وهم أيسار لقمانَ إذا * أغْلَتِ الشَّتْوَةُ أبداَء الجُزرْ والبَدِئُ: الأمر البديع. وقد أَبْدأَ الرجُلُ إذا جاء به. قال عَبِيد (١):
فلا بدئ ولا عجيب * والبدء والبدئ: البئر التى حُفِرت في الإسلام وليست بعادِيَّة (٢) . وفى الحديث: " حريم البئر البدئ خمس وعشرون ذراعا ". والبدء والبدئ أيضًا: الأول. ومنه قولهم: أفعله بادي بدْء - على فَعْل - وبادي بدئ - على فعيل - أي أول شئ. والياء من بادى ساكنة في موضع النصب، هكذا يتكلمون به، وربما تركوا همزه لكثرة الاستعمال على ما نذكره في باب المعتل. ويقال أيضا: أفعله بدأة ذي بَدْء، وبَدْأةَ ذي بَدْأة، أي أول أول. وقولهم: لك البدء والبَدْأة (٣) والبَدأة - أيضًا - بالمد: أي لك أن تبدأ قبل غيرك في الرمي أو غيره. وقد بُدِئَ الرجل يُبدأ بدءًا فهو مبدوء، إذا أخذه الجُدَريّ أو الحصْبة (٤) . قال الكميت: فكأنما بُدِئت ظواهر جِلدِه * مما يصافح من لهيب سهامها
[بذأ] بذأت الرجل بذْءًا، إذا رأيت به حالا كرهتها.
_________________
(١) عبيد بن الابرص. وصدره: فان يك حال أجمعوها
(٢) ولا " بآدية " كما في مخطوطة دار الكتب.
(٣) البدأة، مثلثة، ومحركة.
(٤) الحصبة، وبالتحريك وكخشنة: بثر يخرج بالجسد.
[ ١ / ٣٥ ]