(٤١)
قال أبو بكر: معناه رجل خاضع ذليل لربِّه. من قول العرب: قد عبدت الله أعبده: إذا خضعت له، وتذللت، وأقررت بربوبيته. وهذا مأخوذ من قولهم: طريق معبد: إذا كان مذللًا، قد أثر الناس فيه. قال طرفة (٤٢):
(تُباري عِتاقًا ناجِياتٍ وأَتْبَعَتْ وَظِيفًا وَظِيفًا فوقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ)
معناه: فوق طريق مذللِ. ويقال: بعير معبّد: إذا كان مذللًا قد طُلي بالهِناء من الجرب، حتى ذهبت وبره. قال طرفة (٤٣):
(/ إلى أنْ تحامتني العشيرةُ كلُّها وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبَّدِ) (٤٣ / ب ٢٠٥)
معناه: المذلَّل. ويقال: بعير معبد: إذا كان مُكَرَّمًا. وهذا الحرف من الأضداد (٤٤) . قال حاتم (٤٥):
_________________
(١) الحجرات ١٤.
(٢) الذاريات ٣٥، ٣٦.
(٣) الأضداد: ٣٥، وشرح القصائد السبع: ١٥٤، واللسان (عبد) (٤٢) ديوانه ١٣. والعتاق: الكرام، والناجيات: السراع، واتبعت وظيفا وظيفا أي أتبعت الناقة وظيف يدها وظيف رجلها.
(٤) ديوانه ٣١.
(٥) الأضداد ٣٤ ٣٤، وأضداد الأصمعي ١٧.
(٦) ديوانه ٢٢٩. ونسب إلى معن بن أوس في ديوانه ٢٩ (لايبزك﴾ (بغداد) وفيهما: معتدا، ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
[ ١ / ١٠٧ ]
(تقولُ ألا امسِكْ عليكَ فإنَّني أرى المالَ عندَ الباخِلينَ مُعَبَّدا)
معناه: مُكَرَّما. ويُروى: معتدّا، أي: يجعلونه عُدَّةً للدهر.
قال الله ﷿: ﴿إيّاكَ نعبدُ﴾ (٤٦)، قال أهل اللغة (٤٧): معنى نعبد: نخضع ونذل ونعترف بربوبيتك. وقال أهل التفسير (٤٨): [معناه]: إيّاكَ نُوحِّد.