قال أبو بكر: فيه سبعة أقوال (٩٦) .
قال قوم: الأواب: الراحم. وقال قوم: الأواب: التائب. وقال سعيد بن جبير: الأواب: المسبح. وقال سعيد بن المسيب (٩٧): الأواب: الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب. وقال قتادة: الأواب: المطيع. [وقال بعض أهل العلم: الأواب: الذي لا يتكلم حتى يبدأ ببسم الله، ويختم ببسم الله] . وقال عُبيد بن عُمير (٩٨): الأوّاب: الذي يذكر ذنبه في الخلاء، فيستغفر الله منه.
وقال أهل اللغة: الأواب: الرَّجّاع الذي يرجع إلى التوبة والطاعة، من قولهم: قد آب يؤوب أَوْبًا: إذا رَجَع. قال الله ﷿: ﴿لكلِّ أَوّابٍ حفيظٍ﴾ (٩٩)، وقال عبيد بن الأبرص (١٠٠):
(وكلُّ ذي غيبةٍ يؤوبُ وغائبُ الموتِ لا يؤوبُ) (٢١٣)
أراد: يرجع (١٠١) . وقال الآخر:
(رسٌّ كرسِّ أخي الحُمّى إذا غبرت يومًا تأوَّبَهُ منها عقابيلُ) (١٠٢)
أراد: عاوده وراجعه. والعقابيل: بقايا المرض، لا واحد لها.
[وقال أبو بكر: هي كقولهم: عباديد، وشماطيط، وشعارير (١٠٤)، كل ذلك لا واحد له. قال الفراء (١٠٥) في قوله: ﴿طيرًا أبابيل﴾ (١٠٦): هي المجتمعة في حال تفرق، لا واحد لها من لفظها في كلام العرب] (١٠٧) .
_________________
(١) نقلت في تهذيب اللغة ١٥ / ٦٠٧ عن ابن الأنباري.
(٢) من التابعين، توفي ٩٤ هـ. (طبقات الفقهاء ٥٧، تذكره الحفاظ ١ / ٥٤، طبقات القراء ١ / ٣٠٨) .
(٣) الليثي المكي، ولد في زمن النبي وتوفي سنة ٧٤ هـ. (مشاهير علماء الأمصار ٨٢، طبقات القراء ١ / ٤٩٦، طبقات الحفاظ ١٤) .
(٤) ق ٣٢.
(٥) ديوانه ١٣.
(٦) (أراد يرجع) ساقط من ك. وفي ق ومن: لا يرجع.
(٧) لعبدة بن الطيب. شعره: ٥٩.
(٨) من ك وفي الأصل: البقايا.
(٩) العباديد: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها والشماطيط: القطع المتفرقة. والشعارير: لعبة للصبيان.
[ ١ / ١١٥ ]