(٤٠) (١٣٦)
قال أبو بكر: معناه: قد تمسح بالأحجار. وأصل هذا من النجوة، والنجوة ما ارتفع من الأرض. فكان الرجل إذا أراد قضاء الحاجة، طلب النجوة من الأرض، ليستتر بها، فكانوا يقولون: قد مرّ فلان ينجو. أي: يطلب مكانًا مرتفعًا؛ كما قالوا: قد مرّ يتغوط، أي يطلب الغائط، والغائط: ما اطمأن من الأرض. ثم سُمي الحدث: نجوًا وغائطًا، والأصل ما ذكرنا. ويقال: قد أنجى الرجل يُنجي إنجاءً (٤١)، وقد استنجى الرجل: إذا تمسَّح بالأحجار، أو غسل الموضع بالماء. والنجوة في كلام العرب ما ارتفع من الأرض؛ قال الله ﷿ ﴿فاليومَ نُنْجِيكَ ببدنِكَ﴾ (٤٢)، معناه: فاليوم نلقيك (٤٣) على نجوة من الأرض، وأنشد (٤٤) الفراء:
_________________
(١) من سائر النسخ وفي الأصل: فاني على عمد.
(٢) النساء ٤٣، المائدة ٦.
(٣) ك، ر: وقال.
(٤) ل: تقطع. ولم أهتد إلى القائل.
(٥) المائدة ٢.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ١٤، اللسان والتاج (نجا) .
(٨) ك: نجاء. وبعدها ساقط منها إلى: إذا تمسح.
[ ١ / ٤٢ ]
(ومولىً رفعنا عن مسيلٍ بنجوةٍ وجارٍ أَبَيْنا أنْ يكونَ لأوّلا)
وقال الآخر [وهو أوس بن حجر] (٤٥):
(دانٍ مُسِفٍّ فويقَ الأرضِ هَيْدَبُه يكادُ يدفَعُهُ مَنْ قامَ بالراحِ)
(فمَنْ بنجوتِهِ كَمَنْ بمحفِلِه والمستكِنُّ كمَنْ يمشي بِقرواحِ)
والبدن: الدرع. قال الشاعر (٤٦): (١٣٧)
(ترى الأبدانَ فيها مُسبغاتٍ على الأبطالِ واليَلَبَ الحَصِينا)