(٤٩)
قال أبو بكر: الزاهد: القليل الرغبة في الدنيا. والمزهد: القليل المال. قال النبي: (أفضلُ الناسِ مؤمنٌ مُزْهِدٌ) (٥٠) . معناه: قليل المال. يقال: قد أزهد الرجل يزهد إزهادًا: إذا قل ماله. قال الأعشى (٥١):
(فلن يطلبوا سِرَّها للغِنى ولن يُسْلِموها لإزهادِها) (٢٠٦) معناه: فلن يطلبوا نكاحها للغنى، ولن يدعوا نكاحها لقلة ما لها. والسِرُّ النكاح؛ من قول الله ﷿: ﴿ولكنْ لا تواعِدوهُنَّ سِرًاّ﴾ (٥٢) . وقال امرؤ القيس (٥٣):
(ألا زَعَمَتْ بَسْباسَةُ اليومَ أَنني كَبِرتْ وأَنْ لا يُحْسِنُ السِرَّ أمثالي)
وقال قوم: السِر: الزنا؛ واحتجوا بقول الشاعر (٥٤):
(ويحرُمُ سِرُّ جارتِهِم عليهم ويأكلُ جارُهم أُنُفَ القِصاعِ) (٤٤ / أ) وقال الفراء: بنو أسد يقولون: زَهِدت في الرجل أزهَد فيه، / وقيس وتميم يقولون: زَهَدت في الرجل أزهَد فيه.
_________________
(١) الفاتحة ٥.
(٢) اللسان والتاج (عبد) .
(٣) زاد المسير ١ / ١٤.
(٤) اللسان والتاج (زهد) (٥٠) غريب الحديث ١ / ٢٣٧.
(٥) ديوانه ٥٦.
(٦) البقرة ٢٣٥، وينظر زاد المسير ١ / ٢٧٧.
(٧) ديوانه ٢٨.
(٨) الحطيئة، ديوانه ٦٢. وأنف القصاع: أولها، أي يأكل جارهم جيد الطعام وصفوته.
[ ١ / ١٠٨ ]