(١٥٥)
قال أبو بكر: فيه قولان: قال قوم: المبتهل معناه في كلام العرب: المسبِّح الذاكر لله. واحتجوا بقول نابغة بني شيبان (١٥٦):
(اقطعُ الليلَ آهةً وانتحابا وابتهالًا للهِ أيَّ ابتهالِ)
_________________
(١) اللسان (جحم) .
(٢) ك: كلامهم. و(العرب) ساقطة من.
(٣) مر تخريجهما في ص ١٠٦. والبيت الثاني ساقط من ك.
(٤) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٧٧.
(٥) لم أقف على قولته في معاني القرآن في المواضع التي وردت فيها كلمة الجحيم. وعددها ستة وعشرون موضعا.
(٦) ساقطة من ك.
(٧) اللسان (بهل) .
(٨) ديوانه ٦٩.
[ ١ / ١٢١ ]
وقال قوم: المبتهل: الداعي، والابتهال: الدعاء. واحتجوا بقول الله ﷿: ﴿ثُمَّ نبتهلْ فنجعلْ لعنةَ اللهِ على الكاذبينَ﴾ (١٥٧)، معناه: ثم نلتَعِن، ويدعو بعضنا على بعض. قال لبيد (١٥٨):
(في قُرومٍ سادةٍ من قومِهِ نَظَرَ الدهرُ إليهم فابتَهَلْ)
أراد: فدعا عليهم. وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(لا يتأرَّوْنَ في المضيقِ وإنْ نادى مُنادٍ كي ينزلوا (١٥٩) نزلوا)
(لا بُدَّ في كَرَّةِ الفوارسِ أنْ يُتْرَكَ في مَعْرَكٍ (١٦٠) لهم بطلُ) (٤٨ / ب)
(مُنْعَفِرَ الوجهِ فيه جائفةٌ كما أكبَّ الصلاةَ مُبْتَهِلُ) (١٦١)
أراد: كما أكب في الصلاة مسبح. (٢٢٠)