قال أبو بكر: فيها قولان: قال أبو عبيدة (٣٠٣): الآية العلامة. قال: فمعنى الآية: أنها (٣٠٤) علامة لانقطاع الكلام الذي قبلها والذي بعدها. واحتج بقول الشاعر (٣٠٥):
_________________
(١) لم أهتد إليه.
(٢) لم أهتد إليه. وقال ابن دريد في الجمهة: ٢ / ٣٣٨ " وزعم قوم أن السور كرام الإبل، واحتجوا فيه ببيت رجز لم أسمعه من أصحابنا " ولم ينشد البيت، ١٧١ ولعله يعني هذا الرجز.
(٣) النهاية ٢ / ٣٢٧.
(٤) حميد بن ثور، ديوانه ٦٦. وفيه: سورة.
(٥) المشكل ٣٧٩، الفوائد في مشكل القرآن ٢٧، القرطبي ١ / ٦٦. ونقل ابن الجوزي أقوال ابن الأنباري في زاد المسير ١ / ٧١.
(٦) المجاز ١ / ٥.
(٧) ك: لأنها.
[ ١ / ٧٦ ]
/ (ألا أبلِغْ لديكَ بني تميمٍ بآيةِ ما يُحبون الطعاما) (٣١ / ب)
معناه: بعلامة ما يحبون. وقال النابغة (٣٠٦):
(توهَّمتُ آياتٍ لها فعرفْتُها لسِتَّةِ أعوامٍ وذا العامُ سابعُ)
وقال الأحوص (٣٠٧):
(أمِنْ رسمِ آياتٍ عَفَوْنَ ومنزلٍ قديمٍ تُعَفِّيه الأعاصيرُ مُحْوِلِ)
أراد: أمن رسم علامات.
والقول الثاني: أن تكون سميت: آية، لأنها جماعة من القرآن، وطائفة منه. قال أبو عمرو (٣٠٨): يقال: خرج القوم بآيتهم، أي: خرجوا بجماعتهم. (١٧٣) قال الشاعر (٣٠٩):
(خرجنا من النَقْبَيْنِ لا حيَّ مثلنا بآيَتِنَا نزجي اللقاحَ المطافِلا)
معناه: خرجنا بجماعتنا.
وفي الآية قول ثالث: وهو أن تكون سميت: آية لأنها عجب؛ وذلك أن قارئها يستدل، إذا قرأها، على مُباينتها كلام المخلوقين، ويعلم أن العالم يعجزون عن التكلم بمثلها. فتكون الآية: العجب؛ من قولهم: فلان آية من الآيات، أي: عجب من العجائب (٣١٠) (٣٠٥) يزيد بن عمرو بن الصعق كما في الكتاب ١ / ٤٦٠ والكامل ١٤٧.
_________________
(١) ديوانه ٤٣.
(٢) المذكر والمؤنث: ٤٠١، وقد أخل به شعره بطبعتيه.
(٣) زاد المسير ١ / ٧١، نزهة الأعين النواظر: ١ / ٦٨.
(٤) برج بن مسهر الطائي كما في رسالة الملائكة: ٧٤، وشرح ديوان ابن أبي حصينة: ٢٤١ القرطبي ١ / ٦٦.
(٥) في ل زيادة هي: (قال لنا أبو بكر في غير كتاب الزاهر: أية عند الفراء وزنها فعلة، أصلها أية، فاستثقلوا التشديد في الياء فأبدلوا من الأولى ألفا لانفتاح ما قبلها فصار آية كما قالوا: دينار وقيراط، أصله دنار وقراط فاستثقلوا التشديد فأبدلوا من الحرف الأول ياء لانكسار ما قبله فصار دينار وقيراط) .
[ ١ / ٧٧ ]
(١٧٤)