(٨٧)
قال أبو بكر: معناه: قد عاد إلى الدعاء والإعلام بالأذان. والتثويب معناه أن تقول: الصلاةُ خيرٌ من النوم. وإنما سُمي تثويبًا، لأنه دعاء إلى الصلاة ثانيًا. وذلك أنه لما قال: حيّ على الصلاة حي على الفلاح، كان هذا دعاء إلى الصلاة، ثم عاد (٨٨) إلى ذلك فقال: الصلاة خير من النوم..
والتثويب عند العرب معناه: العودة (٨٩) /. يقال: قد ثابت إليّ مالي: أي: (٢١ / أ) عاد إليّ، ويقال قد ثاب إلى المريض جسمه، أي: عاد إليه.
ويكون التثويب: الجزاء. من ذلك قول الله ﷿: ﴿هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يفعلون﴾ (٩٠)، معناه: هل جُزِيَ الكفار في فعلهم وعملهم ما فعلوا. قال الشاعر (٩١):
(ألا أَبِلغْ أبا حنشٍ رسولًا فمالَكَ لا تجيءُ إلى الثوابِ) (١٤٤) معناه: إلى الجزاء.