النَواقِضُ: جمْعَ ناقِض، والناقِضُ للشَّيْء: هو الُمفْسِدُ لَه، يقال: نَقَض (١) الشيْء يَنَقْضُهُ نَقْضًا، إِذا أَفْسَدَه.
١١٦ - قوله: (منْ قُبُل)، وهو الذكر، أو الفَرْج.
١١٧ - قوله: (أو دُبُر)، بضم "الدال": دُبُر الحيوان، وبفتح "الدال" و"الباء": جمع دَبَرة، ومصدر دَبَرت الدَابَّةُ.
و"الدَبَر!: جمْع دَبْرَة، و"الدُبَر": جمْع دُبْرَة، و"الدَبِر"، بفتح "الدال"، وكسر "الباء": مَنْ فيه الدَبْرُ مِن الحَيوان، أو مَنْ حصل فيه إدْبَارٌ.
و"الدَبْر"، بفتح "الدال" وسكون "الباء": نوع من الزنابير (٢).
١١٨ - قوله: (الغائط)، الغائط: المراد به العَذِرة (٣)، وهو في الأصل
_________________
(١) قال الأزهري: (النَقْضُ بالفتح": إفساد ما أبْرَمْت من عَقْدٍ أَوْ بنَاء والنَّقْض "بالكسر": اسْمُ البِنَاء الَمنْقُوض، إذا هُدِم والجميع: الأنقاض" (تهذيب اللغة: ٨/ ٣٤٤ مادة نقض). وقيل: النواقض، جمع ناقِضة، لا ناقِض، لأنَّه لا يُجْمَع على فواعِل إلا المُوَئث. واستعماله في الوضوء من باب المجاز، حيث إنَّ حقيقَتَه في البِنَاء، واستعمل في المعاني بعلاقة الإبطال. انظر (المبدع: ١/ ١٥٥). هذا في اللغة. أما في عرف الشرع: "فهي العِلَلُ المؤثِّرة في إخراج الوضوء عمَّا هو مطلوب منه، انظر: (حاشية الروض للنجدي: ١/ ٢٣٩).
(٢) وفي (تهذيب اللغة للأزهري: ١٤/ ١١٣): الدّبْرُ: الموت، يقال: دَابَر الرجل، إذا مات".
(٣) ويقال للغائط: البِرَاز، وأصْل ذلك كُلِّه منْ بَرز الشيء، إذا ظَهر. انظر: (غريب المدونة للجبي: ص ١٢).
[ ٢ / ٩٢ ]
المكان المُطْمَئِن من الأرض، كانوا يأتُونَه للحَاجَة، فكنَّوا به نفس الحَدَث الخَارِج، كراهية ذِكْرِه بصريح اسْمِه.
١١٩ - قوله: (والبَوْل)، هو الماء الخارج من القُبُل مُسْتمدًا مما يَشْرَبُه.
١٢٠ - قوله: (وَزَوال العَقْل)، الزَوالُ: مصدر زَالَ يَزُولُ زوالًا: إِذا فارقَ.
والعقْلُ: بعض العلوم الضرُورية (١)
وقيل: كُلُّها.
قال ابن الجوزي: (٢) "قال قَوْمٌ: العقل: [ضَرْبٌ] (٣) من العلوم الضرورية.
وقيل: غريزةٌ يأتي معها إدراكُ العُلُوم.
وقيل: جَوْهَرٌ بَسِيطٌ.
وقيل: جسْمٌ شَفَّافٌ (٤).
_________________
(١) هذا مذهب جمهور المتكلمين، حكاه القاضي أبو يعلى في (العدة: ١/ ١٧) والمجد بن تيمية في (السودة: ص ٥٥٧)، والباجي في (الحدود: ص ٣٢)، وأبو الخطاب في (التمهيد: ١/ ٤٥)، واختاره ابن اللحام في (مختصره: ص ٣٧).
(٢) هو الحافظ العلّامة، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد القرشي، المعروف بابن الجوزي، الواعظ الحنبلي، صاحب التصانيف النفيسة، توفي ٥٩٧ هـ، أخباره في: (سير الذهبي: ٢١/ ٣٦٥، وفيات الأعيان: ٣/ ١٤٠، المختصر في أخبار البشر: ٣/ ١٠١، ذيل طبقات الحنابلة: ١/ ٣٩٩، غاية النهاية: ١/ ٣٧٥، طبقات المفسرين للداودي: ١/ ٢٧٠).
(٣) زيادة من ذم الهوى.
(٤) انظر: (ذم الهوى لابن الجوزي: ص ٥)، كما ذكر هذه التعريفات وزيادة عليها، أبو الخطاب في (التمهيد: ١/ ٤٣)، وأبو يعلى في (العُدَّة: ١/ ٨٦)، وبعضها موجود في (الواضح: ١/ ٢٩، والمسودة: ص ٥٥٦، والبرهان للجويني: ١/ ١١، والمنخول: ص ٤٤).
[ ٢ / ٩٣ ]
وقال الحارث المحاسبي: (١): "نُورٌ" (٢) وبه قال أبو الحسن التميمي (٣).
وَرَوى الحَربي (٤) عن أَحمد أنه "غَرِيزةٌ" (٥).
قال بعض أَصْحَابنا: (٦) التحقيق أنْ يُقال: إِنه غريزةٌ، كأَنَّها نورٌ يقْذَفُ في القَلْبِ فَيسْتَعِد لإِدراك الأَشْياء، جَوازَ الجَائَزات، واسْتِحَالَة المستَحِيلَات، يتلَمَّح (٧) عواقِبَ الأُمُور. وذلك النُّور: يَقلُّ ويكْثرُ، فإِذا قَويَ قَمع ملَاحَظَةَ عاجل الهَوَى.
_________________
(١) هو الإمام الزاهد، الحارث بن أسد المحاسبي البصري، أبو عبد الله، أحد الأعلام في الفقه والحديث والتصوف، قال الجنيد: "خلّف له أبوه مالا كثيرًا فتركه، وقال: لا يتوارث أهل ملتين" "له مصنفات حسان من أبرزها "رسالة المسترشدين" وكتاب "التفكر والاعتبار" و"الرِّعاية" وغيرها، توفي ٢٤٣ هـ، له ترجمة في: (حلية الأولياء ١٠/ ٧٣، صفة الصفوة: ٧/ ٢٠٢، طبقات ابن السبكي: ٢/ ٢٧٥، طبقات الأولياء: ص ١٧٥، وفيات الأعيان: ١/ ٤٣٠، اللباب: ٣/ ١٧١، سير أعلام النبلاء: ١٢/ ١١٠).
(٢) انظر: (كتاب العقل للحارث المحاسبي: ص ٢٠١).
(٣) هو الإمام الفقيه، عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث التميمي الحنبلي، أبو الحسن الأصولي، قال الخطب البغدادي، قال لي أبو يعلى بن الفراء: "أبو الحسن رجل جليل القدر" له مصنفات جليلة في أصول الكلام، وعلم الخلاف والأصول والفرائض وغيرها، توفي ٣٧١ هـ، له ترجمة في (تاريخ بغداد: ١٠/ ٤٦١، البداية والنهاية: ١١/ ٢٩٨، النجوم الزاهرة: ٤/ ١٤٠، معجم المؤلفين: ٥/ ٢٤٤).
(٤) هو إبراهيم بن إسحاق بن بشر بن عبد الله الحربي، أبو إسحاق، محدث فقيه، أصله من "مرو" صنف مؤلفات كثيرة من أهمها "غريب الحديث" وكتاب "التيمم" و"المغازي" وغيرها، توفي ٢٨٥ هـ، له ترجمة في: (تاريخ بغداد: ٦/ ٢٧، معجم الأدباء: ١/ ١١٢، المنتظم: ٦/ ٣، مرآة الجنان: ٢/ ٢٠٩، تذكرة الحفاظ: ٢/ ١٤٧، اللباب: ١/ ٢٩٠).
(٥) انظر: (المطلع: ص ٢٤، التمهيد لأبي الخطاب: ١/ ٤٤، ذم الهوى: ص ٥). قال في العدة: ١/ ٨٦: (ومعنى قوله: "غريزة": أنه خَلْقَ لله تعالى ابتداء، وليس باكتساب للعَبْد خِلافًا لما حكي عن بعض الفلاسفة، أنه اكتساب".
(٦) البعلي في (المطلع: ص ٢٤).
(٧) في المطلع: ص ٢٤: "ويتلَوَّحُ".
[ ٢ / ٩٤ ]
قال القاضي: "قول أحمد: العَقْل غريزة": أي غير مُكْتَسب" (١).
وقيل: هو اكْتِسَابٌ، والأكثر على أنَّه يخْتَلِف، فعَقْل بعض الناس أكْبَر من بَعْضٍ.
وقيل: لا، وأكثر أصْحَابِنا يقولون: "مَحلُّه القَلْب" (٢)، وهو مَرِويٌّ عن الشافعي، قاله الأطِبَاء (٣).
وبَالغ بعضُهم فقال: "هو القَلْب" (٤).
ونقل الفضل بن زياد (٥) عن أحمد: "أنَّ مَحلَّه الدماغ"، وهو اختيار أكثر أصحابه (٦)، وأصحاب أبي حنيفة.
وقد رَدَّ بعضُهم على أصحابنا في ادْخَالِهم النوم في زوال العَقْل، وقال: النَومُ ليس هو مِنْ زوال العَقْل، وإِنما هو تَغْطيةٌ عليه (٧)، فلهذا قال صاحب "الفروع" (٨) وغيره من متأخري الشافعية: "زوال العقل، أو تَغْطِيَته".
_________________
(١) انظر هذا المعنى في: (العدة: ١/ ٨٦).
(٢) اختار ذلك أبو يعلى، وابن عقيل، وابن البنا، وأبو الحسن التميمي، وجَماعةٌ من الفلاسفة، وهو مذهب مالك ﵀. انظر: (العدة: ١/ ٨٩، التمهيد: ١/ ٤٨، الواضح: ١/ ٣٨، المسودة: ص ٥٥٩، الحدود: ص ٣٤، المطلع: ص ٢٤).
(٣) انظر: (شرح الكوكب المنير: ١/ ٨٣).
(٤) قاله ابن الأعرابي من اللغويين. انظر: (تهذيب اللغة: ١/ ٢٤١ مادة عقل).
(٥) هو الفضل بن زياد، أبو العباس القطان البغدادي، من أصحاب الإمام أحمد المتقدمين عنده، وممن نقلوا عنه مسائل كثيرة، كما حدث عنه جماعة، منهم يعقوب بن سفيان الفسوي، له ترجمة في: (طبقات الحنابلة: ١/ ٢٥١، المنهج الأحمد: ١/ ٤٣٩، تاريخ بغداد: ١٢/ ٢٦٣).
(٦) انظر: (المسودة: ص ٥٥٩، ذم الهوى: ص ٥، شرح الكوكب المنير: ١/ ٨٤، التمهيد: ١/ ٤٨، العدة: ١/ ٨٩).
(٧) انظر: (كشاف القناع: ١/ ١٢٥، نيل المآرب: ١/ ٦٩).
(٨) انظر: (كتاب الفروع: ١/ ١٧٨).
[ ٢ / ٩٥ ]
١٢١ - قوله: (النومُ اليسير)، المَرْجعُ في اليَسِير إِلى العُرْف (١).
وقيل: أنْ يَرى الحُلْمَ.
وقيل: دون نِصف اللَّيْل.
وقيل: ثُلُثَه.
١٢٢ - قوله: (جَالسًا)، المرادُ بالجالس: القَاعِد.
١٢٣ - قوله: (قائمًا)، هو الوقوف على رجْلَيْه، ولهذا قال أُميَّة (٢)
قِيامٌ على الأقْدَام عَانِين تَحْتَه (٣)
١٢٤ - قوله: (والارْتِدَاد عن الإسلام) (٤)، الرجوع عن الإسلام إِلى الكُفْر والعياذ بالثه إِما "نُطْقًا"، أو "اعتقادًا"، وإِمَّا "شَكًّا"، على ما ذكره صاحب "المغني" (٥) وقد يَحْصُل بـ "الفِعْل".
والإِسلامُ: مصدر أسْلَم يُسْلِمُ إِسْلامًا، قال الله ﷿: ﴿وَرضيْتُ لكُمُ الإِسْلَامَ دِيْنًا﴾ (٦): وهو دينُنَا، وهو أَعمُّ من الإِيمان. فكلُّ مؤمنٍ مُسْلِم،
_________________
(١) قال في المبدع: ١/ ١٥٩: "لأنه لَا حَدٌّ لَهُ في الشرع".
(٢) هو أمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة الثقفي شاعر جاهلي حكيم، من الطبقة الأُولى أدرك الإسلام ولم يُسْلِم حتى مات ٥ هـ - أخباره في: (الشعر والشعراء: ١/ ٤٥٩، الأغاني: ٤/ ١٢٠، تهذيب ابن عساكر: ٣/ ١١٥، وجمهرة الأنساب لابن حزم: ص ٢٥٧، طبقات فحول الشعراء للجمحي: ١/ ٢٦٢، الأعلام: ٢/ ٢٣).
(٣) هذا الشطر الأول من البيت، والشطر الثاني: "فَرَائِصُهُم من شِدَّة الخَوْفِ تُرْعَدُ". انظر: (ديوانه: ص ٣٦٩).
(٤) قال في المغني: ١/ ١٦٨: (وهو قول الأوزاعي وأبي ثور". وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: لا يَبْطُل الوُضُوءُ بذلك. انظر: (المغني: ١/ ١٦٨، المجموع للنووي: ٢/ ٥، المدونة: ١/ ١٢).
(٥) انظر: (المغني: ١/ ١٦٨).
(٦) سورة المائدة: ٣.
[ ٢ / ٩٦ ]
وليس كلُّ مُسْلمٍ مؤمنًا (١). قال الله ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ (٢). وفي الحديث: "أنَّ النبي - ﷺ - أعْطَى قومًا، وترك رَجُلًا، وسعْدٌ جالس، فقال لرسول الله: مالك عَن فلَانٍ، فوالله لأرَاهُ مُؤْمنًا، فقال: أو مُسْلِمًا مِرَارًا" (٣).
١٢٥ - قوله: (والقَيْء)، القَيْءُ: ما يَخْرُج مِنْ فَمِ الإنْسَان من مَعِدَتهِ، تَقَيَّأ: تكَلَّف القَيْءَ: (٤) وهو نَجِسٌ.
١٢٦ - وقوله: (الفَاحِش)، يقال: فَحُش (٥)، يَفْحَشُ، فُحْشًا، فهو
_________________
(١) انظر حقيقة الفرق بين الإسلام والإيمان في كتاب (الإيمان لابن تيمية: ص ٢٢٤، الدين الخالص: ٣/ ١٠٦، حد الإسلام وحقيقة الإيمان للشاذلي: ص ٢٠٤، وما بعدها شرح العقيدة الطحاوية: ص ٢٥٠).
(٢) سورة الحجرات، ١٤.
(٣) أخرجه البخاري في الإيمان: ١/ ٧٩، باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل، حديث (٢٧) وفي الزكاة: ٣/ ٣٤٠، باب قول الله تعالى ﴿لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾ حديث (١٤٧٧)، ومسلم في الإيمان: ١/ ٢٣٧، باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه حديث (٢٣٧) وأبو داود في السنة: ٤/ ٢٢٠ باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، حديث (٤٦٨٣)، وأحمد في المسند: ١/ ١٧٦ - ١٨٢. أما سعد، فهو الصحابي الجليل الأمير أبو إسحاق بن أبي وقاص القرشي، أحد العشرة المبشرين بالجنّة، وأحد السابقين الأولين، فضائله كثيرة توفي ٥٥ هـ. أخباره في: (طبقات ابن سعد: ٣/ ٩٧، التاريخ الكبير: ٤/ ٤٣، المعارف: ص ٢٤١، حلية الأولياء: ١/ ٩٢، تاريخ بغداد: ١/ ١٤٤، طبقات القراء: ١/ ٣٠٤، السير للذهبي: ١/ ٩٢، تهذيب ابن عساكر: "٥/ ٦ - ١١٠).
(٤) انظر: (مشارق الأنوار: ٢/ ١٩٧، المطلع: ص ١٤٧، المصباح المنير: ٢/ ١٨٢). والقَيْءُ: يوجب الوضوء عند أكثر أهل العلم، انظر: (المغني: ١/ ١٧٥). وقال مالك والشافعي وأبو ثور: لا يحب فيه الوضوء، وهو اختيار ابن تيمية. انظر: (الاختيارات: ص ٩، الذخيرة للقرافي: ١/ ٢٣١، المهذب: ١/ ٣١).
(٥) بضم "الحاء" وفتحها، والفُحْشُ في الأصل: كل ما يَشْتَدُّ قُبْحُه من الذنوب والمعاصي، ثم استعمل مجازًا في كل ما تشمئز منه النفس. (اللسان: ٦/ ٣٢٥ مادة فحش).
[ ٢ / ٩٧ ]
فَاحِشق، والمراد به: فُحْشُه في أوسَاطِ الناس (١).
وقيل: الفاحِشُ منه: شِبْرٌ في شِبْرٍ.
وقيل: مِتْرٌ في مِتْرٍ.
وقيل: مِلْءَ الفَمَ.
وقيل: نِصْفُه.
١٢٧ - قوله: (والدَمُ الفَاحِش)، الدمُ: معروفٌ، والفاحِشُ منه: ما فَحُش في نَفْس أوْسَاط الناس.
وقيل: شِبْرٌ في شِبْرٍ.
وقيل: مِترٌ في مترٍ.
وقيل: ما زاد على قَدْرِ الدِرْهَم.
١٢٨ - قوله: (والدُّودُ الفَاحِش)، مَعْروفٌ، يقال: دَوَّدَ الجُرْحُ وغيره، يُدَوِّدُ فهو مُدَوَّدٌ.
١٢٩ - قوله: (الجرُوحُ)، جَمْع جُرْحٍ، يقال: جُرِحَ يُجْرَحُ، فهو مَجْرُوحٌ، والجارحُ: مجروحٌ به، والفاعل لَهُ: جَارِحٌ (٢).
١٣٠ - قوله: (الجَزُور). الجَزُور: يقع على الذكر والأنثى من الإبل، وجَمْعُه: جُزرُ. (٣)
١٣١ - قوله: (المَيِّت)، يقال: ماتَ يَمُوتُ، فهو مَيِّتٌ، ومَيْتٌ.
_________________
(١) قاله ابن عقيل، وهو اختيار القاضي، والمجد بن تيميه وغيرهم، انظر: (المغني: ١/ ١٧٧، المبدع: ١/ ١٥٨، المحرر: ١/ ١٣).
(٢) انظر: (الصحاح: ١/ ٣٥٨، مادة جرح، غريب الحديث للحربي: ١/ ٢٤٣).
(٣) انظر: (المطلع: ص ٢٥).
[ ٢ / ٩٨ ]
قال الشاعر: (١)
ليْس مَنْ مات فاسْتَراح بِمَيْتٍ إِنَّما الَميْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ
فَجَمَعَها. وهو كُلُّ من خَرجت رُوحُه.
١٣٢ - قوله: (ومُلَاقَاة)، الملاقاةُ هنا: المَماسَّةُ والالْتِصاق، يقال: لَاقَاهُ ملاقاةً، ولَقَيهُ، وَلَاقَاهُ من اللُّقَيِّ (٢).
١٣٣ - قوله: (جِسْمُ)، المرادُ به: يَدَيْه، وأصل الجِسْمِ: كُلُّ ما ليس بعَرَضٍ.
١٣٤ - قوله: (الرجُلُ)، ذكَر الآدِميِّ. المرأةُ: مقصورة: الأنثى من الآدميين.
١٣٥ - قوله: (لشَهْوَةٍ) (٣)، المرادُ بها: شَهْوَةَ الوَطْءِ، يقال: اشْتَهَى الشَّيْءَ يَشْتَهِيه شَهْوةً، فهو مُشْتَهٍ، وذلك مُشْتَهًا (٤).
١٣٦ - قوله: (ومَن تَيَقَّنَ)، يقال: تَيَقَّن الشَّيْءَ، يَتَيقَّنُهُ يَقِينًا، فهو مُتَيَقِّنٌ.
_________________
(١) هو عدي بن الرعلاء، وقد سبق تخريج البيت في ص: ٦٢. قال في المغني: ١/ ١٨٤: "اختلف أصحابنا في وجوب الوضوء من غسل الميت، فقال أكثرهم بوجوبه سواء كان الغسول صغيرًا، أو كبيرًا، ذكرًا، أو أنثى، مسلمًا، أو كافرًا وقال أبو الحسن التميمي: لا وضوء فيه وهذا قول أكثر الفقهاء، وهو الصحيح إنْ شاء الله ".
(٢) للإمام أحمد في "لمس الرجل المرأة" روايتين: الأُولى: وهي الأشهر، أنها تنقض الوضوء إذا كان لشهوة، وهو قول مالك وجماعة من السلف. والثانية: لا ينقض اللمس الوضوء بحال، وهو قول ابن عباس، وأبي حنيفة وغيره، انظر: (المغني: ١/ ١٨٦، والروايتين والوجهين: ١/ ٨٥، البناية: ١/ ٢٤٣). مال ابن تيميه ﵀ إلى استحباب الوضوء فقط من لمس النساء ولو لشهوة. (الاختيارات: ص ١٠).
(٣) قال في المبدع: ١/ ١٦٥، بـ "شهوة" بالباء، وهو أحسن لتدل على الصاحبة".
(٤) قال في المصباح: ١/ ٣٥٠: "والشهوة: اشتياق النفس إلى الشَّيْء، والجمع: شهوات.
[ ٢ / ٩٩ ]
واليقينُ: هو الاعْتِقَادُ الجَازِم (١).
١٣٧ - قوله: (وشَكَّ)، الشَّكُ: مصدر شَكَّ يَشُكُّ شَكًّا. وهو لغة: التَّرَدُدُ بَيْن وجُودِ الشَّيْءِ وَعَدَمِه (٢).
قال ابن فارس، والجوهري، وغيرهما: "هو خِلَافُ اليقين" (٣)، وكذا هو في كتب الفقهاء.
وعند الأصوليين: إِنْ تساوى الاحْتِمَالَان، فهو شَكٌّ، وإلَّا، فالراجح: ظَنَّ والمرجوح: وَهْمْ (٤).
_________________
(١) انظر في تعريف اليقين وأقسامه كتاب (الحدود للباجي: ص ٢٣١، البرهان للجويني: ١/ ١١٥، وما بعدها، الحصول للرازي: ١ ق ٩٩/ ١ وما بعدها، شرح الكوكب المنير: ١/ ٧٤، العدة في أصول الفقه: ١/ ٨٢، التمهيد: ١/ ٤٢، الواضح: ١/ ٩ وما بعدها، المنخول: ص ٣٦ وما بعدها).
(٢) انظر: (المطلع: ص ٢٦).
(٣) انظرة (مقاييس اللغة: ٣/ ١٧٣ مادة شك، الصحاح: ٤/ ١٥٩٤، المطلع: ص ٢٦، المبدع: ١/ ١٧١).
(٤) انظر: (التعريفات: ص ١٢٨، شرح الكوكب المنير: ١/ ٧٦، التمهيد لأبي الخطاب: ١/ ٥٧، العدة لأبي يعلى: ١/ ٨٣، لباب النقول: ص ١٠، اللمع في أصول الفقه: ص ٣، تهذيب الأسماء واللغات: ١ / ق ٢/ ١٦٦، المطلع: ص ٢٦).
[ ٢ / ١٠٠ ]