظر: (المغني: ٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦).
(٤) أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين لا الحال التي يُجْبَر الدافع على النفقة عليهم، ولأن دَفْع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه، ويعود نفعها إليه، فكأنه دفعها إلى نفسه فلم تَجُزْ كما لو قضى بها دينه". انظر: (المغني: ٢/ ٥١١، الروايتين والوجهين: ١/ ١٤٦).
[ ٢ / ٣٣٠ ]
٦٨٤ - قوله: (عَلَوْا)، يعني: بَعُدَا، منه كالجَدِّ البعيد، والجدَّة البعيدة.
٦٨٥ - قوله: (لِلْوَلَد وإِنْ سفَل) (١)، أي نزلتْ دَرَجتَه، بفتح "الفاء": من النزول، وبضمها: اتَضَع قدْره بعد رفعه، وقال الجوهري: "السفَالة -[بالفتح] (٢) النذالة، وقد سَفل بالضم" (٣).
٦٨٦ - قوله: (ولا الزَّوْج)، هو الرجل، زوج المرأة.
٦٨٧ - قوله: (ولا الزَّوْجة)، هي الأنثى، ويقال فيها: زوجٌ أيضًا، وهو الأكثر كما تقدم ذلك (٤).
٦٨٨ - قوله: (والعاملين)، هم الجُبَاة لها والحافظون، قال الله ﷿: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (٥)، ويقال لهم: السُّعَاة (٦).
٦٨٩ - قوله: (ولا لِبَنِي هَاشِم) (٧)، أولاد هاشم، جد النبي - ﷺ -.
_________________
(١) وعدم إعطاء الزكاة للابن وإنْ سفَل، والأب والأم وإن علوا منصوص عن أحمد ﵀، قال في رواية ابنه عبد الله: "ولا يُعْطِي ابنه، ولا ابن الابن، ولا جده ولا أباه، ولا الأم، وإن كانوا فقراء كلهم وقال: يعطيهم من غير الزكاة". انظر: (مسائل أحمد لابنه عبد الله: ص ١٤٩).
(٢) زيادة من الصحاح.
(٣) انظر: (الصحاح: ٥/ ١٧٣٠ مادة سفل).
(٤) انظر ذلك في ص: ١٣.
(٥) سورة التوبة: ٦٠.
(٦) وبالجملة فإنه يجوز للعامل، وهو الساعي أن يأخذ عمالته من الزكاة سواء كان حرًا أو عبدًا، وظاهر كلام الخرقي أنه يجوز أنْ يكون كافرًا، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد ﵀؛ لأن لفظ "العاملين" في الآية عام يدخل فيه كل عامل على آية صفة كان. والرواية الأخرى، لا يجوز أن يكون كافرًا؛ لأن من شرط العامل أن يكون أمينًا، والكافر لا أمانه له. انظر: (المغني: ٢/ ٥١٧، المبدع ٢/ ٤١٥).
(٧) وذلك للحديث الذي أخرجه مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: "أخذ الحَسَنُ بن علي =
[ ٢ / ٣٣١ ]
٦٩٠ - قوله: (ولَا لَموَالِيهم)، أي مَنْ أعْتَقُوهُ من العَبِيد.
٦٩١ - قوله: (ولا لِغَنيٍّ)، ثم فَسَّرَه بأنه الذي يملك خمسين دِرْهمًا، أو قيمتَها من الذهب (١)، وعن أحمد ﵀: (هو الذي لا يَجِد ما يقعُ موقعًا من كفايته" (٢).
٦٩٢ - قوله: (في الثمانية الأصناف) (٣)، وفي بعض النُسَخ "أصْنَافٍ": وهم الفُقَرَاء والمساكين، والعامِلُون [عليها] (٤)، والمؤَلفة قُلُويهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل (٥).
و(الأصنافُ)، جَمْع صَنْفٍ.
_________________
(١) = تمرةً من تَمْر الصَدَقة، فجعلها كيفيه، فقال رسول الله - ﷺ -: كخ كخ ارم بها، أمَا عَلِمْت أَنَّا لا نأكل الصدقة" أخرجه في الزكاة باب تحريم الزكاة على رسول الله - ﷺ - وعلى آله حديث (١٦١). هذا بالنسبة للصدقة المفروضة، وهي الزكاة، وهذا لا خلاف فيه، أما بالنسبة لصدقة التطوع، فعن أحمد روايتين. قال في رواية ابن القاسم: إنما لا يعطون من الصدقة المفروضة، فأما التطوع فلا. قال في "المبدع: ٢/ ٤٣٣": (وجزم به أكثر لقوله ﵇: "كل معروف صدقة" وقَدْمه صاحب "المغني": ٢/ ٥٢١". أما الرواية الثانية: أنهم يمنعون صدقة التطوع أيضًا للحديث: "انا لا نأكل الصدقة". انظر: (المغني: ٢/ ٥١٢).
(٢) وهذا منصوص عن أحمد في رواية ابنه عبد الله بزيادة: "إلا أن يكون عليه دَيْن فيقضي دَيْنَه كله". انظر: (مسائل أحمد لابنه عبد الله: ص ١٥٣).
(٣) انظر: (المبدع: ٢/ ٤١٣).
(٤) هذا المثبت في المختصر: ص ٥١، والمغني: ٢/ ٥٢٦.
(٥) زيادة يقتضيها السياق.
(٦) وقد حُصِرَت في قوله تعالى في سورة التوية: ٦٠ ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.
[ ٢ / ٣٣٢ ]
٦٩٣ - قوله: (في الذمَّة)، أي في ذِمَّة الَمالِك كالدَيْن عليه، لا في عيْن المال، وعن أحمد ﵀ روايةٌ أخرى تجب في العين (١). ويتفرع على الروايتين فوائد مذكورة في كتب الفقه (٢).
٦٩٤ - قوله: (فَرَّط) التَّفْرِيطُ: التَّهَاوُنُ في الشَّيْءِ حتى يَتْلَف، وإهْمال الشيء، وقد فَرَّط يُفَرِّط تَفْريطًا، فهو مُفَرِّطٌ (٣).
_________________
(١) انظر: (المغني: ٢/ ٥٣٧).
(٢) إليك بعض هذه الفوائد: أولًا: أنها إذا كانت في الذمة فحال على ماله حولان لم تؤد زكاتهما، وجب عليه أداؤها لما مضى، ولا تنقص عنه الزكاة في الحول الثاني، وكذلك إن كان أكثر من نصاب لم تنقص الزكاة، وإن مضى عليه أحوال، فلو كان عنده أربعون شاة مضى عليها ثلاثة أحوال لم تؤد زكاتها، وجب عليه ثلاث شياه، وإن كانت مائة دينار فعليه سبعة دنانير ونصف؛ لأن الزكاة وجبت في ذمته فلم يؤثر في تنقيص النصاب. ثانيًا: وإذا قلنا الزكاة تتعلق بالعين، وكان النصاب مما تجب الزكاة في عينه فحالت عليه أحوال لم نؤد زكاتها تعلقت الزكاة في الحول الأول من النصاب بقدرها فإن كان نصابًا لا زيادة عليه فلا زكاة فيه فيما بعد الحول الأول، لأن النصاب نقص فيه، وإن كان أكثر من نصاب عزل قدر فرض الحول الأول وعليه زكاة ما بقي. انظر: (المغني: ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨).
(٣) بالتشديد، قال ابن الأثير في "النهاية: ٣/ ٤٣٥ ": "هو بالتخفيف: المسْرِف في العمل، وبالتشديد: المقَصِّرُ فيه".
[ ٢ / ٣٣٣ ]