[ ٣ / ٩٩٨ ]
٥٤٣ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵀ قَالَ: كَلَّمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْتِيَنَا فِي الْمَنْزِلِ، فَأَتَانَا، فَذَبَحْنَا لَهُ عِنَاقًا دَاجِنًا، وَقُلْتُ لِلْمَرْأَةِ: لَا تُكَلِّمِيهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي، قَالَ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ، فَمَا زِلْنَا مُقْتَرِشِينَ حَتَّى مَاتَ ﷺ» .
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنْزِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَلَّمْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَأْتِيَنَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّ النِّسَائِيَّ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: مُفْتَرِشِينَ، كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى
[ ٣ / ٩٩٩ ]
التَّمَهُّدِ، وَسِعَةِ الْعَيْشِ
[ ٣ / ١٠٠٠ ]
وَقَالَ غَيْرُهُ: «إِنَّمَا هُوَ مُقْتَرِشِينَ»، يُقَالُ قَرَشَ الرَّجُلُ يَقْرِشُ إِذَا اكْتَسَبَ وَجَمَعَ.
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ نُشْتُ مِنَ الطَّعَامِ أَنُوشُ نَوْشًا، وَقَرَشْتُ مِنْهُ: أَصَبْتُ مِنَهُ قَلِيلًا، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُقَارَشَةِ وَالْمُهَارَشَةِ لِخُرُوجِهَا عَنْ رَأْيِهِ، وَإِقْدَامِهَا عَلَى نَهْيِهِ، وَالتَّقْرِيشُ: التَّحْرِيشُ، قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:
أَيُّهَا النَّاطِقُ الْمُقَرِّشُ عَنَّا عِنْدَ عَمْرٍو وَمَا لَهُ إِبْقَاءُ
وَيُقَالُ: تَقَارَشُوا بِالرِّمَاحِ إِذَا مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: " يُقَالُ: تَقَارَشَ الْقَوْمُ بِالرِّمَاحِ إِذَا تَدَانَوْا بِهَا " قَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ: أَقْرِشُ بِهِ يُقْرِشُ إِقْرَاشًا إِذَا سَعَى بِهِ وَوَقَعَ فِيهِ، وَقَدْ قَرَشَ يَقْرِشُ إِذَا اكْتَسَبَ وَجَمَعَ.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ ﵀ " أَنَّهُ نَكَتَ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَهُوَ يَمْشِي،
[ ٣ / ١٠٠١ ]
فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قَبْرِهِ، فَظَنَنْتُهُ انْفَصَى قَلْبُهُ مِنَ الْفَزَعِ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، فَقَدْ أَخَافَ نَفْسِيَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ» .
[ ٣ / ١٠٠٢ ]
كُلُّ شَيْءٍ لَازِقٌ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَارَقَهُ قِيلَ: قَدِ انْفَصَى، وَاللَّحْمُ الْمُنْفَسِخُ يَتَفَصَّى عَنِ الْعَظْمِ، وَالْإِنْسَانُ يَتَفَصَّى مِنْ بَلِيَّةٍ إِذَا تَخَلَّصَ مِنْهَا، وَالِاسْمُ: الْفَصْيَةُ.
٥٤٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه ﵀، قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَفَرٍ حَتَّى إِذَا دَفَعْنَا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَارِ إِذَا فِيهِ جَمَلٌ قَطِمٌ، لَا يَدْخُلُ الْحَائِطَ أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ، فَدَعَا الْبَعِيرَ، فَجَاءَهُ وَاضِعًا مِشْفَرِهِ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ» .
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: نَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: نَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ جَابِرٍ
[ ٣ / ١٠٠٣ ]
يُقَالُ: جَمَلٌ قَطِمٌ بَيِّن الْقَطَمِ إِذَا كَانَ هَائِجًا، وَالْقَطَمُ: شَهْوَةُ الْفَحْلِ لِلضِرَابِ، وَالْقَطْمُ: بِالْتَخْفِيفِ، مَصْدَرُ قَطَمَ يَقْطِمُ، إِذَا عَضَّ، يُقَالُ: أَقْطُمُ هَذَا الْعُودَ، فَانْظُرْ مَا طَعْمُهُ، وَالْقَطْمُ بِمَقْدَمِ الْأَسْنَانِ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ وَذَكَرَ صَقْرًا أَوْ بَازًا:
[ ٣ / ١٠٠٤ ]
أَوْ خَائِفٌ لَحِمًا شَاكًا بَرَاثِنُهُ كَأَنَّهُ قَاطِمٌ وَقْفَيْنِ مِنْ عَاجِ
يُرِيدُ: شَائِكًا، وَقَالَ: أَيْضًا.
وَإِذَا قَطَمْتَهُمُ قَطَمْتَ عَلَاقِمًا وَقَوَاضِي الذَّيْفَانِ فِيمَا تَقْضَمُ
الذِّيفَانُ: السُّمُّ الْوَجِيُّ.
تَمَّ حَدِيثُ جَابِرٍ ﵀ يَتْلُوهُ: