(٢٧٧)
قال أبو بكر: في الإنجيل قولان:
قال جماعة من أهل اللغة: الإنجيل: الأصل. قالوا: فمعنى قولهم: إنجيل، لكتاب الله: أصل للقوم الذين أنزل (٢٧٨) عليهم؛ أي: يحِلون حلاله، (١٦٩) ويحرمون حرامه، ويعملون بما فيه.
قالوا: ويقال (٢٧٩): قد نجله أبوان كريمان: [أي ولده أبوان] . ويقال: لعن الله ناجِلَيْه (٢٨٠)، أي: أبويه. قال الأعشى (٢٨١):
(أنجبَ أيّامَ والِداهُ بِهِ إذْ نَجَلاهُ فنِعْمَ ما نَجَلا)
أي كانا أصلًا له إذ ولداه.
وقال قوم: الإِنجيل مأخوذ من قول العرب: قد نجلت الشيء: إذا استخرجته وأظهرته. فسمي الإِنجيل: إنجيلًا، لأن الله أظهره للناس بعد طموس الحق ودروسه.
وفي الإِنجيل قول ثالث: وهو أن يكون الإنجيل سُمي: إنجيلًا، لأن
_________________
(١) ديوانه ١٨٧. والضعوات جمع ضعة لنبت معروف. والتولج هو ما دخل فيه.
(٢) من سائر النسخ وفي الأصل: عصوات.
(٣) تفسير غريب القرآن ٣٦.
(٤) ك: الذي نزلت.
(٥) ك: وقال.
(٦) ك: نجليه.
(٧) ديوانه ١٥٧.
[ ١ / ٧٣ ]
الناس اختلفوا فهي وتنازعوا؛ قال أبو عمرو (٢٨٢): التناجل: التنازع، يقال: قد تناجل القوم إذا تنازعوا واختلفوا.
قال: ويقال للماء الذي يخرج من النزِّ: نجل، ويقال: قد استنجل الوادي إذا أخرجَ الماء من النزِّ.
وإنجيل: إِفْعِيل. وقَرأ الحسن (٢٨٣): (التوراة والأَنجيل) (٢٨٤) بفتح الألف (٣٠ / ب) / فجعله أعجميًا لأنه ليس في أبنية العرب اسم على هذا المثال.