(٤٣ / أ)
قال أبو بكر: / فيه قولان:
قال قوم: المسلم: المخلص لله العبادة. وقالوا (٣٥): هو مأخوذ من قول العرب: قد سلم الشيء لفلان: إذا خلص له. قال الله جل ثناؤه: ﴿ورجلًا سَلَمًا لرجل﴾ (٣٦) معناه: خالصًا لرجل.
وقال قوم: المسلم معناه: المستسلم لأمر الله، المتذلل له. واحتجوا (٣٧) بقول الشاعر (٣٨):
_________________
(١) أنشده المؤلف بلا عزو أيضًا في شرح السبع: ١٤٩، وكذلك جاء في أمالي ابن الشجري: ١ / ١١٢، ومجمع البيان: ١ / ٣٧، والأشباه والنظائر: ٣ / ١٨٣. وجاء في الإفصاح: ١٦٢ منسوبًا إلى العباس بن مرداس.
(٢) ساقطة من ك.
(٣) ك: على معنى.
(٤) ك: أنشد.
(٥) الكتاب ١ / ١٤٤ والبيت للنابغة في ديوانه ٢٣٥. وأنشده المؤلف في شرح القصائد السبع: ١٤٩ وإيضاح الوقف والابتداء: ٣٣٩، والأضداد: ٣٤١.
(٦) ك: تعزيت. تهذيب اللغة: ١٢ / ٤٥١.
(٧) ك: وقال.
(٨) الزمر ٢٩. وفي ك: سالما.
(٩) ك: واحتج.
(١٠) العباس بن مرداس، ديوانه ٥٢.
[ ١ / ١٠٦ ]
(فقلنا أسلِموا إنّا أخوكم فقد بَرِئَتْ من الإِحَنِ الصدورُ) (٢٠٤)
أراد: فقلنا استسلموا. قالوا: فالمسلم الذي يعتقد الاستسلام لله، والإيمان به، محمود، والمسلم الذي يستسلم خوفا من القتال مذموم.
من ذلك قول الله ﷿: ﴿قالتِ الأعرابُ آمنا قُلْ لم تؤمنوا ولكن قولوا أَسْلَمْنا﴾ (٣٩)، معناه: استسلمنا خوفًا من القتال. ومن ذلك قوله ﷿: ﴿فأَخْرَجْنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غيرَ بيتٍ من المسلمين﴾ (٤٠) [معناه: من المستسلمين] .