١ - كَانَ الرجل من اللغويين المحافظين فقد كَانَ ملتزها بالمسموع لَا يعدل عَنهُ وَأَن كَانَ الْقيَاس بِغَيْر ذَلِك فَمن ذَلِك مَا جَاءَ فِي
[ ٦٥ ]
_ مَادَّة حلل وَرجل حل من الاحلال وحلال وَمحل وَلَا تقل حَال وان كَانَ قِيَاسا
_ مَادَّة خيل وخل الشَّيْء يخاله وَتقول فِي مستقبله اخال بِكَسْر الْهمزَة أفْصح وَالْبَعْض يفتحها على الْقيَاس
٢ - استقصاؤه للصيغ مِمَّا يدل على دقة بَحثه فِي بطُون الْكتب فنراه يَقُول
_ فِي مَادَّة خزعل وناقة بهَا خزعال صلع وَلَيْسَ فعلان فِي كَلَامهم من غير المضاعف سواهُ
٣ - إِشَارَته إِلَى الْخَطَأ الشَّائِع كَقَوْلِه
_ فِي مَادَّة ثمن وَتقول ثَمَانِيَة رجال وثماني نسْوَة وثماني مائَة بِإِثْبَات الْيَاء فِي الْإِضَافَة حَال النصب وإسقاطها مَعَ التَّنْوِين عِنْد الرّفْع والجر وَقَوله
(وَلَقَد شربت ثمانيا وثمانيا وثمان عشرَة واثنتين وأربعا)
بِحَذْف الْيَاء من ثَمَان فعلى لُغَة من يَقُول طوال الأيد
٤ - كَانَ المُصَنّف يُشِير باستمرار إِلَى النَّوَادِر فنراه مثلا يَقُول فِي
[ ٦٦ ]
- فِي مَادَّة ذال ذأل النَّاقة كَقطع وذألانا بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الْمَشْي الْخَفِيف اَوْ السرعة وَبِه سمى الذِّئْب ذؤالة ج ذؤلان وذألان الذِّئْب يجمع على ذأليل بِاللَّامِ نَادِر
_ مَادَّة رخل الرخل بِالْكَسْرِ وككبد الْأُنْثَى من أَوْلَاد الضَّأْن ج رخال ورخلان ورخال نَادِر
٥ - إِشَارَته إِلَى الشواذ مِثْلَمَا فعل فِي
- مَادَّة سحل كفن رَسُول الله ﷺ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب سحُولِيَّة كُرْسُف يرْوى بِالْفَتْح مَنْسُوب إِلَى السحول وَهُوَ الْقصار لِأَنَّهُ يسحلها أَي يغسلوا أَو ع بِالْيمن وبالضم جمع سحل الثَّوْب الْأَبْيَض وَفِيه شذوذ لِأَنَّهُ نِسْبَة إِلَى الْجمع أَو اسْم الْقرْيَة بِالضَّمِّ أَيْضا
_ مادم حمم قَالَ وحم الرجل مَجْهُولا من الْحمى وأحمه الله فَهُوَ مَحْمُوم من الشاذ وَوجه شذوذه أَنه جَاءَ صِيغَة الْمَفْعُول من أفعل وَالْقِيَاس محم
وَهَكَذَا فان مَا ذَكرْنَاهُ يعْتَبر شَيْئا قَلِيلا مِمَّا ذكره مُحَمَّد بن حسن صَاحب كتاب الرامز فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة
[ ٦٧ ]