عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.
وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار «٦»
يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] «٧» عربيّة إذا لم ترد بها النسبة.
_________________
(١) في ط وس: إذ وفي الديوان: أو، وفي رواية الأزهري في التهذيب ١/ ٣٨٩: (أو أيضا.
(٢) من التهذيب في رواية له عن الليث.
(٣) في ط وس: مسه وكذلك في الجزء المطبوع وهو تصحيف.
(٤) تكملة من مختصر العين (لأبي بكر الزبيدي) ورقة ٢٠. وجاء في التهذيب: والبواعج (جمع باعجة) أماكن في الرمل تسترق فإذا نبت فيها النصي كان أرق له وأطيب ثم قال: باعجة: اسم موضع. التهذيب ١/ ٣٨٩.
(٥) تكملة من المحكم ١/ ٢٠٦: وبنوبعجة: بطن. ويبدو أن عبارة المخطوطة محرفة وملفقة فإنها في ط وس: باعجة بطن من الأرض وفي الجزء المطبوع (من الأزد) ولا ندري من أين.
(٦) صحيح البخاري ٩/ ١٥. وأورده اللسان (عجم) .
(٧) زيادة اقتضاها السياق.
[ ١ / ٢٣٧ ]
قال أبو النجم:
صوتا مخوفا عندها مليحا أعجمَ في آذانها فصيحا
يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:
من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ «١»
وعَجَمُ التَّمر نواهُ «٢» والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:
وكم عاجم عودى أضرّ بنابه مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول
وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها «٣»
. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأمور
_________________
(١) ديوانه ١/ ٧٩ والرواية فيه: أثباج لها خبب والخبب الطرائق كالحبب بالحاء المهملة.
(٢) في ط وس: نواته.
(٣) النص في التهذيب ١/ ٣٩٢. وفي اللسان (عجم) ١٢/ ٣٩٠.
[ ١ / ٢٣٨ ]
وجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:
ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم
أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:
يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ «١»
عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال: «٢»
تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا
جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَمًا، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج «٣»
إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ
أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.
جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم
_________________
(١) ديوان الأخطل ١/ ٣٦٠ والرواية فيه: بصفحتيها ومجرى نسعها وقع
(٢) القائل هو (العجاج) ديوانه ص ٣٦٣ وورد البيت في التهذيب ١/ ٣٩٤ وفي اللسان: (عمج) .
(٣) ديوان العجاج ص ٣٠٤ والتهذيب ١/ ٣٩٦.
[ ١ / ٢٣٩ ]
لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَددًا، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية
قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي «١» جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.
وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:
ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ «٢»
وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها «٣» [وكذلك «٤»] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال: «٥»
إذا استجمعت للمرء فيها أموره كبا كبوة للوجه لا يستقيلها
_________________
(١) في س: فإن.
(٢) البيت في ملحق الديوان ص ١٨٦٧ (دزشق) وهو التهذيب ١/ ٣٩٩ وفي اللسان (جمع) وفي التاج (جمع) . (وءوفذة لم نجرد) سقطت من ط وأكملت من س.
(٣) من س. في ط بطنه.
(٤) زيادة يقتضيها السياق مستفادة من التهذيب ١/ ٣٩٩.
(٥) لم نقف على نسبة له.
[ ١ / ٢٤٠ ]
واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال: «١»
ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه
وسُمِّيَ جَمْعٌ «٢» جمعًا، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله ﷿: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* «٣» كنىّ عن النكاح
معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجًا، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جريًا سريعا. قال العجاج: «٤»
حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحًّا مِمْعَجا
وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يمينًا وشمالًا. والريح تمعَجُ في النبات، أي «٥»: تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:
أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ «٦»
والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه «٧» ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال: «٨»
ضافت تمعّج أعناق السيول به
_________________
(١) لم نجده معزوا. ضاحي بالمعجمة من س. في الأصل (ط): صاحي.
(٢) جمع: المزدلفة في اللسان: معرفة كعرفات. (جمع) .
(٣) سورة النساء: ٤٣.
(٤) ديوان العجاج ص ٣٨٥ (بيروت) ورد الشطر الثاني في التهذيب ١/ ٣٩٥. وفي اللسان ٢/ ٣٦٨.
(٥) من س. في، كي ما.
(٦) ديوانه ١/ ٣٩٨ دمشق. والبيت في التهذيب ١/ ٣٩٥.
(٧) من س في ط الأصل: نواحيها.
(٨) لم نعثر على نسبة له. في س: جاءت. وفي الجزء المطبوع: ضاقت.
[ ١ / ٢٤١ ]
مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا «١» إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال: «٢»
إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا
جارتي ثم هرّتي ثم شاتي فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا
جارتي للخبيص والهرّ للفأر وشاتي إذا اشتهيت مجيعا
ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.