من خلال استعراض مسَائِل النَّحْو وَالصرْف الَّتِي وَردت فِي الْكتاب يَبْدُو لنا أَن المُصَنّف كَانَ ينتهج الْمَذْهَب الْبَصْرِيّ متحمسا لَهُ ويتضح لنا ذَلِك من استعراض بعض الْأَمْثِلَة
١ - قَالَ فِي مَادَّة فلل وَقَوْلهمْ فِي النداء يَا فل مَحْذُوف يَا فلَان لَا على سَبِيل التَّرْخِيم قَالَ الْجَوْهَرِي لَو كَانَ مرخما لقالوا يَا فَلَا أَقُول تَعْلِيله هَذَا غير تَامّ لِأَنَّهُ جعل الْبَاقِي اسْما بِرَأْسِهِ فِي التَّرْخِيم وَمذهب بعض النَّحْوِيين على أَن بَعضهم قَالُوا أَنه مرخم حذفت الْألف بعد التَّرْخِيم للتَّخْفِيف وَإِن كَانَ الصَّحِيح خِلَافه وَالْوَجْه الصَّحِيح مَا ذكره الْجَزرِي هُوَ أَنه لَا يُقَال إِلَّا بِسُكُون اللَّام وَلَو كَانَ ترخيما لفتحوها أَو ضموها اه
فَالرَّأْي الَّذِي ذكره فِي صدر الْعبارَة هُوَ مَذْهَب أهل الْبَصْرَة
[ ٢٥ ]
وَقَوله بعض النَّحْوِيين يقْصد الْكُوفِيّين وَقد خطأهم كَمَا رَأينَا
٢ - قَالَ فِي مَادَّة لَهُم اللَّهُمَّ مَعْنَاهُ يَا الله وَالْمِيم عوض من حرف النداء وَالْمَعْرُوف أَن هَذَا مَذْهَب أهل الْبَصْرَة أما الْكُوفِيّين فيرون أَن الْمِيم الْمُشَدّدَة فِي اللَّهُمَّ لَيست عرضا من يَا الَّتِي للتّنْبِيه فِي النداء