قال أبو بكر: معناه يا وَلِيِّي. والمولى (١٧٢) ينقسم على ثمانية أقسام: يكون المولى: المعتِق. ويكون المولى: المعتَق.
ويكون المولى: الولي. قال الله ﷿: ﴿ذلكَ بأنَّ الله مولى الذينَ آمنوا وأنَّ الكافرينَ لا مولى لهم﴾ (١٧٣) معناه: لا ولي لهم. ومن ذلك قول النبي: (أيما امرأةٍ تزوجتْ بغيرِ إذْنِ مولاها فنكاحُها باطلٌ) (١٧٤)، معناه: بغير إذن وليِّها. قال الشاعر: (٢٢٢)
(كانوا مواليَ حقٍّ يطلبون به فأدركوه وما مَلُّوا وما لَغبوا) (١٧٥)
أراد: كانوا أولياء حق. وقال العجاج (١٧٦)
(فالحمدُ للهِ الذي أَعْطَى الحَبَرْ )
(مواليَ الحقِّ إنِ المولى شَكَرْ )
وقال الأخطل (١٧٧) لبني أمية:
(أعطاكم الله جَدًّا تُنْصَرونِ به لا جَدَّ إلا صغيرٌ بَعْدُ محتقرُ)
(لم يأشَروا فيه إذ كانوا مواليَهُ ولو يكون لقومٍ غيرهم أَشِروا) (١٧٨)
_________________
(١) ديوانه ٥١.
(٢) الأضداد ٤٦.
(٣) محمد ١١.
(٤) النهاية ٥ / ٢٢٩. وينظر سنن ابن ماجة ٦٠٥.
(٥) للأخطل: ديوانه: ٣٩٠ (صالحاني) .
(٦) ديوانه ٤. والحبر: السرور.
(٧) ديوانه ١٠٤ (صالحاني)، ٢٠ (قباوة) . ولم يأشروا: لم يبطروا. وقد سلف البيت الأول في ص: ١١٢.
[ ١ / ١٢٤ ]
ويكون المولى: ابن العم؛ كما قال - ﷿ -: ﴿يومَ لا يُغني مولى عن مولىً شيئًا﴾ (١٧٩)، معناه: لا يغني ابن عم عن ابن عمه؛ والموالي: بنو العم (١٨٠) . أنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي:
(مهلًا بني عَمِّنا مهلًا موالينا لا تنبشوا (١٨١) بيننا ما كان مدفونا)
(لا تجعلوا (١٨٢) أن تهينونا ونُكْرِمَكُمْ وأَنْ نكفَّ الأذى عنكم وتُؤذونا)
(اللهُ يعلمُ أنا لا نُحِبُّكُمُ ولا نلومكم لا تُحبونا)
(كلُّ له نِيَّةٌ في بغضِ صاحِبِهِ بنعمةِ الله نَقْلِيكُمْ وتَقْلُونا)
/ ويروى (١٨٣): لا تجمعوا أن تهينونا. والشعر للفضل بن العباس (١٨٤) بن (٤٩ / ب ٢٢٣) (٢٢٣) عتبة بن أبي لهب يخاطب بني أمية (١٨٥) .
ويكون المولى: الأولى. قال الله ﷿: ﴿النارُ هي مولاكُمْ﴾ (١٨٦) معناه: هي أولى بكم. أنشدنا أبو العباس للبيد (١٨٧):
(فَغَدَتْ كلا الفَرْجَيْنِ تحسبُ أَنّه مولى المخافةِ خَلْفُها وأمامُها)
معناه: أولى بالمخافة خلفها وأمامها. ويكون المولى: الحليف. قال الشاعر (١٨٨):
(مواليَ حِلْفٍ لا موالي قَرابةٍ ولكن قطينًا يأخذون الأَتاويا)
ويكون المولى: الجار. قال الكلابي (١٨٩)، وجاور بني كليب فحمد جوارهم فقال:
_________________
(١) الدخان ٤١.
(٢) (والموالي بنو العم) ساقط من ك.
(٣) من سائر النسخ وفي الأصل: تنشروا.
(٤) من سائر النسخ وفي الأصل: تجمعوا.
(٥) ك: ويروي أبو العباس.
(٦) المسمى بالأخضر اللهبي، والأبيات في شرح ديوان الحماسة (م) ٢٢٤. (وينظر عنه: حذف من نسب قريش ٢٠، معجم الشعراء ١٧٨) .
(٧) بعدها في ك: رحم الله القاتل.
(٨) الحديد ١٥.
(٩) ديوانه ٣١١. وفي ك: وقال لبيد.
(١٠) النابغة الجعدي، شعره: ١٧٨.
(١١) مربع بن وعوعة في الأضداد ٤٩. وفي التاج (ربع): " مربع لقب وعوعة بن سعيد بن قراط راوية جرير الشاعر ".
[ ١ / ١٢٥ ]
(جزى اللهُ خيرًا والجزاءُ بكفِّهِ كُلَيْبَ بنَ يربوعٍ وزادَهُمُ حَمْدا)
(هُمُ خلطونا بالنفوسِ وألجموا إلى نصرِ مولاهم مُسَوَّمَةً جُرْدا)
ويكون المولى: الصِّهْر.