[ ٣ / ٩٧٤ ]
٥٢٩ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵀: " أَنَّهُمْ نَزَلُوا بِأَهْلِ مَاءٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ سَيِّدَ أَهْلِ هَذَا الْمَاءِ سَلِيمٌ، وَالْقَوْمُ خُلُوفٌ، فَهَلْ فِيكَمْ رَاقٍ؟ ".
يُرْوَى عَنِ ابْنِ الْمُقْرِئِ، قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلَّذِي يَرْقِي: كَيْفَ رَقْيُكَ؟ وَالسَّلْمُ: لَدْغُ الْحَيَّةِ، وَالْمَلْدُوغُ:
[ ٣ / ٩٧٥ ]
مَسْلُومٌ وَسَلَيِمٌ مِنْ قَوْمٍ سَلْمَى
وَأَنْشَدَ أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، لِثَابِتِ قُطْنَةَ الْعَتَكِيِّ: " كَأَنَّ لَيْلِيَ وَالْأَصْدَاءُ هَادِئَةٌ لَيْلُ السَّلِيمِ وَأَعَيَا مَنْ يُدَاوِينِي
إِنِّي تَذَكَّرْتُ قَتْلَى لَوْ شَهِدْتُهُمْ فِي حَوْمَةِ الْحَرْبِ لَمْ يَصْلَوْا بِهَا دُونِي
وَأَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسَرَّةَ، عَنِ الرَّيَاشِيِّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَعْرَابِيُّ: " لَقَدْ عَلِمَ الْأَقْوَامُ أَنِّي أَخُوهُمْ وَحَذُّ الْقَوَافِي بَعْدُ أَنِّي زَعِيمُهَا
خَشَاشٌ كَنَصْلِ السَّيْفِ لَوْ كُنْتُ حَيَّةً لَكُنْتُ ذُعَافًا لَا يُبِلُّ سَلِيمُهَا
يُقَالُ: بَلَّ مِنْ وَجَعِهِ وَأَبَلَّ وَاسْتَبَلَّ، وَمَنْ قَالَ: بَلَّ، قَالَ: يَبِلُّ.
وَالْخُلُوفُ: الْقَوْمُ إِذَا ذَهَبُوا مِنَ الْحَيِّ، وَخَلَّفُوا أَثْقَالَهُمْ، تَقُولُ: أَتَيْنَاهُمْ، وَهُمْ خُلُوفٌ، أَيْ غُيَّبٌ، وَأَنْشَدَ:
[ ٣ / ٩٧٦ ]
أَصْبَحَ الْبَيْتُ بَعْدَ آلِ بَيَانٍ مُقْشَعِرًّا وَالْحَيُّ حَيُّ خُلُوفُ
وَتَقُولُ: بَعَثَنَا فُلَانًا يُخْلِفُ لَنَا، أَيْ: يَسْتَقِي، فَهُوَ مُخْلِفٌ، وَيُقَالُ لِلْقَطَا الْمُخْلِفَاتُ، لِأَنَّهَا تَسْتَقِي لِأَوْلَادِهَا الْمَاءَ.
قَالَ يَعْقُوبُ: المُخْلِفُ: الْمُسْتَقِي، وَالْخَلْفُ: الِاسْتِقَاءُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَأَنْشَدَ لِلْحُطَيْئَةَ:
لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ الْقَطَا رَاثَ خَلْفُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهُ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ: أَخْلَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُخْلِفٌ إِذَا اسْتَعْذَبَ الْمَاءَ اسْتَخْلَفَ يَسْتَخْلِفُ
٥٣٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵀: " قَالَ قَزَعَةُ: رَآنِي أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَنَهَانِي، فَقُلْتُ: أَتْرُكُهُمَا بِكَ، قَالَ: اتْرُكْهُمَا بِي " أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ قَزَعَةَ
[ ٣ / ٩٧٧ ]
قَوْلُهُ: أَتْرُكُهُمَا بِكَ، أَيْ: مِنَ أَجْلِكَ وَبِأَمْرِكَ
حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ: غُلْبٌ تَشَذَّرُ بِالذُّحُولِ كَأَنَّهَا جِنُّ الْبَدِيِّ رَوَاسِيًا أَقْدَامُهَا
ذَكَرَ وَفْدًا فَاخَرَهُمْ، أَرَادَ كَأَنَّهُمْ فُحُولٌ غُلَّبٌ، أَيْ غِلَاظٌ الرِّقَابِ، تَشَذَّرُ بِالذُّحُولِ، أَيْ: يَقْمَطِرُّ، وَيَنْتَصِبُ بَعْضٌ لِبَعْضٍ بِمَنْزِلَةِ تَشَذُّرِ النَّاقَةِ، وَعَقَدَهَا بِذَنَبِهَا.
وَقَوْلُهُ: بِالدُّخُولِ أَيْ لِلذُّحُولُ، وَمِنْ أَجْلِ الذُّحُولِ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِكَ: تَشَذَّرْتُ إِلَى فُلَانٍ بِالْبَغْضَاءِ، أَيْ: مِنْ أَجْلِ الْبَغْضَاءِ، رَوَاسٍ: ثَوَابِتٌ، وَالْبَدِيُّ: وَادٍ
تَمَّ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ ﵀ يَتْلُوُهُ: