(٢٧٢)
قال أبو بكر: قال الفراء (٢٧٣): التوراة معناها: الضياء والنور. من قول العرب: قد وريت بك زنادي، أي: أضاءت بك زنادي. قال: وأصل التوراة تَوْرَيَة، على وزن: تَفْعَلَةَ، فصارت الياء ألفًا، لتحركها وانفتاح ما قبلها. ويجوز أن تكون: تَفْعِلَة فيكون أصلها: تَوْرِيَة، فتنقل من الكسر إلى الفتح؛ كما تقول العرب: جارية وجاراة، وناصية وناصاة، وباقية وباقاة. أنشد الفراء:
(فما الدنيا بباقاةٍ لحيٍّ وما حيٌّ على الدنيا بباقِ) (٢٧٤)
قال أبو بكر: ولم يتكلم في معنى التوراة غير الفراء. التي ولدت ولدًا واحدًا، وتكون التي لم تلد. وهجان اللون بيضاء. وعمرو بن كلثوم التغلبي، شاعر جاهلي، من أصحاب المعلقات. (طبقات ابن سلام ١٥١، الشعر والشعراء ٢٣٤، الأغاني ١١ / ٥٢) .
_________________
(١) مجاز القرآن ١ / ٢.
(٢) شرح القصائد السبع ٣٨٠.
(٣) ديوانه ٢١. والخلى: الرطب من النبات، واحدته خلاة. وتشذرت: حركت رأسها. وحميد بن ثور الهلالي، مخضرم، أسلم ووفد على النبي. (الشعر والشعراء ٣٩٠، الأغاني ٤ / ٣٥٦، الإصابة ٢ / ١٢٦) .
(٤) مجالس العلماء ١٢١، المشكل ١٤٩، القرطبي ٤ / ٥ اللسان (ورى) .
(٥) اللسان (ورى) .
(٦) الإنصاف ٧٥ من دون عزو.
[ ١ / ٧٢ ]
وقال البصريون: التوراة، وزنها: فَوْعَلَة، على وزن: دَوْخَلَة. وأصلها: وَوْريَةَ؛ فأبدلوا من الواو الأولى تاء: كما قال جرير (٢٧٥):
(متخذًا من ضَعَواتٍ (٢٧٦) تَوْلَجَا ) / فتولج: فَوْعَل، أصله: وَوْلَج. فأبدلت العرب من الواو الأولى تاء. (٣٠ / أ)