(٢٥٧) (٢٩ / أ)
/ قال أبو بكر: الجِد بكسر الجيم: الحق. والمعنى: إن عذابك الحق الذي ليس بهزل. ولا يجوز: الجَد، بفتح الجيم في هذا الموضع، للعلة التي تقدمت في قوله: ولا ينفع ذا الجد منك الجَدُّ.
وفي مُلْحِق ثلاثة أقوال: قال أبو عبيد (٢٥٨): الرواية: ملحِق، بكسر الحاء، معناه: إنّ عذابك لاحِقٌ؛ يقال: ألحقت القوم، بمعنى: لحقت القوم؛
_________________
(١) طاووس بن كيسان، تابعي، توفي سنة ١٠٦ هـ. (حلية الأولياء ٤ / ٣، تهذيب التهذيب ٥ / ٨) .
(٢) ك: خارجين.
(٣) معاني القرآن ٢ / ١١٠.
(٤) ك: وقال.
(٥) [البيت في اللسان (حفد) بلا نسبة] .
(٦) النهاية ١ / ٢٣٨.
(٧) غريب الحديث ٣ / ٣٧٥.
[ ١ / ٧٠ ]
وكذلك أَتبعت القوم، بمعنى: تبعتهم؛ قال الله ﷿: ﴿فأَتبعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ (٢٥٩)، معناه: فتبعه شهاب ثاقب. وقال الشاعر (٢٦٠):
(فأتبعَ آثارَ الشياهِ وليدُنا يمرُّ كمرِّ الرائحِ المُتَحَلِّبِ)
أراد: تبع وليدنا.
قال أبو بكر: وقال لي أبي: سمعت الحسن بن عرفة (٢٦١) قال: قال القاسم بن معن (٢٦٢): ملحَق، بفتح الحاء، أصوب من: ملحِق. ذهب إلى أن المعنى: ألحقهم الله (٢٦٣) عذابه. أنشد النحويون:
(أَلْحِقْ عذابكَ بالقومِ الذينَ طَغَوْا وعائذًا بكَ أنْ يَعْلُوا فيُطْغوني) (٢٦٤)
والوجه الثالث: إنّ عذابك بالكفار لاحِق، قال أبو بكر: ولا نحب هذا القول، لأنه يخالف الإجماع.