الُمسَافِر: مَنْ حَصَل منْه السَّفَر.
٤٦٩ - قوله: (فَرْسَخًا)، قال أَبُو منصور اللُّغَوي (١): "الفَرْسَخَ: واحد الفَرَاسِخ، فارسيٌّ مُعْرَبٌ"، (٢) قال أَصْحَابُنَا: "والفَرْسَخُ: ثَلاثَةُ أَمْيَالٍ". (٣)
٤٧٠ - قوله: (مَيْلًا بالهَاشِمي)، قال أَصْحَابُنَا: اثْنَاْ عَشَر أَلْف قَدَم، (٤) وحَدَّ بَعضُهم الَميْل الهَاشِمي بأَنَّه سِتَّة آلاف ذِرَاعٍ، والذِّرَاعُ: أَرْبعَة وعِشْرُون أُصْبُعًا مُعْتَرِضة مُعْتَدِلة، والأُصْبُع: ستُّ مُعتَرضاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ. (٥)
٤٧١ - قوله: (الهَاشِمي). نسبةً إِلى هَاشِم جدِّ النبي - ﷺ -.
_________________
(١) هو العلامة اللغوي، أبو منصور، موهوب بن أحمد بن عمد بن الخضر الجواليقي النحوي صاحب التصانيف الجليلة ومن أبرزها كتاب "المعرب" قال السمعاني: "من مفاخر بغداد .. وهو ثقة ورع غزير الفضل، توفي ٥٤٠ هـ". أخباره في: (الأنساب: ٣/ ٣٣٧، نزهة الألباء: ص ٣٩٦، المنتظم ١٠/ ١١٨، سير الذهبي: ٢٠/ ٨٩، معجم الأدباء: ١٩/ ٢٠٥).
(٢) انظر: (المعرب للجواليقي: ص ٢٩٨).
(٣) انظر: (المغني: ٢/ ٩١، حاشية النجدي على الروض: ٢/ ٣٧٩، المبدع: ٢/ ١٠٧، الإنصاف: ٢/ ٣١٨).
(٤) قال في المغني: ٢/ ٩١: "قال القاضي: وذلك مَسِيرة يَوْمَيْن قَاصِدين، وقد قَدَّرَهُ ابن عباس فقال: من عَسفان إِلى مكة، ومن الطائف إِلى مكة، ومن جدة إِلى مكة".
(٥) انظر: (المطلع: ص ١٠٤)، قال النجدي في حاشية الروض: ٢/ ٣٧٩: "وصحح غير واحد أنَّ مِقْدَار المسَافة تَقْرِيبٌ لا تَحْدِيد". قال في الإنصاف: ٢/ ٣١٨ "هذا مِمَّا لَا شَكَّ فيه".
[ ٢ / ٢٦٢ ]
٤٧٢ - قوله: (القَصْر)، (١) قَصْرُ الصَّلَاة: ردُّها مِنْ أَرْبعٍ الى رَكْعْتَيْن، مَأْخُوذٌ مِنْ قَصَّر الشَّيْء إِذا نقَّصهُ.
قال القاضي عياض: "قَصَّرتُ الشَّيْء، (٢) إِذا نَقَّصتُ منه، (٣) وكلُّ شَيْءٍ قَصَّرْتَه: (٤) فَقَدْ حبسته، وكل شيء حبسته، فقد قصرته". (٥)
٤٧٣ - قوله: (البُيُوتَ)، (٦) البُيُوت: جَمْع بَيْتٍ، قال الله ﷿: ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾، (٧) وقال ﷿ ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾. (٨) وقال مجنون بني عامر: (٩)
وأَخْرُج من بَيْنِ البُيُوت لعلَّنِي أُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفْس بالسرِّ خَالِيًا
وَرُبَّما جُمع البَيْت على أَبْيَاتٍ في جَمْع القِلَّة. والأَوَّلُ جَمْع قِلَّة.
٤٧٤ - قوله: (قَرْيَته)، القَرْيَةُ: إحْدَى القُرَى. قال الله ﷿: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾، (١٠) وقال: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾، (١١) وقال: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى﴾. (١٢)
_________________
(١) الصواب: يقصر، كما في المختصر: ص ٣٣، والمغني: ٢/ ٩٠.
(٢) في المشارق: قَصَّر مِن الشيء.
(٣) في المشارق: نقَّصَ منه.
(٤) زيادة ليست في المشارق.
(٥) انظر: (المشارق: ٢/ ١٨٧).
(٦) الصواب: بيوت بدون "ألف" و"لام" كما في المختصر: ص ٣٢، والمغني: ٢/ ٩٦.
(٧) سورة العنكبوت: ٤١.
(٨) سورة النور: ٣٦.
(٩) انظر: (ديوانه: ص ٨٤)، وفيه: بالليل خاليًا.
(١٠) سورة يوسف: ٨٢.
(١١) و(١٢) سورة القصص: ٥٨ - ٥٩.
[ ٢ / ٢٦٣ ]
قال الجوهري: "القَرْيَةُ: معروفة، والجَمْع: القُرَى على غير قِيَاسٍ، لأن مَا كَان [على] (١) فَعْلَة بفتح "الفاء" من المعتل فَجَمْعُه مَمْدُودٌ، مثل: رَكْوَةِ، ورِكَاءٍ، وظَبْيةٍ وَظِبَاءٍ، وجاءَ القُرَى مُخَالِفًا لِبَابِه، لَا يُقَاس عليه، ويقال: قِرْية - يعني بكسر "القاف" - لغةٌ يمانية، ولَعَلَّها جُمِعت [على ذلك] (٢) مثل: ذِرْوَةٍ وذُرًى، وَلِحْيَةٍ وَلُحًى". (٣)
والقريةُ: ما كان مَبْنِيًا بِحِجَارَةٍ، أَوْ لَبِنٍ أو نَحْوِهِما.
٤٧٥ - قوله: (أُعْجَبُ)، وَرُوِي: "أَحّبُّ إِلى أَبِي عَبْدِ الله"، يعني: مِن الإِتْمام والصيام. (٤)
٤٧٦ - قوله: (يَرْتَحِل)، يُقَال: ارْتَحَل، يَرْتَحِل، فهو رَاحِلٌ ومَرْتَحِلٌ، ومن ذَلِك سُمِّيَت الإِبل: رَوَاحِلُ. وفي الحديث: "النَّاسُ كالإِبل المائَةِ لَا تكادُ تَجِدُ فيها رَاحِلة". (٥)
وقال الشاعر: (٦)
إِذا مَا قُمْتُ أَرْحَلُها بِلَيْلٍ تَأَوَّهُ آهَةَ الرَّجُل الحَزِينِ
_________________
(١) زيادة من الصحاح يقتضيها السياق.
(٢) زيادة من الصحاح يقتضيها السياق.
(٣) انظر: (الصحاح: ٦/ ٢٤٦٠ مادة قرا).
(٤) انظر: (مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله: ص ١١٧). قال الشيخ في المغني: ٢/ ١١٠: "وأما القصر فهو أفضل من الإتمام في قول جمهور العلماء، وقد كَرِهَ جماعة منهم الإتمام، قال أحمد: ما يعجبني".
(٥) أخرجه الامام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمر: ٢/ ٧ - ٤٤ - ٧٠ - ٨٨ - ١٠٩.
(٦) هو المثقب العبدي. انظر: (ديوانه: ص ٣٦).
[ ٢ / ٢٦٤ ]
٤٧٧ - قوله: (وعِشَاءُ الآخرة)، (١) وَرُوِي: "والعِشَاءُ الآخِرة". (٢)
٤٧٨ - قوله: (وإِنْ كان سائرًا)، [السائر]: (٣) هو الآخِذُ في الَمشْيِ، من السَّيْر، وقد سَار يَسِيرُ سَيْرًا. وقَد أَسْرَع السَّيْرَ، وحثَّ السَّيْرَ، وسَيْرٌ حَثِيثٌ: أي سريعٌ.
٤٧٩ - قوله: (صلَّى في الحَالَيْن)، وَرُوِي: "في الحَالَتَيْن". (٤)
٤٨٠ - قوله: (في بَلدٍ)، البَلَد: أَحَد البِلَادِ. قال الله ﷿: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾، (٥) وقال ﷿: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. (٦)
والمراد بالبَلَد: الَمدِينة، (٧) ورُبَّما أُطْلِق على القَرْيَة: بَلَدٌ، وفي الحديث: "والفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْه العِبَاد والبِلَاد". (٨)
_________________
(١) هذا المثبت في المختصر: ص ٣٣.
(٢) وهذا المثبت في المغني: ٢/ ١١٢.
(٣) زيادة يقتضيها السياق.
(٤) كذا هو مثبت في المختصر: ص ٣٣، والمغني: ٢/ ١٢٦.
(٥) سورة الأعراف: ٥٨.
(٦) سورة البلد: ١ - ٢.
(٧) قاله الواسطي كما في (فتح القدير للشوكاني: ٥/ ٤٤٢، والجامع لأحكام القرآن: ٢٠/ ٦٠) وهو مخالف لإجماع العلماء على أن المقصود بـ "البلد" وهو مكة، وخصوصًا أن السورة نزلت بمكة. انظر: (فتح القدير: ٥/ ٤٤٢). وقال مجاهد: "المقصود بـ "البلد" الحرم كله" - انظر: (تفسير الماوردي: ٤/ ٤٥٦).
(٨) جزء من حديث أخرجه البخاري في الرقاق: ١١/ ٣٦٢ باب سكرات الموت، حديث (٦٥١٢)، ومسلم في الجنائز: ٢/ ٦٥٦، باب ما جاء في مستريح ومستراح منه حديث (٦١)، والنسائي في الجنائز: ٤/ ٤٠ باب الاستراحة من الكفار، ومالك في الجنائز: ١/ ٢٤١ باب جامع الجنائز حديث (٥٤)، وأحمد في المسند: ٥/ ٢٩٦.
[ ٢ / ٢٦٥ ]