واحدُ العِيدَيْن: عِيدٌ، وجَمْعُه: أَعْيَادٌ، وهو يَوم الفِطْر، وَيوْم الأَضْحَى.
قال الشاعر: (١)
سُرُور العِيدِ قَدْ عَمَّ النَّوَاحِي وحُزْنِي في ازْدِيَاد ما يَبِيدُ
وقال آخر: (٢)
النَّاس بالعِيدِ قَدْ سُرُّوا وقَدْ فَرِحُوا وما فَرِحْتُ به والوَاحِدِ الصَّمَدِ
قال القاضي عياض: "سُمِّيَ بذلك، (٣) لأَنَّه يَعُود وَيتَكَرّرُ (٤) لأَوْقَاتِه، وقيل: يَعُودُ بالفَرَح (٥) على النَّاس، وقيل: مِنْ باب التَّفَاؤُل (٦) ليَعُودَ ثانيةً (٧) وثَالِثةً". (٨)
_________________
(١) قاله شاب ملتف في عَبَاءَةٍ وهو يَبْكي. كذا في (المستطرف للأبشيهي: ١/ ١٤٥).
(٢) هو الشبلي، كما في (المخلاة للعاملي: ص ١٢٢).
(٣) في المشارق: العيد عيدا.
(٤) في الأصل: يُبْكر وهو تصحيف.
(٥) في المشارق: به الفرح.
(٦) في المشارق: تَفَاؤُلًا.
(٧) في المشارق: ليَعُود ثانيةٌ على الإِنْسَان.
(٨) انظر: (المشارق: ٢/ ١٠٥).
[ ٢ / ٢٧٣ ]
قال الجوهري: "وإنَّما جُمِع بـ "الياء" وأَصْلُه "الواو"، لأَنَّه مِنْ عَادَ يَعُود، (١) لِلُزُومِها في الوَاحِد، وقيل: (٢) للفَرْقِ بَيْنَه وبَيْن أَعْوَادِ الخَشَب". (٣)
٤٩٦ - قوله: (لَيَالي)، جَمْعُ لَيْلَة. قال الشاعر: (٤)
لَيَالي كنَّا نَشْتَفي مِن وِصَالِكُم فَقَلْبِي إِلى تِلْكَ اللَّيَالِي قَدْ حَنَّا
٤٩٧ - قوله: (أَوْكَد)، (٥) يقال: هذا أَوْكَدُ، وآكَدُ: إِذَا تَأَكَّد فِعْله على غَيْره، وقد أَكَّد عليه في الأَمْر: أي طَلَبَه طَلَبًا مُتَأَكِّدًا.
٤٩٨ - قوله: (على ما هَدَاكُم)، (٦) الهِدَايَة على أَوْجُهٍ. (٧) هِدَايَةُ الرَّشَاد كما هي هنا. وهِدَايةُ الإِرْشَاد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، (٨) وهِدَايَةُ الدَّلَالة: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ (٩) ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. (١٠)
٤٩٩ - قوله: (ولَعَلَّكُم تشْكُرُون)، (١١) الشُّكْر: التَّقَرُب لِمُسْدِي النِّعْمَة
_________________
(١) ليست في الصحاح.
(٢) في الصحاح: ويقال.
(٣) انظر: (الصحاح: ٢/ ٥١٥ مادة عود).
(٤) لم أعثر للبيت على تخريج. والله أعلم.
(٥) في المختصر: ص ٣٦، والمغني: ٢/ ٢٢٥: آكَد.
(٦) سورة البقرة: الآية ١٨٥.
(٧) وللهداية معانٍ أخرى ذَكَرها الراغب: في (مفرداته: ص ٥٣٨).
(٨) سورة الفاتحة: ٦.
(٩) سورة القصص: ٥٦.
(١٠) سورة الشورى: ٥٢.
(١١) سورة البقرة: ١٨٥.
[ ٢ / ٢٧٤ ]
على نِعْمَةٍ بالَمدْحِ والثَّنَاءِ، أَوْ بِالعَمَل ونحو ذَلِك. (١)
٥٠٠ - قوله: (إِنْ كان فِطْرًا)، أي إِنْ كان عيدَ الفِطْر، وسُمِّي عِيدَ الفِطْر، لأَنَّ بِهِ يُفْطِرُ النَّاسُ مِنْ صِيام شَهْرِ رَمضَان.
٥٠١ - قوله: (غُدُوًا)، غَدا يَغْدُو غُدُوًّا: إذَا ذَهَب غُدْوةً، ثم اسْتُعْمِل في مُطْلَق الذَهَاب.
٥٠٢ - قوله: (إِلى الُمصَلَّى)، الُمصَلَّى: هو المكانُ الذي يُصَلَّى فيه، ثم اسْتُعْمِل لِمَكَان صَلَاة العِيدِ من الصَّحراء ونحوها، وفي الحديث: "أنه ﵇ خرج إِلى الُمصَلَّى". (٢)
ويُقَال لِمَنْ صُلِّي عليه مِنْ ثَوْبٍ ونَحْوِه: مُصَلَّى، ولهذا قال أَصْحَابُنا: إِنْ وَجَد مُصَلَّى مَرْفُوعًا فَهَل لَهُ وَضْعُهُ؟ على وَجْهَيْن.
٥٠٣ - قوله: (مُظْهِرِين التَّكْبِير)، (٣) وَرُوِي: "مُظْهِرِينَ لِلتَّكْبِير". (٤)
٥٠٤ - قوله: (حُلَّت الصلاة)، حَلَّ الشَّيْءُ - يِحِلُّ - بكسر "الحاء" -
_________________
(١) انظر: (الزاهر لابن الأنباري: ٢/ ٨٤، الزاهر للأزهري: ص ٩٤، تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٢/ ١٦٦)، وقد تقدم الكلام على الشكر والحمد في مقدمة المصنف ﵀ بما فيه الكفاية فانظره.
(٢) جزء من حديث أخرجه البخاري في الاستسقاء: ٢/ ٤٩٧ باب تحويل الرداء في الاستسقاء حديث (١٠١٢)، ومسلم، في الاستسقاء: ٢/ ٦١١، باب حدثنا يحيى بن يحيى حديث (٢)، والنسائي في الاستسقاء: ٣/ ١٢٦ باب خروج الإِمام إِلى المصلى للاستسقاء، وابن ماجه في الإِقامة: ١/ ٤٠٣ باب ما جاء في صلاة الاستسقاء حديث (١٢٦٧).
(٣) هذا المثبت في المختصر: ص ٣٦.
(٤) وهو المثبت في المغني: ٢/ ٢٢٩.
[ ٢ / ٢٧٥ ]
حُلُولًا: إِذا حَضَر وَقْتُ فِعْلِه، فَهُو حَالٌّ. [و] (١) منه: حَلَّ الدَّيْنُ (٢)
٥٠٥ - قوله: (بالحَمدُ لله)، يجوز فيه الوجهينِ من الجَرِّ، والرفْع.
٥٠٦ - (وَسُورةٍ)، مجرورة على الوجهين.
٥٠٧ - قوله: (وَيسْتَفْتِح)، اسْتَفْتَح يَسْتَفْتِح اسْتِفْتَاحًا: أي يَدْعُو بِدُعاء الافْتِتَاح وهو قول: "سُبْحَانَك اللَّهُم وبِحَمْدِك إِلى آخر".
٥٠٨ - قوله: (وَيُثْنِي عليه)، بضم "الياء" الأولى. والثناء: المدح والتَّمْجِيد.
٥٠٩ - قوله: (بُكرةً وأَصيلًا)، بُكْرةً: عبارةٌ عن أَوَّل النهار، يقال: جَاء بُكْرةً، وفي بُكْرَةِ النَّهَار، وقد بَكَّر يُبَكِّرُ بُكْرَةً، وتَبْكيرًا: إِذا جاء أَوَلُ النَهار، وجَمْع بُكْرة بُكْرَات، وبُكُور، وفي الحديث: "بُورِكَ لأُمَتي في بُكُورِها". (٣)
والأَصِيلُ: بعْد العَصْر إِلى الغُرُوب، وجمعه: أُصُلٌ وآصَالٌ، وأَصَائِل
_________________
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) قال الشيخ في المغني: ٢/ ٢٣٣: "وقوله: حلَّت الصلاة يَحْتَمِل معْنَيَين: أَحَدَهما: أَنَّ مَعْناه إِذا دخل وَقتُها والصلاة ها هنا، صلاة العِيد، وحلَّت من الحُلُول، كقولهم: حلَّ الدَّيْن، إِذا جاء أَجَلُه. والثاني: معناه، إِذا أُبِيحت الصَّلاة يَعْني النَافِلة، ومعناه: إِذا خَرج وَقْت النهي، وهو ارْتَفَعت الشَّمس قِيْدَ رُمْحٍ، وَحلَّت من الحِلِّ، وهو الإِبَاحة".
(٣) الحديث أخرجه الترمذي في البيوع: ٣/ ٥١٣ باب ما جاء في التبكير بالتجارة بلفظ: "اللهم بارك لأمتي .. " حديث (١٢١٢) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، كما أخرجه ابن ماجه في التجارات: ٢/ ٧٥٢، باب ما يرجى من البركة في البكور حديث (٢٢٣٦)، وأحمد في المسند: ١/ ١٥٤ - ١٥٥.
[ ٢ / ٢٧٦ ]
وأُصْلَانٍ، كَبَعِيرٍ وَبُعْرَانٍ (١)، قال الله ﷿: (بالغِّدِّوِّ والآصَالِ) (٢).
وقال الشاعر (٣):
وقَفْتُ فيها أصَيْلَا لًا أسَائِلُها عَيَّتَ جَوابًا وما بِالرَبْعِ منْ أحَدِ
ورُوِي: أُصَيْلَان (٤).
٥١٠ - قوله: (وصلَّى اللهَّ على مُحمدٍ النَّبِي وعليه السَّلام)، كذا هو بخط القاضي أبب الحسين وغيره ورُوِي: "وصلى الله على النَّبي محمدٍ وعليه السَّلام "، ورُوِي: "وصَلَواتُ الله على محمدٍ النَبِي وعليه السلام (٥) ". كذا هو في النسخة المنقولةِ منْ خَط الشَيخ أبي عمر. ورُوي: "وصلى الله على مُحمدٍ النَّبي الأمِّيِّ وعلى آله وسلِّم تسليمًا (٦) ".
٥١١: قوله: (حَضَّهُم)، أي حَثَّهُم، وقد حَضَّ على الشَّيْء يَحُضُّ حَضًّا: أي حَث عليه، ورَغَّب في فِعْلِه. قال الله ﷿: (ولا يَحُضُّ على طَعَامِ الِمسْكِينِ) (٧).
٥١٢ - قوله: (على الصَّدَقَة)، الصَّدقةُ: ما تَصدَّق به - بفتح "الصاد"
_________________
(١) انظر: (الصحاح: ٤/ ١٦٢٣ مادة أصل).
(٢) سورة النور: ٣٦.
(٣) هو النابغة الذبياني يمدح النعمان بن المنذر. انظر: (ديوانه: ص ١٤ تحقيق، أبو الفضل إبراهيم).
(٤) وهذا بعد تصغير الجمع "أُصَيْلان"، ثم أبدلوا من "النون" لامًا، فقالوا: "أُصَيْلَالٌ" كما هو في البيت. انظر ذلك في: (الصحاح: ٤/ ١٦٢٣ مادة أصل).
(٥) هذا المثبت في المختصر: ص ٣٦.
(٦) وهو المثبت في المغني: ٢/ ٢٤٠.
(٧) سورة الماعون: ٣.
[ ٢ / ٢٧٧ ]
و"الدال" - وفي الحديث: "كُلُّ معْرُوفٍ صَدَقة (١) "، والمرادُ بها هنا: صَدَقةُ الفِطْرِ (٢).
٥١٣ - قوله: (وإِنْ كَان أضْحَى)، المراد بالأَضْحَى: عيد الله الأَكْبَر، وسُمِّي أضْحَى لوُقُوع الأَضَاحِي به.
٥١٤ - قوله: (رَغَّبَهُم)، التَرْغِيبُ في الشَّيْء: الحَضُّ على فِعْلِه، بِذِكْر مَا فِي فِعْلِه من الأَجْر، وأصْلُه من الرَغْبَةِ: وهي الإِقْدَامُ على الفِعْلِ بِرَغْبَةٍ.
٥١٥ - قوله: (في الأُضْحِيَة)، الأُضْحِيَة جمع: أضَاحِي (٣)، وهي ما يُضَحَّى بِه، ويأْتِي إنْ شاء الله تعالى بَيَانُها.
٥١٦ - قوله: (وإذَا غَدَا)، الغُدُو: الذَهاب غُدْوَةً، ورُبَّما أطْلِق على مُطْلَق الذَهَاب (٤).
٥١٧ - قوله: (مِنْ طَرِيقٍ)، الطَرِيقُ: إحدى الطُّرُق، وفي الحديث: "أَعْطُوا الطَرِيقَ حَقَّهُ (٥) ".
_________________
(١) أخرجه البخاري في الأدب: ١٠/ ٤٤٧ باب كل معروف صدقة حديث (٦٠٢١). ومسلم في الزكاة: ٢/ ٦٩٧ باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف حديث (٥٢)، وأحمد في المسند: ٣/ ٣٤٤.
(٢) أي: أمرهم بها، وبين لهم وجويها وثوابها، وقَدْر الُمخْرَح وجِنْسه، وعلى مَنْ تَجِب، والوقت الذي تَخْرُج فيه. انظر: (المغني: ٢/ ٢٤٥).
(٣) هذه لغة من ثلاث لغات أخر ذكرها صاحب (المصباح المنير: ٢/ ٤، والمشارق ٢/ ٥٦).
(٤) سبق بيان معنى (الغدو) فانظره في ص: ٢٧٥.
(٥) جزء من حديث أخرجه البخاري في المظالم: ٥/ ١١٢ أفنية الدور والجلوس فيها والجلوس على الصُعُدات حديث (٢٤٦٥)، وأبو داود في الأدب: ٤/ ٢٥٦ باب في الجلوس في الطرقات حديث (٤٨١٥)، وأحمد في المسند: ٣/ ٣٦.
[ ٢ / ٢٧٨ ]
٥١٨ - قوله: (رجَع في اخْرَى)، وَرُوِي: "رجَع في غَيْرِها (١) ".
٥١٩ - قوله: (يَوْم عَرَفة)، هو اليوم "التاسع" من ذي الحجة، وعَرَفَة: غير مُنَوَّنٍ، للعَلَمِيَّة والتأْنيث، وهي مكان معين محدود. وأكْثر الاستعمال: عَرفَات.
قال الجوهري: "وعَرَفاتُ: مَوْضِغ بِمِنى (٢) "، وهو اسْمٌ بِلَفْظِ الجَمْع فَلَا يُجْمَع.
وسُمَّي عَرَفات، قيل: لأن جبريل ﵇ كانَ يُرِي إبْراهيم المناسك، فيقول: عَرفْتُ، عَرَفْتُ (٣). وقيل: لأن آدم ﵇ تعارف هو وحَواء بها. وكان آدم [قد (٤)] أهبط من الجَنة بالسِنْد (٥)، وحواءُ بِجُدَّة.
وقيل: لأَنَّ إبْراهيم ﵇ رَأى ذَبْح وَلَدِه في النوْم، فأصْبَح شَاكًاّ في رُويَاه يوم التَّرْوِية، ففي يوم عَرَفة، عَرَفَ أنَّ رُويَاه من الله فَسُمَّي يوم عَرَفة (٦).
وَيتَوَجَّه أنه سُمِّي بذلك، لأَن كُلَّ مَن يَقِف به يعْتَرِف بالله، وَيطْلُب الإِقَالة مِنْه (٧).
_________________
(١) كذا هو في المختصر: ص ٣٧، وفي المغني: ١٢/ ٤٩: "رجع من غيره".
(٢) انظر: (الصحاح: ٤/ ١٤٠١ مادة عرف).
(٣) نسبه ابن عطية في تفسيره: ٢/ ١٧٤ إلى ابن عباس ﵄ فيما رواه الدي عنه، كما نقله الواحدي عن عطاء. حكاه عنه صاحب (المطلع: ص ١٠٨).
(٤) زيادة يقتضيها السياق.
(٥) في المطلع: ص ١٠٨: بالهند.
(٦) انظر: (تفسير الماوردي: ١/ ٢١٨، تفسير ابن عطية: ٢/ ١٧٤، معجم البلدان: ٤/ ١٠٤.
(٧) قال هذا ياقوت في "معجم البُلْدَان" ٤/ ١٠٤، والراغب في "مُفْرَداتِه: ص ٣٣١"، وقال ابن =
[ ٢ / ٢٧٩ ]
* مسالة: - المذْهب: لَا يُكَبِّر إلَاّ إذا صَلَّى في جَمَاعةٍ (١).
٥٢٠ - قوله: (من آخر أَيَّام التشْرِيق)، هي: "الحَادِي عَشَر" و"الثَانِي عَشَر"، و"الثَالِث عَشَر" من ذِي الحِجَّة، سُمِّيت بذلك: من تَشْرِيق اللَّحم، وهو تَقْدِيمُه، لأَن لُحُوم الأَضَاحِي تُشَرَّقُ فيه أي تُنْشَر في الشَّمْس (٢)، وقيل: (٥١ ب) مِنْ قَوْلِهم: "أشْرِق ثَبِير كَيْمَا نُغِيرُ (٣) ".
وقيل: لِأَنَّ الهَدْيَ لَا تُنْحَر حَتى تَشْرُق الشمس (٤). وقال أبو حنيفة: "التَّشْرِيقُ: التكْبِيرُ دُبُر الصَّلَواتِ" وأنْكَرُه أبُو عُبَيْد (٥).
_________________
(١) = عطية: "والظاهر أنه اسْمٌ" مُرْتَجَل كسائر أسْماء البِقاع"، انظر: (تفسيره: ٢/ ١٧٤)، وقيل في صبب تسميتها معانٍ أخرى انظرها في المصادر المذكورة.
(٢) هذا قول أحمد في رواية صالح، وعبد الله، والأثرم، وهو اختيار أبي حفص. انظر: (الروايتين والوجهين لأبي يعلى: ١/ ١٩١، المغني: ٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧). والقول الثاني، لأحمد ﵀ في رواية ابن منصور: "أنَّ مَن صَلَّى وحْدَه يُكَبِّر في دُبُر كلَّ صلاة" وهذا اختيار الخرقي. قال القاضي: "لأنها صلاة مفروضة فأشبه إذا صلى في جماعة" انظر: (مختصر الخرقي: ص ٣٧، الروايتين والوجهين: ١/ ١٩١، المغني: ٢/ ٢٥٧).
(٣) قال الأزهري: "ومنه قيل للشاة المشقوقة الأذنين باثنين: شرقاء" (الزاهر: ص ١٢٠).
(٤) أي: أُدْخُل يا ثبِير في الشروق ير نسرع للنحر، والمقصود منه طلوع الشمس. هذا المثل يضرب في الإسراع والعجلة أيام الجاهلية. انظر: (مجمع الأمثال للميداني: ٢/ ١٥٧). والقول المذكور حكاه يعقوب من البغويين. انظر: (اللسان: ١٠/ ١٧٦، مادة شرق، المطلع: ص ١٠٩) وهذا المثل ورد في حديث أخرجه البخاري في الحج: ٣/ ٥٣١ باب متى يدفع من جمع حديث (١٦٨٤)، والزمذي في الحج: ٣/ ٢٤٢ باب ما جاء أن الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس حديث (٨٩٦)، والنساثي في المناسك: ٥/ ٢١٥ باب وقت الإفاضة من جَمْع، وابن ماجه في المناسك: ٢/ ١٠٠٦ باب الوقوف بجمع حديث (٣٠٢٢). والدارمي في المناسك: ٢/ ٥٩ باب وقت الدفع من المزدلفة، وأحمد في المسند: ١/ ٣٩ - ٤٢ - ٥٠ - ٥٤).
(٥) قال هذا ابن الأعرابي كما في (اللسان: ١٠/ ١٧٦).
(٦) انظر: (غريب الحديث لأبي عُبَيْد: ٣/ ٤٥٢).
[ ٢ / ٢٨٠ ]