وهما زجران للناقة، وقد تُسَكَّنُ بها الإناث عند دنوِّ الفحل منها. قال الجعديّ:
ألا حيِّيا لَيْلى وقُولا لها هَلا (١) * وأما هَلاَّ بالتشديد فأصلها لا، بُنيتْ مع هَلْ فصار فيها معنى التحضيض، كما بنوا لولا وألا وجعلوا كل واحدة مع لا بمنزلة حرف واحد وأخلصوهن للفعل حيث دخل فيهن معنى التحضيض.
[هنا] هُنا وهَهُنا للتقريب إذا أشرت إلى مكان. وهناك وهنا لك للتبعيد، واللام زائدةٌ، والكاف للخطاب وفيها دليلٌ على التبعيد، تفتح للمذكّر وتكسر للمؤنث. قال الفراء: يقال: اجلسْ هَهُنا قريبًا، وتَنَحَّ ههنا أي تباعد. وهنا أيضا: اللهو واللعب. وأنشد الأصمعيّ لامرئ القيس
_________________
(١) قال: ألا حييا ليلى وقولا لها هلا * فقد ركبت أمرا أغر محجلا وقالت له: تعيرنا داء بأمك مثله * وأى حصان لا يقال لها هلا
[ ٦ / ٢٥٦١ ]
(*) وحديث الركب يوم هنا * وحديث ما على قصره وهنا بالفتح والتشديد معناه هَهُنا. وهُنَّاكَ أي هناك قال:
لما رأيت محمليها هنا (١) * ومنه قولهم: تجمعوا من هَنَّا ومن هَنَّا، أي من هَهُنا ومن هَهُنا. وقول القائل:
حَنَّتْ نَوارُ ولاتَ هَنَّا حَنَّتِ (٢) * يقول: ليس ذا موضع حنين. وقولُ الراعي:
نعَمْ لاتَ هَنَّا إنَّ قلبَكَ مِتْيَحُ (٣) * يقول: ليس الأمر حيث ذهبتَ. ويقال في النداء خاصَّةً: يا هَناهُ، بزيادة هاء في آخره تصير تاء في الوصل، معناه يا فلان، وهى
_________________
(١) بعده: مخدرين كدت أن أحبا
(٢) بعده: وبدا الذى كانت نوار أجنت
(٣) صدره: أفى أثر الاظعان عينك تلمح:
[ ٦ / ٢٥٦١ ]
بدل الواو التى في هنوك وهنوات. قال امرؤ القيس: وقد رابَني قوْلها يا هَنا * هُ ويحك ألحقت شرا بشر
[هيا] هيا من حروف النداء، وأصلها أيا، مثل هراق وأراق. قال الشاعر: