[ ٣ / ١٠٣٠ ]
٥٦١ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵀، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ابْنِهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: " خَرَجْتُ عَلَى لِوَاءِ أَبِي يَوْمَ صِفِّينَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: هَذَاكَ عَلِيٌّ، هَذَاكَ عَلِيٌّ، قَالَ: فَقَالَ لِي: انْظُر هَلْ تَرَاهُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَقُلْتُ: أَرَاهُ فِي حَرَجَةٍ مِنَ الرِّمَاحِ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَعِمَامَةٌ بَيْضَاءُ، قَالَ: فَأَطْرَقَ عَمْرٌو سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا هُوَ بِيَوْمِ السَّلَاسِلِ، وَلَا يَوْمِ الْيَرْمُوكِ، وَلَا يَوْمِ أَجْنَادِينَ، وَلَوَدَدْتُ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ، للَّهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ صَوَابًا إِنَّهُ لَعَظِيمٌ مَشْهُورٌ، وَإِنْ كَانَ خَطَأٌ إِنَّهُ لَصَغِيرٌ مَغْفُورٌ.
[ ٣ / ١٠٣١ ]
قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَةِ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْزِلَ مَنْزِلَهُمَا؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ:
لَا يَرْجِعُ الشَّيْخُ وَلَمَّا يُعْذِرِ
حِينَ الْتَقَى الْقَوْمُ بِضَنْكٍ قَمْطَرِ
ثُمَّ تَأَمَّلَ بَعْدَهَا وَفَكَّرَ، ثُمَّ أَسْكَتَ إِسْكَاتَةً، وَمِنَ غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، ثُمَّ اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً، وَأَشْرَفَ إِشْرَافَةً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ، فَقَالَ:
لَوْلَا ارْتِدَادُ الْمَرْءِ فِي غَمْرَةٍ قَدْ قَطَعَ الْأَرْضَ فَأَمْضَاهَا
تَكُرُّهُ الْأَيَّامُ كَرَّ الرَّحَى حَتَّى إِذَا الْحُمَّةُ وَافَاهَا
لَعَلَّهَا سَاعَةٌ صَدْقٍ لَهُ لَوْ كَانَ مِنْ قَبْلُ تَمَنَّاهَا
احْمِلْ لَا أُمَّ لَكَ، لَا تَسْأَلْ عَنِّي، لَا أَسْأَلُ عَنْكَ، وَذَلِكَ حِينَ مَسَّ الْقَوْمُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا ".
حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: نَا أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: نَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: نَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، عَنْ أَبِيهِ.
[ ٣ / ١٠٣٢ ]
الْحَرَجَةُ: الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ الَّذِي لَا مَنْفَذَ إِلَيْهِ وَجَمْعُهُ حَرَجٌ، وَحَرَجَاتٌ وَحَرَاجٌ، قَالَ الْعَجَّاجُ:
عَايَنَ حَيًّا كَالْحِرَاجِ نَعَمُهْ
يَكُونُ أَقْصَى شَلَّهُ مُحْرَنْجَمُهْ
يَقُولُ: كَأَنَّهُ شَجَرٌ مِنْ كَثْرَتِهِ، وَالشَّلَلُ وَالشَّلُّ: الطَّردُ، يَقُولُ: يَكُونُ أَقْصَى مَا يُشَلُّ أَنْ يَحْرَنْجِمَ، أَيْ يَجْتَمِعَ وَيَثْبُتَ مَكَانَهُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ الْآخَرَ، هُوَ زُهَيْرٌ:
وَإِنْ شُلَّ رَعْيَانُ الْجَمِيعِ مَخَافَةً نَقُولُ جِهَارًا وَيْحَكُمْ لَا تُنَفِّرُوا
[ ٣ / ١٠٣٣ ]
عَلَى رِسْلِكُمْ إِنَّا سَنُعْدِي وَرَاءَكُمْ وَتَمْنَعُكُمْ أَرْمَاحُنَا أَوْ سَنُعْذِرُ
أَيْ نُعْدِي الْخَيْلَ، وَأَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَرَاجَاتِ:
فَقُلْ لِحَمَامَةِ الْحَرَجَاتِ سَقْيًا وَرَعْيًا حَيْثُ أَدْرَكَكِ الْمَقِيلُ
بَكَتْ أَشْجَانَهَا وَبَكَيْتُ شَجْوِي وَلَمْ تَنْطِقْ فَأَفْهَمُ مَا تَقُولُ
٥٦٢ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورِ، قَالَ: نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْحَرَجِ، فَقَالَ: «أَلَسْتُمُ الْعَرَبَ»؟ فَسَأَلُوهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: «أَلَسْتُمُ الْعَرَبَ»؟ ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوا لِي رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا الْحَرَجُ فِيكُمْ؟ قَالَ: الْحَرَجَةُ مِنَ الشَّجَرِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا مَخْرَجٌ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الْحَرَجُ، الْحَرَجُ: الَّذِي لَا مَخْرَجَ لَهُ "
[ ٣ / ١٠٣٤ ]
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، يُرْوَى فِي حَدِيثٍ: أَنَّ مَوْضِعَ الْبَيْتِ كَانَ فِي حَرَجَةِ عَضَاهٍ، قَالَ: وَالْعَضَاهُ مَا عَظُمَ مِنَ الشَّجَرِ الَّذِي لَهُ شَوْكٌ، وَأَنْشَدَ فِي الْحَرَجَةِ:
أَيَا حَرَجَاتِ الْحَيِّ يَوْمَ تَحَمَّلُوا بِذِي سَلَمٍ لَا جَادَكُنَّ رَبِيعُ
وَقَوْلُهُ: ثُمَّ أَسْكَتَ، قَالَ: أَبُو زَيْدٍ يُقَالُ: أَسْكَتَ الرَّجُلُ إِسْكَاتًا، فَهُوَ مُسْكَتٌ، قَالَ الرَّاجِزُ:
قَدْ رَابَنِي أَنَّ الْكَرِيَّ أَسْكَتَا
لَوْ كَانَ مَعْنِيًّا بِهَا لَهَيَّتَا.
أَيْ لَقَالَ: هَيَّتَاهُ، وَقَدْ سَكَتَ الرَّجُلُ يَسْكُتُ سُكَاتًا وَسَكْتًا وَسُكُوتًا، وَصَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتًا وَصُمَاتًا وَصُمُوتًا، وَأَنْشَدَ:
وَمَا رَأَيْتُ مِنْ مُغَنِّيَاتِ
ذَوَاتِ آذَانٍ وَجُمْجُمَاتِ
أَصْبَرَ مِنْهُنَّ عَلَى الصُّمَاتِ
وَيُقَالُ: أَصْمَتَ الرَّجُلُ مُصْمَتٌ، وَالسُّكْتَةُ وَالصُّمْتَةُ: مَا أُسْكَتَ بِهِ الصَّبِيُّ أَوْ غَيْرُهُ، قَالَ الرَّاجِزُ:
إِنَّكَ لَا تَشْكُو إِلَى مُصَمِّتِ
فَانْهَضْ بِذَا الْحِمْلِ الثَّقِيلِ أَوْ مُتِ
[ ٣ / ١٠٣٥ ]
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: يُقَالُ سَكَتَ الرَّجُلُ: أَمْسَكَ عَنِ الْكَلَامِ، وَأَسْكَتَ: أَطْرَقَ، وَأَنْشَدَ لِلرَّاعِي:
أَبُوكَ الَّذِي أَجْدَى عَلَيَّ بِنَصْرِهِ فَأَسَكَتَ عَنِّي بَعْدَهُ كُلَّ قَائِلِ
وَقَوْلُهُ: اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً، أَيْ: أَشْرَفَ، يُقَالُ مِنْهُ نَخْلَةٌ مُطَّلِعَةٌ: إِذَا طَالَتِ النَّخْلَ، أَيْ: كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْ سَائِرِهِ، وَقَدِ اطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الْحَبْلِ، وَتَقُولُ: قَدْ طَلَعْتُ عَلَى الْقَوْمِ أَطْلُعُ، إِذَا أَتَيْتَهُمْ، وَطَلُعَ يَطْلُعُ: لُغَةٌ فِيهِ.
وَيُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: هَذَا بُسْرٌ قَدْ طَلُعَ الْيَمَنَ وَقَدْ طَلَعْتُ عَنْهُمْ أَطْلُعُ: إِذَا غِبْتُ عَنْهُمْ، وَأَطَلَعَ النَّخْلُ يُطْلِعُ، إِذَا خَرَجَ طَلْعُهُ، وَيُقَالُ: أَطْلَعَنِي طِلْعَ أَمْرِكَ، وَفِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «دَعَوْتُ لِأُمَّتِي مَا لَوْ أُطْلِعُوا طِلْعَةً لَأَمْسَكُوا عَنِ الْعَمَلِ» .
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أُطْلِعُكَ طِلْعَ ذَلِكَ الْأَمْرِ، وَفُلَانُ بِطِلْعِ الْوَادِي، وَطِلْعَ الْوَادِي.
وَالْغَمْرَةُ: مَا غَمَرَكَ وَأَبَرَّ عَلَيْكَ، وَأَصْلُهُ مِنْ غَمْرَةِ الْمَاءِ.
[ ٣ / ١٠٣٦ ]
٥٦٣ - وَيُرْوَى عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِجُلَسَائِهِ، وَتَذَاكَرُوا أَشْيَاءَ مِنَ الدَّنْيَا: «أَيُّ شَيْءٍ رَأَيْتُمْ أَحْسَنُ»؟ فَذَكَرُوا الْمَرْأَةَ الْحَسَنَةَ، وَالدَّابَّةَ، فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ غَمَرَاتٍ ثُمَّ يَنْجَلِينَ» قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: أَيْ يَكُونُ فِي غَمْرَةٍ ثُمَّ تَنْجَلِي عَنْهُ
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: " دَعَا قَوْمُ أَعْرَابِيًّا إِلَى طَعَامٍ، وَبَيْنَهُمْ نَهْرٌ، فَلَمَّا صَارَ فِي النَّهْرِ كَثُرَ الْمَاءُ فِيهِ، قَالَ: وَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يُغَالِبُهُ، وَيَقُولُ: الْغَمَرَاتُ ثُمَّ يَنْجَلِينَ، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَسْبَحُ حَتَّى وَصَلَ إِلَى الطَّعَامِ فَأَكَلَ مِنْهُ ".
وَالْحُمَّةُ: الْمَيْتَةُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
بَلْ لَيْتَ شِعْرِي إِذَا مَا حُمَّتِي وَقَعَتْ مَاذَا تَقُولُ ابْنَتِي فِي النَّوْحِ تَنْعَانِي
وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ﵀، وَسَأَلَهُ ابْنُ الْأَزْمَعِ: عَنْ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ، فقال: «أَمَا إِنِّي سَأَجْمَعُهُمَا لَكَ فِي خُرْزَةٍ، اقْتَتَلَتِ الْأُثْرَةُ وَالسُّخْطَةُ، فَغَلَبَتِ الْأُثْرَةُ السُّخْطَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .
يُرْوَى عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَنَا قَيْسٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
[ ٣ / ١٠٣٧ ]
الْأَزْمَعِ.
الْعَرَبُ إِذَا جَمَعَتْ شَيْئَيْنِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ، قَالُوا: جَمَعْتُهُمَا لَكَ فِي خُرْزَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَيْرَيْنِ فِي خُرْزَةٍ، وَهِيَ الْكُتْبَةُ، وَقَدْ ذَكَرَنَاهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
[ ٣ / ١٠٣٨ ]
وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ﵀، أَنَّهُ قَالَ فِي غَزْوَةِ السَّلَاسِلِ: «انْظُرُوا رَجُلًا رِبِّيلًا يُجَنِّبُ بِنَا الطَّرِيقَ، وَيَأْخُذُ بِنَا الْمَفَاوِزَ»، قَالُوا: مَا نَعْرِفُ إِلَّا رَافِعَ بْنَ أَبِي رَافِعٍ، فَإِنَّهُ كَانَ رِبِّيلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أُغِيرُ عَلَى النَّاسِ، وَأَدْفِنُ الْمَاءَ فِي أُدْحِيِّ النَّعَامِ، وَآتِيَ النَّعَمَ، فَأَسْتَاقُهُ حَتَّى أَمُرَّ بِالْفَلَاةِ، فَأَسْتَثِيرُهُ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشًا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي»، وَهِيَ الَّتِي يَفْخَرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَفِي الْحَدِيثِ، فقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: «إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، فَهُمْ عُوَّاذُ اللَّهِ، وَجِيرَانُ اللَّهِ، وَفِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَمَنْ ظَلَمَ أَحَدًا مِنْهُمْ، فَإِنَّمَا يَخْفِرُ رَبَّهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُؤْخَذُ شَاةُ جَارِهِ، فَيَظَلُّ نَاتِئًا عَضَلُهُ لِجَارِهِ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ» .
[ ٣ / ١٠٣٩ ]
الرِّبِّيلُ: اللِّصُّ الَّذِي يَغْزُو الْقَوْمَ وَحْدَهُ وَيَسْرِقُ، وَأُدْحِيُّ النَّعَامَةِ: مَوْضِعُ بَيْضِهَا، وَهُوَ أُفْعُولٌ مِنْ دَحَوَتْ، لِأَنَّ النَّعَامَةَ تَدْحُوهُ بِرِجْلِهَا، ثُمَّ تَبِيضُ فِيهِ، وَهُوَ مِثْلُ: أُفْحُوصُ الْقَطَاةِ، وَالْعَضَلَةُ: كُلُّ لَحْمٍ اجْتَمَعَ، فَاسْتَعَارَهُ لِلْعُنُقِ وَالْأَوْدَاجِ، كَمَا قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يَظَلُّ أَحَدُكُمْ ثَائِرًا فَرِيصَ رَقَبَتِهِ، وَالْفَرِيصُ: لَحْمَةٌ تَحْتَ الْكَتِفِ، يُقَالُ: رَجُلٌ عَضَلٌ إِذَا كَانَ عَظِيمُ الْعَضَلِ، وَالْعَضَلَةُ الْمَشْهُورَةُ: اللَّحْمَةُ الَّتِي فِي بَاطِنِ السَّاقِ
٥٦٦ - وَيُرْوَى عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعِيزَارِ بْنِ حُرَيْثِ، عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ، قَالَتْ: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ مُتَلَفِّعٌ بَبُرْدٍ وَعَضَلَتُهُ تَرْتَجُّ»
[ ٣ / ١٠٤٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ﵀: " أَنَّهُ كَانَ يُمَرُّ عَلَيْهِ بِالْقَتْلَى يَوْمَ صِفِّينَ، فَيَقُولُ: كَمْ مِنْ أَخْشَنَ فِي اللَّهِ قَدْ قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ مَا يَرَيَانِ أَنَّهُمَا نَدِيَا مِنْ دَمِّهِ بِشَيْءٍ ".
يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، يُقَالُ: مَا نَدِيَنِي مِنْ فُلَانٍ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ، أَيْ: مَا بَلَّنِي وَلَا أَصَابَنِي، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
مَا إِنْ نَدِيتُ بِشَيْءٍ أَنْتَ تَكْرَهُهُ إِذًا رَفَعَتْ سَوْطِي إِليَّ يَدِي
وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ لَقِيَ اللَّهَ، وَلَمْ يَتَنَدَّ مِنَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِشَيْءٍ دَخَلَ مِنْ، أَيِّ: أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ أَيْ لَمْ يُعِنْ عَلَيْهِ، وَأَصْلُهُ مِنَ النَّضْحِ نَضْحُ الدَّمِ، وَقَالَ جَرِيرٌ:
وَقُلْتُ نَصَاحَةً لِبَنِي عَدِيٍّ ثِيَابَكُمْ وَنَضْحَ دَمِ الْقَتِيلِ
يَقُولُ: إِيَّاكُمْ أَنْ يُصِيبَ ثِيَابَكُمْ، فَتُطْلَبُوا بِهِ، وَإِنَّمَا هَذَا مَثَلٌ، أَيْ لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ، وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
[ ٣ / ١٠٤٢ ]
تُمَشِّي حَرَامٌ بِالْبَقِيعِ كَأَنَّهَا حَبَالَى وَفِي أَثْوَابِهَا دَمُ سَالِمِ
قَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْلِ جَرِيرِ فِي قَوْلِهِ: «وَنَضْحَ دَمِ الْقَتِيلِ»، أَيْ إِيَّاكُمْ أَنْ يَنْتَضِحَ عَلَيْكُمْ مِنْ دَمِهِ شَيْءٌ، فَأَعْدُو عَلَيْكُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّبْعَ رُبَّمَا ضَغَمَ الشَّاةَ أَوْ غَبَّبَهَا، فَتَجْتَمِعُ عَلَيْهَا الشَّاءُ، يَشْمُمْنَ الْجَرْحَ، وَيَطُغْنَ بِهَا، فَيَغْتَرُهَا السَّبْعُ عَلَى ذَلِكَ، فَيَفْتَرِسُهُنَّ جُمُعًا، قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ:
لَئِنْ عَمِرَتْ تَيْمٌ زَمَانًا بِغِرَّةٍ لَقَدْ حُدِيَتْ تَيمٌ حُدَاءً عَصَبْصَبَا
فَلَا يَضْغَمَنَّ اللَّيْثُ عُكَلًا بِغِرَّةٍ وَعُكْلٌ يَشُمُّونَ الْفَرِيسَ الْمُنَيَّبَا
٥٦٨ - وَقَالَ فِي: حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ﵀: «إِذَا حَضَرْتَ الصَّلَاةَ، فَأَذِّنْ، وَأَشْدِدْ صَوْتَكَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُكَ مِنْ حَجَرٍ، وَلَا شَجَرٍ، وَلَا مَدَرٍ، إِلَّا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَسْمَعُكَ مِنْ شَيْطَانٍ إِلَّا وَلَهُ نَفِيرٌ» .
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٣ / ١٠٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَالَ هُشَيْمٌ: وَلَهُ نَفِيرٌ، يَعْنِي ضُرَاطٌ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّفْرِ، يُقَالُ: هَذِهِ لَيْلَةُ النُّفُورِ، وَلَيْلَةُ النَّفِيرِ.
وَالنَّفْرُ: إِذَا نَفَرُوا مِنَ مِنًى، وَأَنْشَدَ:
فَهَلْ يُؤْثِمُنِي اللَّهُ فِي أَنْ ذَكَرْتُهَا وَعَلَّلْتُ أَصْحَابِي بِهَا لَيْلَةَ النَّفْرِ
وَيُقَالُ: غَضِبَ مِنْ غَيْرِ صَيْحٍ وَلَا نَفْرٍ، وَفَرَّ مِنْ غَيْرِ صَيْحٍ وَلَا نَفْرٍ قَالَ الشَّاعِرُ:
كَذُوبٌ أَثْوَمٌ يَجْعَلُ اللَّهُ جُنَّةً لِأَيْمَانِهِ مِنْ غَيْرِ صَيْحٍ وَلَا نَفْرِ
ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ: وَلَهُ نَفِيزٌ، بِالزَّايِ مُعْجَمَةً، وَيُقَالُ: بِالْقَافِ، وَالنَّفْزُ: اجْتِمَاعُ الْقَوَائِمَ، وَلَا يَتَفَرَّقْنَ عِنْدَ الْوُثُوبِ، وَلَا تَنْبَاعُ صُعُدًا فِي السَّمَاءِ، فَيَكُونُ
[ ٣ / ١٠٤٥ ]
حِينَئِذٍ شَبِيهًا بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ: خَرَجَ وَلُهِ حُصَاصٌ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نَفَرَ وَنَفَزَ سَوَاءٌ، وَقَالَ الشَّمَّاخُ:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَإِنْ رِيعَ مِنْهَا أَسْلَمَتْهُ النَّوَافِزُ
يَعْنِي الْقَوَاتِمَ لِأَنَّهَا تَنْقِزُ.
٥٦٩ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵀: «تَأْتِي عَلَى النَّاسِ فِتْنَةٌ لَا يَسَلَمُ فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ غَازِيًا فِي الْبَحْرِ، فَيَتَمَنَّى الرَّجُلُ أَنَّهُ فِي لَاذِي مِنَ اللَّوَاذِي»، قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: نَا ضِمَامٌ، عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
[ ٣ / ١٠٤٦ ]
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ: اللَّواذِيُّ: قَوَاربٌ صِغَارٌ كَانَتْ تُعْمَلُ، أَوَّلُهَا مِنْ عَمَلِ ذِي الْقَرْنَيْنِ، يَكُونُ فِي وَسَطِهَا ثُقْبٌ عَلَيْهِ دَورٌ شَبِيهٌ بِالتَّنُّورِ، يَثُورُ مِنْهُ الْمَاءُ، لِئَلَّا يَفْرُقَ، وَهِيَ تَجْرِي بِكُلِّ رَيحٍ سَرِيعَةً، فَكُلَّمَا عَفِنَ لَوْحٌ جُعِلَ لَوْحٌ آخَرُ مَكَانَهُ بِوَزْنِهِ.
وَالتَّفْسِيرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَمَا ذَكَرَهُ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ، وَلَوْلَا ذِكْرُ الْبَحْرِ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّفْسِيرِ لَتَوَهَّمْنَاهُ فِي لَوْذٍ مِنَ الْأَلْوَاذِ، وَاللَّوْذُ: حِضْنُ الْجَبَلِ، وَمَا يَطِيفُ بِهِ، كَأَنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، مَوْضِعُ يُخْفَى فِيهِ، وَيُمْتَنَعُ بِهِ، وَلَكَانَ شَبِيهًا بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ: رَجُلٌ فِي شَعَفَةٍ فِي غُنَيْمَةٍ.
[ ٣ / ١٠٤٧ ]
وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ اللَّاذَ: ثِيَابُ مِنْ حَرِيرٍ، تُنْسَجُ بِالصِّينِ، وَاحِدَتُهَا: لَاذَةٌ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْحَدِيثِ فِي شَيْءٍ.
٥٧٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ ﵀، وَذَكَرَ الْحُسَيْنَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا تَحِيكُ فِيهِ السِّلَاحُ» .
يُرْوَى عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
[ ٣ / ١٠٤٨ ]
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: تَفْسِيرُهُ: أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُ الْقَتْلُ مَعَ مَا سَبَقَ لَهُ، لَا يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ.
قَالَ الْأُسَيْدِيُّ وَالْكِلَابِيُّ: مَا تَحِيكُ الْمُدْيَةُ اللَّحْمَ، وَمَا تَحِيكُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ أَحَاكَتْهُ، أَيْ: قَطَعَتْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا تَحِيكُ السِّكِّينُ فِي اللَّحْمِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ: يُقَالُ مَا أَحَاكَ فِيهِ السَّيْفُ، وَهَذَا سَيْفٌ لَا يَحِيكُ شَيْئًا.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللِّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵀، أَنَّهُ كَلَّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي بَيْعَةِ يَزِيدَ، فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَحْتَلِطُ وَيَتَفَالَقُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، «إِنِّي أَجِدُكَ سَتُعَنَّى وَتُعَنِّي وَتُدْعَى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَسْتَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنيِنَ، وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَزِيدُ» .
[ ٣ / ١٠٤٩ ]
الِاحْتِلَاطُ: الِاجْتِهَادُ، تَقُولُ: أَحْلَطَ الرَّجُلُ فِي الْيَمِينِ إِذَا اجْتَهَدَ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَكُنَّا وَهُمْ كَابْنَيْ سُبَاتٍ تَفَرَّقَا سَوَاءً وَكَانَا مُنْجِدًا وَتَهَامِيَا
فَأَلْقَى التِّهَامِيُّ مِنْهُمَا بِلَطَاتِهِ وَأَحْلَطَ هَذَا لَا أَرِيمُ مَكَانِيَا
قَوْلُهُ: كَابْنَيْ سُبَاتٍ، رَجُلَانِ نَامَا بِمَنْزِلٍ، ثُمَّ غَدَوَا لِطِيَّتِهِمَا، فَأَلْقَى التِّهَامِيُّ بِلَطَاتِهِ، لَمْ يَبْرَحْ، وَأَحْلَطَ هَذَا اجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ لَا يَبْرَحُ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: ابْنَا سُبَاتٍ: هُمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
وَقَوْلُهُ: بِلَطَاتَهُ، أَيْ: بِأَرْضِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ، اللَّطَاةُ فِي مُقَدَّمِهِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَلْقَى بِنَفْسِهِ لِلنَّوْمِ، وَفِي مَثَلٍ مِنَ الْأَمْثَالِ: مَا يَعْرِفُ مِنْ ثَطَاتِهِ قَطَاتَهُ مِنْ لَطَاتَهُ، أَيْ: مُقَدَّمَهُ مِنْ مُؤَخِّرِهِ، وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَلَاحِسِ الْبَقَرِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ
[ ٣ / ١٠٥٠ ]
الْأَنْصَارِيَّ، يَقُولُ: تَقُولُ الْعَرَبُ: تَرَكْتُ فُلَانًا بِمَلَاحِسِ الْبَقَرِ أَوَلَادَهَا، وَتَرَكْتُهُ لِمَخَاوِضِ الثَّعَالِبِ، وَتَرَكْتُهُ بِهَوْبٍ دَابِرٍ، وَبِوَحْشٍ إِصْمَتٍ، وَبِعَيْنٍ وَبَارٍ، وَكُلُّ هَذَا حَيْثُ لَا يَدْرِي وَلَا يَعْلَمُ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ:
. . . . . . . . . . . . . . . . . . كَضَلَالِ مُلْتَمِسٍ طَرِيقَ وَبَارِ
يُقَالُ: إِنَّهَا بَلَدُ عَادٍ، وَإِنَّ الرِّمَالَ حَالَتْ بَيْنَ الْيَمَنِ وَبَيْنَهَا.
تَمَّ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ وَيَتْلُوهُ: