[ ٢ / ٦٨٩ ]
وَقَالَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، ﵀ " وَظَلَمَ رَجُلٌ، فَنَادَى يَا لَخِنْدِفَ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَبِيَدِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ: خَنْدِفْ إِلَيْكَ أَيُهَا الْمُخَنْدِفُ وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ مَظْلُومًا لَأَنْصُرَنَّكَ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو: الْخَنْدَفَةُ: أَنْ يَمْشِي الرَّجُلُ مُفَاجًّا، وَيَقْلِبُ قَدَمَيْهِ، كَأَنَّهُ يَغْرِفُ بِهِمَا.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْخَنْدَفَةُ: مِشْيَةٌ كَالْهَرْوَلَةِ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ مُدْرِكَةَ اسْمُهُ عَمْرٌو، وَطَابِخَةُ عَامِرٍ، وَقَمْعَةُ عُمَيْرٍ، وَأُمُّهُمْ لَيْلَى، وَهِيَ خِنْدِفُ بِنْتُ حُلْوَانَ، وَكَانَ إِلْيَاسُ، وَهُوَ أَبُو مُدْرِكَةَ خَرَجَ مُنْتَجِعًا، فَنَفَرَتْ إِبِلُهُ مِنْ أَرْنَبٍ، فَخَرَجَ عَمْرٌو فِي طَلَبِ الْإِبِلِ، فَأَدْرَكَهَا فَسُمِّي مُدْرِكَةُ، وَخَرَجَ عَامِرٌ فِي طَلَبِ الْأَرْنَبِ، فَأَخَذَهَا فَاطَّبَخَهَا فَسُمِّيَ طَابِخَةُ، وَانْقَمَعَ عُمَيْرٌ، فَلَمْ يَخْرُجْ فَسُمَّيَ قَمْعَةُ، وَخَرَجَتْ لَيْلَى أُمُّهُ تَنْظُرُ، فَقَالَ لَهَا إِلْيَاسُ: أَيْنَ تُخَنْدِفِينَ، وَقَدْ رُدَّتِ الْإِبِلُ؟ فَسُمِّيَتْ خِنْدَفُ، وَنَظَرَ إِلْيَاسُ إِلَى بَنِيهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَدْرَكْتَ مَا طَلَبْتَا
وَأَنْتَ قَدْ أَنْضَجْتَ مَا أَطَّبَخْتَا
وَأَنْتَ قَدْ أَسَأْتَ وَانْقَمَعْتَا
وَيُقَالُ: خَنْدَفَ الرَّجُلُ، وَتَخَنْدَفَ إِذَا انْتَمَى إِلَى خِنْدِفَ.
٣٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نا عِيسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الْقَحْذَمِيِّ،
[ ٢ / ٦٩٠ ]
قَالَ: كَتَبَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ صَاحِبِ الْعِرَاقِ " أَنْ سَمِّ لِي قَوْمًا، اسْتَعْمِلُهُمْ عَلَى خُرَاسَانَ، قَالَ: فَسَمَّى نَصْرَ بْنَ سَيَّارٍ، وَسَلْمَ بْنَ قُتَيْبَةَ، وَرَشَّحَ سَلْمًا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ هِشَامُ: إِنَّكَ قَدْ تَقَيَّسْتَ عَلَيَّ، وَإِنِّي تَخَنْدَفْتُ عَلَيْكَ، فَاسْتَعْمِلْ نَصْرًا "
٣٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: نا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: نا رُفَيْعُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كَانَ بَدْرُ بْنُ مَعْشَرٍ أَحَدُ بَني غِفَارِ ابنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، رَجُلًا مُسْتَطِيلًا، لِمَنَعَتِهِ عَلَى مَنْ
[ ٢ / ٦٩١ ]
وَرِدَ عُكَاظَ، فَاتَّخَذَ مَجْلِسًا بِسُوقِ عُكَاظَ، فَقَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ، فَجَعَلَ يَبْذَخُ عَلَى النَّاسِ، وَعَلَى رَأْسِهِ رَاجِزٌ، يَقُولُ:
نُحْنُ بَنُو مُدْرِكَةَ بنِ خِنْدِفِ مَنْ يَطْعُنُوا فِي عَيْنِهِ لَا يَطْرِفُ
وَمَنْ يَكُونُوا قَوْمَهُ يُغَطْرِفِ كَأنَّهُمْ لُجَّةُ بَحْرٍ مُسْدِفِ
وَبَدْرُ بْنُ مَعْشَرٍ بَاسِطٌ رِجْلَهُ، يَقُولُ: أَنَا أَعَزُّ الْعَرَبِ، فَمَنْ زَعَمَ، أَنَّهُ أَعَزَّ مِنِّي، فَلْيَضْرِبْهَا بِالسَّيْفِ، فَهُوَ أَعَزُّ مِنِّي، فَضَرَبَهَا الْأَحْمَرُ بْنُ مَازِنِ بْنِ أَوْسٍ، أَحَدُ بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَلَى الرُّكْبَةِ فَأَنْدَرَهَا، وَقَالَ: خُذْهَا إِلَيْكَ أَيُّهَا الْمُخَنْدِفُ وَقَامَ رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ، فَقَالَ:
إِنَّ بَنِي دُهْمَانَ ذِي التَّغَطْرُفِ بَحْرٌ لِبَحرٍ زَاخِرٍ لَمْ يُنْزَفِ
نَحْنُ ضَرَبْنَا رُكْبَةَ الْمُخَنْدِفِ إِذْ مَدَّهَا فِي أَشْهُرِ الْمُعَرَّفِ
وَقَالَ الْأَحْمَرُ بْنُ مَازِنٍ:
لَمَّا رَأَيْتُ غِفَارًا حَافِلِينَ لَدَى بَدْرٍ وَأَبْرَزَ عَنْ رِجْلٍ يُعَرِّيهَا
ضَرَبْتُ رُكْبَتَهُ إِذْ مَدَّهَا أَشِرًا وَقُلْتُ دُونَكَهَا خُذْهَا بِمَا فِيهَا
لَمَّا رَأَى رِجْلَهُ بَانَتْ بِرُكْبَتِهَا أَهْوَى إِلَى رِجْلِهِ بَدْرٌ يُفَدِّيهَا
فَقُلْتُ ضُمَّ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بَاقِيهَا فَإِنَّمَا لَكَ مِنْهَا الْيَوْمَ بَاقِيهَا
٣٧٢ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ ﵀، أَنَّهُ كَانَ " بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ كَلَامٌ، فَقَالَ
[ ٢ / ٦٩٢ ]
الزُّبَيْرُ: إِنْ شِئْتَ وَاللَّهِ تَقَاذَفْنَا، قَالَ: أَبَا لَبَعَرِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلْ بِضَرْبِ خَبَّابٍ، وَرِيشِ الْمُقْعَدِ ".
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: نا ابْنُ سَلَامٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ
قَوْلُهُ: ضَرْبَ خبَّابٌ، فَإِنَّهُ، يَعْنِي: خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ، كَانَ قَيْنًا بِمَكَّةَ، يَضْرِبُ السُّيُوفَ، وَالْمُقْعَدُ: رَجُلٌ كَانَ يُرَيِّشُ السِّهَامَ
٣٧٣ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ، ﵀ " أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، دَعَا بِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَئِنْ كَانَ لَكَ حِلًا خِذْلَانُنَا إِنَّهُ لَحَرَامٌ عَلَيْكَ قِتَالُنَا، قَالَ: أَفَتُحِبُّ أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْكَ؟ قَالَ: وَمَالِي لَا أُحِبُّ ذَلِكَ، وَأَنْتَ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَحَوارِيُّهُ، وَصِهْرُهُ، وَابْنُ عَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ، وَعَارَضَهُ ابْنَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ، مَا دَهَاكَ؟ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ، لَقَدْ أَنْسَاكَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ عَلْمِكَ بِذَلِكَ أَنَّكَ بِزِمَامِ الْأَمْرِ أَوْلَى مِنْكَ بِعَنَانِ فَرَسِكَ، وَلَئِنْ أَخْطَأَكَ أَنْ يَقُولَ
[ ٢ / ٦٩٣ ]
النَّاسُ أَجْبَنَهُ عَلَيٌّ، لَيَقُولَنَّ خَدَعَهُ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: لِيَقُلْ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ، فَوَاللَّهِ لَا أَشْرِي عَمَلِي بِشَيْءٍ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ ضَيْحَةٍ سَجَّاجَةٍ ".
يُرْوَى عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ
[ ٢ / ٦٩٤ ]
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: إِذَا كَثُرَ مَاءُ اللَّبَنِ فَهُوَ الضَّيْحُ وَالضِّيَاحُ، فَإِذَا جَعَلَهُ أَرَقَّ مَا يَكُونُ، فَهُوَ السَّجَاجُ، وَأَنْشَدَ: يَشْرَبُهُ مَذْقًا وَيَسْقِي عِيَالَهُ سَجَاجًا كَأَقْرَابِ الثَّعَالِبِ أَوْرَقَا.
وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ فِي إِسْنَادٍ لَهُ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَا زَالَ الزُّبَيْرُ مِنَّا أَهْلِ الْبَيْتِ، حَتَّى نَشَأَ وَلَدُهُ، فَأَفْسَدَهُ.
[ ٢ / ٦٩٥ ]
وَقَالَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ ﵀، " أَنَّ يَاسِرًا الْيَهُودِيَّ، لَمَّا خَرَجَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَدَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي يَاسِرُ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
خَرَجَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقْتُلُ ابْنِي؟ فَقَالَ: بَلِ ابْنُكِ يَقْتُلُهُ، فَضَرَبَهُ الزُّبَيْرُ بِالسَّيْفِ عَلَى عَاتِقِهِ ضَرْبَةً، هَدَرَ مِنْهَا سَحْرُهُ، فَلَمَّا دَنَا الزُّبَيْرُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، قَامَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَاعْتَنَقَهُ، وَقبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: فِدَاكَ عَمٌ وَخَالٌ، وَقَالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيٌّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ
[ ٢ / ٦٩٦ ]
السَّحْرُ: الرِّئَةُ.
قَالَ الْهُذَلِيُّ، يَذْكُرُ قَانِصًا: وَيُهْلِكُ نَفْسَهُ إِنْ لَمْ يَنَلْهَا فَحُقَّ لَهُ سَحِيرٌ أَوْ بَعِيجُ
أَيْ: يُهْلِكُ نَفْسَهُ بِاللَّوْمِ، إِنْ فَاتَهُ الصَّيْدُ، وَالسَّحِيرُ: الَّذِي يُصِيبُ سَحْرَهُ، وَالْبَعِيجُ: الَّذِي يَبْعُجُ بَطْنَهُ، أَيْ يَشُقُهُ.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ: ضَرَبْتُهُ، فَهَدَرَتْ رِئَتُهُ، فَهِيَ تَهْدُرُ هَدْرًا وَهُدُروًا، وَمِنْهُ قِيلَ: بَنُو فُلَانٍ: هَدَرَةُ، وَهَدَرَ أَيْ سَاقِطُونَ لَيْسُوا بِشَيْءٍ.
قَالَ الشَّاعِرُ: وَمُنْتَكِثٌ عَالَلْتُ مُلْتَاثَهُ بِهِ وَقَدْ هَدَرَ اللَّيْلُ النُّشُوزَ الْعَوَالِيَا
الْمُنْتَكِثُ: السَّوْطُ، عَالَلْتُ: طَلَبْتُ عُلَالَةً النَّاقَةَ الْمُلْتَاثَةَ بِهِ، وَقَدْ هَدَرَ اللَّيْلُ النُّشُوزَ، أَيْ أَلْصَقَهَا بِالْأَرْضِ، فَتَرَى الْجَبَلَ، كَأَنَّهُ أَكَمَةٌ صَغِيرَةٌ فِي عَيْنِكَ، قَالَ الرَّاجِزُ: وَهَدَرَ الْجِدُّ مِنَ النَّاسِ الْهَدَرْ
[ ٢ / ٦٩٧ ]
أَيْ أَسْقَطَ جِدُّكَ حُرْضَانَ النَّاسِ، وَحُرْضَانَ: جَمْعُ حَرَضٍ، وَهُوَ السَّاقِطُ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا﴾ [يوسف: ٨٥] .
٣٧٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ ﵀، «أَنَّهُ كَانَ مُتَوذِّفَ الْخِلْقَةِ» .
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: نا أَبُو غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: كَانَ الزُّبَيْرُ طَوِيلًا تَخُطُّ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ إِذَا رَكِبَ الدَّابَةَ، أَشْعَرُ رُبَّمَا أُخِذْتَ بِشَعْرِ كَتِفَيْهِ، مُتَوذِّفُ الْخِلْقَةِ.
[ ٢ / ٦٩٨ ]
قَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ: مَرَّ يَتَوَذِّفُ، وَمَرَّ يَتَكَتَّلُ، إِذَا مَرَّ يُقَارِبُ الْخَطْوَ، وَيُحَرِّكُ مَنْكَبَيْهِ
٣٧٦ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ ﵀، " وَجَاءَهُ رَجُلٌ يَطْلُبُهُ، وَكَأَنَّهُ يَتَوَعَّدُهُ، فَقَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ: هُوَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَاذْهَبْ إِلَيْهِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ بِشَرٌ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ:
كَيْفَ وَجَدْتَ زَبْرَا
أَأَقِطًا حَسِبْتَهُ أَوْ تَمْرَا
أَمْ خِضْرِ مِيًّا مَرَّا
[ ٢ / ٦٩٩ ]
وَقَدْ يُقَالُ: أَمْ قُرَشِيًّا صَقَرَا.
حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: نا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ
إِذَا نَسَبْتَ أَمْرًا إِلَى أَبٍ لَهُ خِضْرِمٌ، وَالْخِضْرِمُ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قُلْتُ:
[ ٢ / ٧٠٠ ]
رَجُلٌ خِضْرِمِيُّ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَخَرَجَ الْعَجَّاجُ يُرِيَدُ الْيَمَامَةَ، فَاسْتَقْبَلَهُ جَرِيرٌ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ الْيَمَامَةَ، قَالَ: لَتَجِدَنَّ بِهَا نَبِيذًا خِضْرِمًا، وَسِعْرًا سَعْبَرًا، أَيْ رَخِيصًا وَقَالَ فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ ﵀ " أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ، وَمَعَهُ طَلْحَةُ، قَامَ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُّ، فَقَالَ: إِنَّا خَلَّفْنَا هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ بِالْمَدِينَةِ، وَقَدْ أَسْمَحَا لِلْبَيْعَةِ لِعَلِيٍّ، وَأَذْعَنَا لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَذَكَرَ كَلَامًا.
يُقَالُ: سَمَحَ الرَّجُلُ بِكَذَا وَكَذَا يَسْمَحُ سَمَاحًا وَسَمَاحَةً، وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ وَالْمُسَاهَلَةُ، وَأَسْمَحَ أَيْضًا فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ.
قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ: فَلَاقَى امْرَأً مِنْ مَيْدَعَانَ وأَسْمَحتْ قَرُونَتُهُ بِالْيَأْسِ مِنْهُ فَعَجَّلَا
وَالْمُسَامَحَةُ فِي الطِّعَانِ، وَالضِّرَابِ، وَالْعَدْوِ إِذَا كَانَتْ عَلَى مُسَاهَلَةٍ، قَالَ: وَسَامَحْتُ طَعْنًا بِالْوَشِيجِ الْمُقَوَّمِ
[ ٢ / ٧٠١ ]
وَالتَّسْمِيحُ أَيْضًا السُّرْعَةُ، قَالَ: سَمَّحَ وَاجْتَابَ فَلَاةً قِيَّا.
وَرُمْحٌ مُسَمَّحٌ: ثُقِّفُ حَتَّى لَانَ تَمَّ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵀ يَتْلُوهُ: