(٢٤٣)
قال أبو بكر: معناه: ونخدمك ونعمل لك. يقال: قد حَفَدَ العبد يَحْفِدُ حَفْدًا: إذا خدم. قال (٢٤٤) الشاعر:
(حَفَدَ الولائدُ بينهنّ وأُسْلِمَتْ بأكفِّهنّ أَزِمَّةُ الأجمالِ) (٢٤٥)
أراد: خدم الولائد (٢٤٦) . وقال الآخر (٢٤٧):
(كلفت مجهولَها نوقًا ثمانيةً إذا الحُداةُ على أكسائها حَفَدُوا)
أراد: خدموا. وقال أبو عبيد: يقال حَفَد يحفِد، وأَحْفَد يُحفِد؛ وأنشد (١٦٥) للراعي (٢٤٨):
(مزايدُ خرقاءِ اليدينِ مُسيفةٍ أَخَبَّ بهن المُخلفانِ وأَحْفَدا)
وقال الله ﷿: ﴿وجَعَلَ لكم من أزواجكم بنينَ وحَفَدَةً﴾ (٢٤٩):
قال عبد الله بن مسعود: الحفدة: الأختان. وقال عِكْرِمة (٢٥٠): الحفدة: بنو الرجل، مَنْ نفعه منهم. وقال الضحاك (٢٥١): الحفدة: بنو المرأة من زوجها
_________________
(١) غريب الحديث ٣ / ٣٧٤، النهاية ١ / ٤٠٦، اللسان (حفد) .
(٢) ك: وقال (٢٤٥) سؤالات نافع: ١٠. ونسبه القرطبي: ١٢ / ١٤٤، إلى كثير وليس في ديوانه، ولا يصح لأن ابن عباس استشهد به، وجاء في غريب الحديث لأبي عبيد: ٣ / ٣٧٤ منسوبًا إلى الأخطل، وليس في ديوانه. ونسب في الجمهرة: ٢ / ١٢٣ إلى الفرزدق، وليس في ديوانه أيضًا. وهو في اللسان (صفد) بلا عزو. ونسب في مجاز القرآن: ١ / ٣٦٤ إلى جميل. وجاء في تفسير الطبري: ١٤ / ٩٧، ٩ ﴿ط. بولاق) ونسب في ثاني الموضعين إلى حميد.
(٣) (أراد خدم الولائد) ساقط من ك.
(٤) البيت في غريب الحديث ٣ / ٣٧٤ بلا عزو. في: يمانية.
(٥) شعره: ٦١. والمزايد جمع مزادة وهي الظرف يحمل فيه الماء. والخرقاء من الخرق، وهو الجهل والحمق. ومسيفة من قولهم: أساف الخرز أي خرمه. وأخب أسرع. والمخلفان اللذان يحملان الماء العذب.
(٦) النحل ٧٢. وينظر في معنى الحفدة: تفسير الطبري ١٤ / ١٤٣ وتفسير القرطبي ١٠ / ١٤٣.
(٧) مولى ابن عباس، توفي سنة ١٠٥ هـ. (حلية الأولياء ٣ / ٣٢٦، وفيات الأعيان ٣ / ٢٦٥) .
(٨) الضحاك بن مزاحم، تابعي، توفي سنة ١٠٢ هـ. (المعارف ٤٥٧، طبقات القراء ١ / ٣٣٧) .
[ ١ / ٦٩ ]
الأول. وقال طاووس (٢٥٢): الحفدة: الخدم؛ فهذا مطابق للغة، والأقوالُ الأُخَرُ غير خارجة (٢٥٣) عن الصواب.
قال أبو بكر: وقال الفراء (٢٥٤): واحد الحفدة: حافد؛ قال: وهو بمنزلة قولك: [رجل] كامل وكملة؛ قال: ويجوز أن يقال في جمع حافِد: حَفَدٌ، كما تقول: غائب وغَيَبٌ؛ قال (٢٥٥) الشاعر (٢٥٦):
(فلو أنّ نفسي طاوعتني لأَصْبَحَتْ لها حَفَدٌ مما يُعَدُّ كثيرُ) (١٦٦)