(١٤٨)
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: الرؤوف معناه في كلامهم: الشديد الرحمة.
وقال أبو عبيدة (١٤٩) في قوله تعالى: ﴿إنّ اللهَ بالناسِ لرؤوفٌ رحيمٌ﴾ (١٥٠) فيه معنى تقديم وتأخير، وقال: المعنى: إن الله بالناس لرحيم رؤوف، أي: لرحيم شديد الرحمة.
وفي الرؤوف أربع لغات: الرؤوف، بإثبات الهمزة، مع إثبات واو بعد الهمزة. والرؤُف، بضم الهمزة، من غير إثبات واو. وقد قُرىء بالوجهين (١٥١) في كتاب الله ﷿.
قال كعب بن مالك (١٥٢):
(نطيعُ نبيِّنا ونطيعُ ربًّا هو الرحمنُ كانَ بنا رؤوفا)
وقال جرير (١٥٣) في اللغة الثانية:
(ترى للمسلمين عليك حقًا كفعل الوالد الرؤُفِ الرحيمِ)
/ واللغة الثالثة: الله رَأفٌ بعبادِهِ، بتسكين الهمزة. قال الشاعر: (٣٩ / ب)
(فآمنوا بنبيٍّ لا أبا لكُمُ ذي خاتمٍ صاغَهُ الرحمنُ مختومِ) (١٩٤)
(رَأْفٍ رحيمٍ بأهلِ البِرِّ يرحَمهم مُقَرَّبٍ عند ذي الكرسيِّ مرحومِ) (١٥٤)
وقال الكسائي والفراء: يقال: الله رَئِفٌ [بعباده]، بكسر الهمزة.
_________________
(١) الزجاج ٦٢ و٢٨، الزينة ٢ / ١٢٦، الزجاجي ١٣٧ و٥٣.
(٢) مجاز القرآن ١ / ٥٩.
(٣) البقرة ١٤٣، الحج ٦٥.
(٤) القرطبي ٢ / ١٥٨.
(٥) ديوانه ٢٣٦.
(٦) ديوانه ٢١٩. وفي ك: آخر.
(٧) اللسان (رأف) بلا عزو.
[ ١ / ٩٧ ]