[ ٢ / ٧٩٣ ]
٤٢٤ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ زَيْدٍ ﵀، " وَذُكِرَ الْمَالُ، فَقَالَ فِيهِ: كِبْرُ سِيَاسَةِ النَّاسِ الْيَوْمَ ".
حَدَّثَنَاهُ ابْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَرْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ شَيْخٌ صَالِحٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَذَكَرَ الدُّنْيَا وَالْمَالَ، فَقَالَ هُوَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَضِرَةٌ حَلْوَةٌ»، قَالَ: وَقَالَ زَيْدٌ فِيهِ: كِبْرُ سِيَاسَةِ النَّاسِ الْيَوْمَ
[ ٢ / ٧٩٤ ]
قَالَ يَعْقُوبُ: كِبْرُ سِيَاسَةِ النَّاسِ فِي الْمَالِ، بِكَسْرِ الْكَافِ، وَكِبْرُ الشَّيْءِ مُعْظَمُهُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١١]، ثُمَّ قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ: تَنَامُ عَنْ كِبْرِ شَأْنِهَا فَإِذَا قَامَتْ رُوَيْدًا تَكَادُ تَنْغَرِفُ
قَالَ يَعْقُوبُ: وَيُقَالُ: الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ، ذَكَرَهُ بِالضَّمِّ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِ الرَّجُلِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ
[ ٢ / ٧٩٥ ]
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْوَلَاءَ لِأَقْعَدَ النَّاسَ بِالْمُعْتِقِ يَوْمَ يَمُوتُ الْمُعْتَقُ
٤٢٥ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ، فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ، وَقَالَ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَزَيْدٌ: الْوَلَاءُ لِلْكُبْرِ
٤٢٧ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵀: قَالَ: «الْخِنَّابَتَانِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ ثُلُثُ دِيَّةِ الْأَنْفِ» .
يُرْوَى عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
[ ٢ / ٧٩٦ ]
الْخِنَّابَتَانِ: وَحْشِيَّا الْمَنْخِرَيْنِ، وَهُمَا حَرْفَاهُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، وَالْوَتَرَةُ،: الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخِرَيْنِ، وَيُقَالُ مِنْ غَيْرِ هَذَا: أَخْنَبْتُ رِجْلَ الرَّجُلِ فَخَنِبَتْ، أَيْ أَوْهَنْتُهَا فَوَهَنَتْ، قَالَ الرَّاجِزُ: أَبِي الَّذِي أَخْنَبَ رِجْلَ ابْنِ الصَّعِقْ
[ ٢ / ٧٩٧ ]
إِذْ كَانَتِ الْخَيْلُ كَعِلْبَاءِ الْعُنُقْ
وَقَالَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵀، " أَنَّهُ اجْتَمَعَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْمَرْأَةِ تَضَعُ ذَا بَطْنِهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَقَالَ زَيْدٌ: قَدْ حَلَّتْ، وَقَالَ عَلِيٌّ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَ زَيْدٌ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتْ نَسْئًا، قَالَ علي: فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَنَّهَا وَضَعَتْ ذَا بَطْنِهَا، وَزَوْجُهَا عَلَى نَعْشِ سَرِيرِهِ، لَمْ يَدْخُلْ حُفْرَتَهُ لَكَانَتْ قَدْ حَلَّتْ.
[ ٢ / ٧٩٨ ]
النَّسْءُ: الْحَامِلُ، وَبِهَذَا اللَّفْظِ يُقَالُ لِلَّبَنِ الَّذِي قَدْ أُكْثِرَ مَاؤُهُ: هُوَ نَسْءٌ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ: سَقَوْني النَّسءَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي عُدَاةُ اللَّهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِآخَرَ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَرْضَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: تَرَكْتُ أَرْضًا شَبِعَتْ قَلُوصُهَا، وَنُسِئَتْ شَاتُهَا، قَالَ: فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ خُوصَةٌ؟ قَالَ: شَيْءٌ قَلِيلٌ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَحْمَدْتَ، وَإِنْ كَانَ الْقَوْمُ صَالِحِينَ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ: قَدْ نُسِئَتْ تُنْسَأُ نَسْئًا، وَامْرَأَةٌ نَسْءٌ، وَنِسْوَةٌ
[ ٢ / ٧٩٩ ]
نُسُوءٌ وَنُسُوءٌ، ثُمَّ تَكُونُ حُبْلَى وَحَامِلًا، وَالْحَبَلُ: الِامْتِلَاءُ، يُقَالُ: حَبِلَ الرَّجُلُ مِنَ الشَّرَابِ إِذَا امْتَلَأَ، وَرَجُلٌ حَبْلَانُ وَامْرَأَةٌ حَبْلَى، كَأَنَّهُ مِنْ ذَلِكَ مُشْتَقٌّ، وَرَجُلٌ حَبْلَانُ، إِذَا امْتَلَأَ غَضَبًا وَقَالَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵀، إِنَّ رَجُلًا، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجَدَّ، ثُمَّ أَنَارَهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَيُرْوَى: نَوَّرَهَا، أَيْ بَيَّنَهَا وَأَوْضَحَهَا، قَالَ الشَّاعِرُ:
[ ٢ / ٨٠٠ ]
أَحَادِيثُ مِنْ عَادٍ وَجُرْهُمَ ضَلَّةُ يُنَوِرُّهَا الْعِضَّانِ زَيْدٌ وَدَغْفَلُ
وَيُرْوَى: يُثَوُرُهَا.
وَذَكَرُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِحَارِثَةَ الْأَنْصَارِيِّ: هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ.
[ ٢ / ٨٠١ ]
٤٣٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵀، «أَنَّهُ قَضَى فِي الْبَازِلَةِ بِثَلَاثَةِ أَبْعِرَةٍ، وَفِي الّسَمْحَاقِ أَرْبَعَةٍ، وَفِي الْمُوَضَّحَةِ خَمْسًا، وَفِي الدَّامِغَةِ بِنِصْفِ بَعِيرٍ، وَفِي الدَّامِيَةِ بِبَعِيرٍ، وَفِي الْبَاضِعَةِ بِبَعِيرَيْنِ» .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا الْحَجَّاجُ، عَنْ مَكْحُولٍ
[ ٢ / ٨٠٢ ]
الْبَازِلَةُ: هِيَ الَّتِي تَبْزُلُ الْجِلْدَ لَا تَعْدُوهُ، وَالْحَارِصَةُ: أَهْوَنُ مِنَ الْبَازِلَةِ، إِنَّمَا تَكُونُ بَازِلَةً إِذَا بَزَلَتِ الْجِلْدَ أَجْمَعَ، وَنَفَذَتْ إِلَى اللَّحْمِ قَالَ زُهَيْرٌ: سَعَى سَاعِيًا غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا تَبَزَّلَ مَا بَيْنَ الْعَشِيرَةِ بِالدَّمِ
وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْدٍ، أَنَّ الْمُتَلَاحِمَةَ هِيَ الَّتِي تَمْضِي فِي اللَّحْمِ، وَلَا تَبْلُغُ الْعَظْمَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الصَّحِيحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرُ مَا قَالَ، إِنَّمَا الْمُتَلَاحِمَةُ مِنَ الشَّجَاجِ، الَّتِي قَدْ بَرَأَتْ وَتَلَاحَمَتْ، وَالَّتِي عَنَى أَبُو عُبَيْدٍ، إِنَّمَا تَدْعُوهَا الْعَرَبُ: اللَّاحِمَةُ، وَهِيَ
[ ٢ / ٨٠٣ ]
الَّتِي تَلْحِمُ، أَيْ تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ، كَمَا يَقُولُونَ: الْبَاضِعَةُ: لِمَا بَضَعَ، قَالَ: وَمِنَ الشَّجَاجِ: الْمُنْتَبَرَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَعْمَلُ فِي اللَّحْمِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشُقَّ، فَيَنْتَبِرُ الدَّمُ تَحْتَ الْجِلْدِ وَيَرِمُ.
وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَقُولُ: قَضَى فِيهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، بِأَرْشٍ خَمْسِينَ دِرْهَمًا.
قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: فَذَلِكَ الْأَرْشُ ثَمَنُ الْجُرْحُ إِذَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ.
وَجَمَاعَتُهَا الْأُرُوشُ، قَالَ: وَأَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَهَا النُّذُورَ، فَيَقُولُونَ: نَذَرَ هَذَا الْجُرْحَ كَذَا وَكَذَا.
تَمَّ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵀ يَتْلُوهُ