(٢٣٣)
قال أبو بكر: معناه: أخذ في الدعاء والتعظيم لله ﷿. والقنوت ينقسم في كلام العرب على أربعة أقسام (٢٣٤):
يكون القنوت: الطاعة، كما قال ﷿: ﴿كلٌّ له قانتون﴾ (٢٣٥)، معناه: كل له مطيعون.
ويكون القنوت: الصلاة كما قال [الله تعالى]: ﴿يا مريم اقنتي لربِّكِ واسجدي﴾ (٢٣٦) . وقال الشاعر (٢٣٧):
(قانتًا للهِ يتلو كُتْبَهُ وعلى عمدٍ من الناسِ اعتزلْ)
ويكون القنوت: طول القيام؛ قال جابر بن عبد الله (٢٣٨): (سُئل النبي (١٦٤): أي الصلاة أفضل؟ فقال: طول القنوت) (٢٣٩) . معناه: طول القيام.
ويكون القنوت: السكوت. يروى عن زيد بن أرقم (٢٤٠) أنه قال: (كنا نتكلم في الصلاة، يكلم أحدنا الذي يليه، حتى نزلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ (٢٤١) فأمسكنا عن الكلام) (٢٤٢) .
_________________
(١) معاني القرآن ٣ / ٢٦٠.
(٢) ليث بن أبي سليم الكوفي، روى عن مجاهد، توفي سنة ١٤٣ هـ. (طبقات القراء ٢ / ٣٤) .
(٣) ف، ق: بها. وحواء من ك فقط.
(٤) غريب الحديث لابن قتيبة ١ / ٢٤.
(٥) ذكرها ابن الأثير في النهاية ٤ / ١١١ نقلًا عن ابن الأنباري.
(٦) البقرة ١١٦، الروم ٢٦.
(٧) آل عمران ٤٣.
(٨) لم أهتد إليه.
(٩) صحابي، توفي سنة ٧٨ هـ. (أسد الغابة ١ / ٣٠٧، الإصابة ١ / ٤٣٧) .
(١٠) صحيح مسلم ١ / ٥٢٠، سنن الترمذي (تحفة الأحوذي) ٢ / ١٧٨، الجامع الصغير ١ / ٥٠. وابن ماجه: ١ / ٤٥٦، ومسند أحمد: ٣ / ٣٠٢، ٣٩١، من حديث صابر، ومسند أحمد أيضًا: ٣ / ٤١٢، من حديث عبد الله بن حبش و٤ / ٣٨٥، من حديث عمرو بن عبسة. وينظر جامع الأصول: ٥ / ٣٩٤، والجامع الصغير: ١ / ٥٠.
(١١) صحابي، توفي سنة ٦٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٣ / ٣٩٤، الإصابة ٢ / ٥٨٩) .
(١٢) البقرة ٢٣٨.
(١٣) النهاية ٤ / ١١٦.
[ ١ / ٦٨ ]
قال أبو عبيد: نُرَى أن قنوت الوتر سُمي قنوتًا، لأن الإنسان قائم في الدعاء من غير أن يقرأ القرآن؛ فكأنه سكوت، إذا كان / لا يقرأ فيه القرآن (٢٨ / ب)