(١٦٢)
قال أبو بكر: معناه في كلامهم: مُوَقّ نفسه من العذاب بالعمل الصالح. وأصله من: وقيت نفسي أقيها. قال النحويون: الأصل فيه: وقُويٌ، فأبدلوا من الواو الأولى تاء، لقرب مخرجها منها؛ [كما قالوا: مُتَّزر، وأصله: مُوْتَزِر (١٦٣)، فأبدلوا من الواو تاء، لقر مخرجها منها] . قال جرير (١٦٤):
_________________
(١) آل عمران ٦١.
(٢) ديوانه ١٩٧. وفي ك: من قومهم.
(٣) ك: ينزلون. وتأرى في المكان: أقام فيه.
(٤) من سائر النسخ وفي الأصل: معزل.
(٥) الأبيات لعدي بن زيد في ديوانه ٩٨. ونسب الأول إلى الأسود بن يعفر وإلى النمر بن تولب. (ينظر ديوان الأسود ٦٨ وشعر النمر ١٢٧) .
(٦) اللسان والتاج (وقي) .
(٧) ك: متزن موتزن.
(٨) ديوانه ١٨٧. وقد سلف الأول منهما ص: ١٦٨.
[ ١ / ١٢٢ ]
(مُتَّخِذًا من ضَعواتٍ (١٦٥) تَوْلجا )
(أَرْدَى بني مُجاشع وما نجا )
فالتولج: المنجا، وأصله (١٦٦) من ولج: إذا دخل. فأصل تَوْلَج: وَوْلَج، فأبدلوا من الواو الأولى تاء.
وأبدلوا من الواو الثانية في (تقي) ياء، وأدغموها في الياء التي بعدها، وكسروا القاف لتصح الياء.
والاختيار عندي أن يكون: تقي وزنه من الفعل: فَعِيل. والأصل فيه: تَقِيي، فأدغموا الياء الأولى في الثانية. الدليل على هذا أنه يقال (١٦٧) في جمعه: أتقياء، كما يقال: وَلِيّ وأولياء.
ومن قال: هو فَعول، قال: لما أشبه: فَعِيلًا، جُمع كجمعه.