قال أبو بكر: الباريء (٧٨) معناه في كلام العرب: الخالق؛ يقال: برأَ الله عباده يبرؤهم برءًا: إذا خلقهم. من ذلك قول علي بن أبي طالب (رض) في يمينه: (والذي فلقَ الحبةَ وبرأَ النَّسَمَةَ) (٧٩) . قال ابن هرمة: (٨٠):
(وكلُّ نفسٍ على سلامتِها يُميتُها اللهُ ثم يَبْرَؤُها)
_________________
(١) الغاشية ٢٢.
(٢) ديوانه ١٠.
(٣) ك: قال: أنشدنا.
(٤) لامريء القيس في ديوانه ٣٩٢. وأنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: ٤٥٩.
(٥) ديوانه ٢٥.
(٦) ف، ق، ل: كأن ذرى.
(٧) الزجاج ٣٧، الزينة ٢ / ٥٦، الزجاجي ٢٦٢.
(٨) فتح الباري ٦ / ١١٦. وهي من خطبته المعروفة بالشقشقية في نهج البلاغة ٣٦.
(٩) ديوانه ٥ (العراق)، ٥٦ (دمشق) . وأنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: ٤٧٧ وابن هرمة اسمه إبراهيم، من مخضرمي الدولتين، ت ١٧٦ هـ. (الشعر والشعراء ٧٥٣، الأغاني ٤ / ٣٦٧، تاريخ بغداد ٦ / ١٢٧.
[ ١ / ٨٧ ]
(١٨٤)
أراد: يعبد خلقها.
ويقال: بريت العود والقلم أبريه بريًا. ويقال للذي يسقط منه إذا بُرِيَ: البُرَاية.
ويقال: برئت من المرض، وبرأت، أبرأ بُرْءًا، وبَرْءًا، وبرئت من الرجل والدين بَراءةً.
والخالق (٨١) في كلام العرب المُقَدِّر؛ قال الله ﷿: ﴿وتخلقون إفْكًا﴾ (٨٢)، معناه، وتقدرون كذبًا. وقال في موضع آخر: ﴿فتبارَك اللهُ أحسنُ الخالقين﴾ (٨٣)، معناه: أحسن المقدرين تقديرًا. قال أبو بكر: أنشدنا أبو العباس لزهير (٨٤):
(ولأنت تخلقُ ما فَرَيْت وبعضُ القومِ يخلقُ ثم لا يَفْرِي) (٣٦ / أ)
/ والرواية المعروفة: ولأنت تفرى ما خلقت.
والودود (٨٥) في أسماء الله ﷿: المحب لعباده. من قولهم: وددت الرجل أوده وُدًَّا ووِدادًا ووَدًا. فالوَدّ، بفتح الواو، اسم للصنم، (٨٦) قال الله ﷿: ﴿وَدًَّا ولا سُواعا﴾ (٨٧) . وقال الشاعر:
(بودِّك ما قومي على أنْ تركتِهِم سليمى إذا هَبَّتْ شَمالٌ وريحها) (٨٨)
يروى على وجهين: بوَدِّك، وبوُدِّك، بضم الواو وفتحها. فمن رواه بفتح (١٨٥) الواو، أراد: بحق صنمك عليك، ومن رواه بضم الواو، أراد: بالمودة بيني وبينك. ومعنى البيت: أي شيء وجدت قومي يا سليمى على تركك إياهم.
_________________
(١) الزجاج ٣٥، الزينة ٢ / ٥٢، الزجاجي ٤٢٠.
(٢) العنكبوت ١٧.
(٣) المؤمنون ١٤.
(٤) ديوانه ٩٤، وفيه الرواية الثانية.
(٥) الزجاج ٥٢، الزينة ٢ / ١١٦، الزجاجي ٢٦٢.
(٦) الأصنام ١٠.
(٧) نوح ٢٣.
(٨) لعمرو بن قميئة. ديوانه: ٢٣، القاهرة.
[ ١ / ٨٨ ]
أي: قد رضيت بقولك في ذلك، وإن كنت تاركة لهم، فاصدقي وقولي الحق.
يقال: وددت الرجل وَدادًا، ووِدادًا، ووَدادة، وودادة. وقال الشاعر:
(وَدِدتَ وَدادةً لو أنَّ حظي من الخُلَّانِ أنْ لا يصرِموني) (٨٩)
وقال الآخر (٩٠):
(تمنّاني ليلقاني قُيَيْسٌ ودِدْتُ وأينما مني ودادِي)
ويقال: ودِدت الرجل مودَّةً. قال العجاج (٩١):
(إنّ بَنِيَّ لَلِئامٌ زَهَدَهْ )
(مالي في صدورِهم من مَوْدَدَهْ )
أراد: من مودة، فأظهر الدالين لضرورة الشعر.
[قال أبو بكر: فأجابه ابنه رؤبة (٩٢)، وكان أصغر بنيه:
(إنَّ بنيكَ لكِرامٌ زَهَدَه )
(ولو دعوتَ لأتوكَ حَفَدَه )
(عجّاجُ ما أنتَ بأرضٍ مأسَدَه )
أي: ذات أسد، فيلزموك ولا يفارقوك. قال: فعلم أن سيكون نجيبًا] (٩٣) .
_________________
(١) اللسان (ودد) بلا عزو. وفي ك: تصرمني.
(٢) عمر بن معد يكرب، ديوانه ٦ (بغداد)، (٩٦) (دمشق) .
(٣) أخل به ديوانه بطبعتيه، وهو له في شرح القصائد السبع ١٧ والتنبيهات ٢٣٧ والتكملة والذيل والصلة ٢ / ٣٥٧. ومن الغريب أن الطبعة الثالثة بتحقيق السلطي لم تشر إليها.
(٤) أخل بها ديوانه.
(٥) من ل.
[ ١ / ٨٩ ]
(٣٦ / ب)