(٢٨)
قال أبو بكر: معناه قد مسح التراب على يديه ووجهه. وأصل تيمم (٢٩) في اللغة: قَصَدَ: فمعنى تيمم: قصد التراب فتمسح به. قال الله ﷿: (١٣٥) ﴿ولا تَيَمَّموا الخبيثَ منه تنفقون﴾ (٣٠)، فمعناه: ولا تَعْمِدوا. قال الشاعر (٣١):
(وفي الأظعان آنسةٌ لعوب تَيَمَّمَ أهلُها بلدًا فساروا)
معناه: قصد أهلها بلدًا. قال امرؤ القيس (٣٢):
(تيمَّمتُها من أَذْرِعاتٍ وأهلُها بيثرِبَ أدنى دارِها نظرٌ عالِ)
وقال خُفاف بن نَدْبة (٣٣):
_________________
(١) أمالي المرتضى ١ / ٣٩٧ بلا عزو.
(٢) جرير، ديوانه ٢٨٨.
(٣) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١٥.
(٤) ك: التيمم.
(٥) البقرة ٢٦٧ (٣١) بشر بن أبي خازم، ديوانه: ٦٤.
(٦) ديوانه ٣١ وروايته: تنورتها.
(٧) شعره: ٦٦. وخفاف بن ندبة السلمي، شاعر مخضرم، وندبة أسم أمه. (الشعر والشعراء ٣٤١، الإصابة ٢ / ٣٣٦، الخزانة ٢ / ٤٧٠) .
[ ١ / ٤١ ]
(إنْ تكُ خيلي قد أُصِيبَ صميمُها فَعَمْدًا (٣٤) على عيني تيَّممُتُ مالكا)
معناه: تعمدت مالكًا. وقال الله ﷿: ﴿فتيمموا صَعِيدًا طيِّبًا﴾ (٣٥)، فمعناه: اقصدوا وتعمدوا، والصعيد: وجه الأرض. قال (٣٦) الشاعر:
(قتلى حنوطُهُمُ الصعيدُ وغسلُهُمْ نجعُ الترائبِ والرؤوسُ تقطفُ) (٣٧) (١٨ / أ)
/ ويقال: أممت الرجل وتأمَّمته وتيمَّمته: إذا قصدته. قال الله ﷿: ﴿ولا آمِّينَ البيتَ الحرامَ﴾ (٣٨)، فمعناه: ولا قاصدين. وقال الشاعر:
(إني كذاك إذا ما ساءني بلدٌ يَمَّمْتُ صدرَ بعيري غَيْرَهُ بَلَدا) (٣٩)