(٢٢٠)
قال أبو بكر: في السادم قولان: قال قوم: السادم معناه (٢٢١) في كلام العرب: المتغيِّر العقل من الغم (٥١ / ب) . وأصله من قولهم (٢٢٢) ماء سُدُم، ومياه سُدْم، (٥١ / ب) وأَسْدام: / إذا كانت متغيرة، قال ذو الرمة (٢٢٣):
(وماءٍ كلونِ الغِسْلِ أقوى فبعضُهُ أواجِنُ أسدامٌ وبعضٌ مُعوَّرُ)
وقال قوم: السادِم: الحزين الذي لا يطيق ذهابًا ولا مجيئًا، كأنه ممنوع من ذلك. أخذ من قولهم: بعير مُسَدِّم إذا كان ممنوعًا من الضِّراب. قال الوليد بن عقبة لمعاوية بن أبي سفيان، حين (٢٢٤) قُتل عثمان - ﵀ -:
(قطعتَ الدهرَ كالسَّدم المُعَنّى تُهَدِّرُ في دمشقَ وما تريمُ)
(فلو كنتَ المصابَ وكانَ (٢٢٥) حيًّا لشمَّر لا أَلَفُّ ولا سؤومُ)
(فإنّكَ والكتابَ إلى عليٍّ كدابغةٍ وقد حَلِمَ الأديمُ) (٢٢٦)
_________________
(١) ينظر: أمثال أبي عكرمة ٥٩، الفاخر ٣٧، الأتباع ٥٤ والمزاوجة ٦٥.
(٢) ساقطة من ك.
(٣) ك: قوله.
(٤) ديوانه ٦٢٤.
(٥) ك: لما.
(٦) من سائر النسخ. وفي الأصل: كان وكنت.
(٧) حماسة البحتري: ٣٠، وتاريخ الطبري: ٤ / ٦٤، وشرح نهج البلاغة: ١٤ / ٣٩ و: ١٦ / ١٧ والأول والثالث في اللآليء: ٤٣٤. والأول وحده في الأضداد: ١٧٩. وقد سلف الثالث: ١٨٨، وجاء ثم أنه يروي المروان ابن الحكم. ونسب الأولان إلى مروان في الفاخر: ٣٧. ونسب الثاني إلى نصر بن سيار (ينظر ديوانه: ٤٤) .
[ ١ / ١٣٠ ]