[ ٢ / ٩٥٣ ]
٥١٧ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي حُذَيْفَةَ بنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ﵀، أَنَّ أَبَاهُ نَادَاهُ يَوْمَ بَدْرٍ: أَلَمْ أَكُنْ أُطْعِمُكَ اللَّحْمَ الَّذِي يَلِي الْعَظْمَ، وَأَنْكُتُ لَكَ الْمُخَّ وَأُطْعِمْكَهُ.
يُرْوَى عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ.
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ فِي حَدِيثٍ آخَرَ، قَالَ: يَا أَبَتِ، إِنِّي رَأَيْتُ الْحَقَّ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ.
قَالَ: وَإِنَّمَا خَصَّ مِنَ اللَّحْمِ مَا وَلِيَ الْعَظْمَ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تَزْعُمُ أَنَّهُ أَطْيَبُ اللَّحْمِ، وَيَقُولُونَ: أَطْيَبُ اللَّحْمِ عُوَّذُهُ، أَيْ مَا عَذَا مِنْهُ بِالْعَظْمِ.
وَالنَّكْتُ: أَنْ يُنْكُتَ بِالْقَضَيبِ أَوِ الْعَظْمِ فِي الْأَرْضِ.
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: ضَرَبَهُ فَنَكَتَهُ، أَيْ: أَلْقَاهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَوَقَعَ مُنْتَكِتًا، وَالنَّاكِتُ بِالْبَعِيرِ شِبْهُ النَّاحِزِ، وَهُوَ أَنْ يَنْكُتَ مَرْفِقُهُ حَرْفَ كَرْكَرَتِهِ، يُقَالُ: بِهِ نَاكِتٌ، وَالظَّلِفَةُ
[ ٢ / ٩٥٤ ]
الْمُنْتَكِتَةُ: وَهِيَ طَرَفُ الْحُنْوِ مِنَ الْقَتْبِ، وَالْإِكَافُ قَصِيرٌ، يَنْكُتُ جَنْبَ الْبَعِيرِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَهْلٍ، عَنِ الْعُتْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا، وَذَكَرُوا امْرَأَةً شَارَتْ زَوْجَهَا، فَقَالَ: أَمْ وَاللَّهِ، يَا أُمَّ شَرْخَةَ، إِذَا كَانَ يَنْكُتُهَا بِهِ كَمَا يَنْكُتُ الْعَظْمَ لِمُخِّهِ، فَقَدْ كُنْتِ لَهُ سَمُوعًا تَبُوعًا، فَلَمَّا لَانَ مِنْهُ مَا كَانَ شَدِيدًا، وَأَخْلَقَ مِنْهُ مَا كَانَ جَدِيدًا، أَعْرَضْتِ عَنْهُ، وَلَئِنْ كَانَ تَغَيَّرَ مِنْهُ بَعْضٌ، لَقَدْ تَغَيَّرَ مِنْهَا كُلٌّ
تَمَّ حَدِيثُ أَبِي حُذَيْفَةَ ﵀ وَيَتْلُوهُ: