[ ٢ / ٨٢٧ ]
٤٤٥ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵀، قَالَ: «لَمَّا كَانَ حَيْثُ فُتِحَتْ نَهَاوَنْدُ، أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ سَبَايَا مِنْ سَبَايَا الْيَهُودِ، وَأَقْبَلَ رَأْسُ الْجَالُوتِ يُفَادِي سَبَايَا مِنَ الْيَهُودِ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جَارِيَةً بَشِيرَةً صَبِيحَةً» .
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
حَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ.
[ ٢ / ٨٢٨ ]
قَالَ لَنَا مُوسَى: بَشِرَةٌ، وَغَيْرُ مُوسَى، يَقُولُ: بَشِيرَةٌ، أَيْ حَسَنَةُ الْبَشْرَةِ، كَمَا يَقُولُونَ: خَلِيقَةٌ لِلْحَسِنَةِ الْخَلْقِ، وَامْرَأَةٌ صَيِّرَةٌ شَيِّرَةٌ لِحَسِنَةِ الصُّورَةِ وَالشَّارَةِ، وَالِاسْمُ مِنْهُ الْبَشَارَةُ، وَهِيَ الْجَمَالُ، قَالَ الْأَعْشَى: وَرَأَتْ بِأَنَّ الشَّيْبَ جَانَبَهُ الْبَشَاشَةُ وَالْبَشَارَةُ
٤٤٦ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵀، أَنَّهُ «كَلَّمَ النَّاسَ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ، فَنَقَفُوهُ بِحَصَى الْمَسْجِدِ» .
يُرْوَى عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
نَقَفُوهُ: يُرِيدُ شَجُّوهُ وَجَرَحُوهُ، وَالنَّقْفُ: كَسْرُ الْهَامَةِ عَنِ الدِّمَاغِ، كَمَا يَنْقُفُ الظَّلِيمُ الْحَنْظَلُ، عَنْ حُبِّهِ، وَالْمُنَاقَفَةُ: الْمُضَارَبَةُ بِالسُّيُوفِ، وَهُوَ النِّقَافُ، وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ: إِنَّمَا هُوَ الْوِقَافُ ثُمَّ النِّقَافُ.
وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
[ ٢ / ٨٢٩ ]
كَأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يُومِ تَحَمَّلُوا لَدَى سَمُرَاتِ الْحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
وَذَلِكَ أَنَّ نَاقِفَ الْحَنْظَلِ: تَدْمَعُ عَيْنَاهُ لِحَرَارَتِهِ، فَشَبَّهَ بُكَاءَهُ بِذَلِكَ تَمَّ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵀ وَيَتْلُوهُ