[ ٣ / ٩٩٣ ]
٥٤٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵀: «لأَنْ أَطَأَ عَلَى جَمْرَةٍ، أَوْ عَلَى حَدِّ سَيْفٍ حَتَّى يَخْصِفَ نَعْلِي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى قَبْرِ مُسْلِمِ، وَمَا أُبَالِي فِي الْقُبُورِ قَضَيْتُ حَاجَتِي، أَوْ فِي السُّوقِ، وَأَهْلُهُ يَنْظُرُونَ» .
حَدَّثَنَاهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: نَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: نَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
قَوْلُهُ: «حَتَّى يَخْصِفَ نَعْلِي» حَتَّى يَخْرِقَهَا أَوْ يَنْفِذَهَا، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي يُثْقَبُ بِهَا مِخْصَفٌ، وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ الْعُقَابِ:
[ ٣ / ٩٩٤ ]
. . . . . . . . . . . . . فَتْخَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كَالْمِخْصَفِ
وَالْخَصَفَةُ: قِطْعَةٌ تُخْصَفُ بِهَا النَّعْلُ، وَأَمَّا الْخَصْفُ، فَثِيَابٌ غِلَاظٌ جِدًّا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ تُبَعًا كَسَا الْبَيْتَ الْمُسُوحَ، فَانْتَفَضَ الْبَيْتُ وَمَزَّقَهُ عَنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ كَسَاهُ الْخَصْفَ، فَلَمْ يَقْبَلْهُ، ثُمَّ كَسَاهُ الْأَنْطَاعَ فَقَبِلَهُ.
قَالَ يَعْقُوبُ: الْخَصَفُ: الْجِلالُ الْبَحْرَانِيَّةُ.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرِ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: " لَأَنْ يُجْمَعَ لِرَجُلٍ حَطَبٌ مِثْلُ هَذَا الْأَمَرَخِ، ثُمَّ يُحْرَقَ بِالنَّارِ حَتَّى إِذَا أَكَلَ بَعْضُهُ بَعْضًا طُرِحَ فِيهِ حَتَّى إِذَا احْتَرَقَ دُقَّ، حَتَّى يَكُونَ رَمَضًا، ثُمَّ يُذْرَى فِي الرِّيحِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَفْعَلَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، أَوْ يُصِّرُّ مِنْحَةً ".
[ ٣ / ٩٩٥ ]
فِي الْحَدِيثِ: الْأَمْرَخُ: جَبَلُ الْفُسْطَاطِ.
تَمَّ حَدِيثُ عُقْبَةَ يَتْلُوُهُ: