(٢١٧)
قال أبو بكر: قال ابن عباس والحسن: معنى آمين: كذلك يكون.
وقال مجاهد: آمين: اسم من أسماء الله تعالى. ويُروى عن ابن عباس أنه قال: (ما حسدتكم النصارى على شيء كما حسدتكم على آمين) (٢١٨) .
وفيها لغتان: آمين بالمد، وأمين بالقصر. أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى:
(تباعَدَ مني فُطْحُلٌ إذ سألته أمينَ فزادَ اللهُ ما بيننا بُعْدا) (٢١٩)
وقال أبو حُرَّة (٢٢٠) مولى لأهل المدينة، يهجو ابن الزبير:
(لو كانَ بطنُكَ شبرًا قد شبِعْتَ وقد أَفْضَلْت فضلًا كثيرًا للمساكينِ)
(فإن تصبك من الأيام جائحة لا نبك منك على دنيا ولا دينِ)
(ولا نقول إذا يومًا نُعيتَ لنا إلاّ بآمين (٢٢١) ربّ الناسِ آمينِ) (٢٧ / ب)
/ (ما زال في سورةِ الأعراف يقرؤها حتى فؤادي مثل الخزِّ في اللينِ)
_________________
(١) بجير بن عنمة الطائي كما في المؤتلف ٧٥ واللسان (سلم) .
(٢) تفسير غريب القرآن ١٢، الزينة ٢ / ١٢٧، زاد المسير ١ / ١٧ وفيه أقوال ابن الأنباري، تفسير القرطبي ١ / ١٢٧.
(٣) سنن ابن ماجه ٢٧٩.
(٤) إصلاح المنطق: ١٧٩ الزينة ٢ / ١٢٨، الصحاح (فطحل، أمن) من دون عزو.
(٥) العقد الفريد ٦ / ١٧٦، عيون الأخبار ٢ / ٣١ دون الثالث. وفيهما: أبو وجرة وأبو وجزة. والصواب ما ذهب إليه المؤلف، قال المرزباني (معجم الشعراء ٥٠٨): أبو حرة بياع الملاء. وكتب في الهامش: " في كتاب الزاهر لابن الأنباري: قال أبو حرة مولى أهل المدينة يهجو ابن الزبير بمثلها ".
(٦) ك: أمين.
[ ١ / ٦٦ ]
قال أبو بكر: قال أبو العباس: ما هُجي ابن الزبير بمثلها. وأنشد [عن ابن الأعرابي] (٢٢٢):
([سقى اللهُ حيًا بينَ صارةَ والحمى حمى فَيْدَ صوبَ المُدْجِنات المواطرِ]) (١٦٢)
(أمينَ فأدّى اللهُ رَكْبًا إليهم بخيرٍ ووقّاهم حِمامَ المقادِرِ) (٢٢٣)
وأنشد الأحمر في قصر: آمين:
(أمين ومن أعطاكَ مني هوادةً رمى اللهُ في أطرافِهِ فاقْفَعَلَّتِ) (٢٢٤)
وأنشدنا أبو العباس في مدِّ: آمين:
(يا ربِّ لا تسلُبنِّي حُبَّها أبدًا ويرحمُ اللهُ عبدًا قالَ آمينا) (٢٢٥)
والنون في " آمين " مفتوحة، لسكونها وسكون الياء التي قبلها، كما تقول العرب: لَيْتَ ولعلّ. وكسرت النون من " آمين " في بيت أبي حُرّة، لأنه جعل " آمين " اسمًا، وأضافه إلى ما بعده.