عز: العزَّة لله ﵎، والله العزيز يُعِزُّ من يشاء ويُذِلُّ من يشاء. من اعتَزَّ بالله أعزَّه الله ويُقال: عزَّ الشيء، جامِعٌ «١» لكلّ شَيء إذا قلَّ حتى يكادُ لا يُوجدُ من قلَّته يَعِزُّ عِزَّة، وهو عزيز بَيَّنُ العَزازة، ومُلْك أعَزُّ أي عزيز، قال الفرزدق:
إنّ الذي سمك السَّماء بنى لنا بَيْتا دَعائمُهُ أعَزُّ وأطوَلُ
والعزَّاءُ: السَّنة الشَّديدةُ، قال العجَّاجُ: «٢»
ويَعْبِطُ الكُوم في العَزَّاءِ إن طُرِقَا
وقيل: هي الشدة والعَزُوزُ: الشاةُ الضيِّقةُ الإحْليل التي لا تدرُّ بحلبة فتحلُبُها بجَهْدِك «٣» ويقال: قد تعزَّزتْ. وعَزَّ الرجُلُ: بلغ حدَّ العِزَّة ويقال: إذا عزَّ أخوك فهُنْ. واعتزَّ بفلان: تشرَّفَ به والمُعازَّةُ: المُغالَبة في العِزِّ. وقوله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
«٤» أي غلبني، ويقال أعزِز عليَّ بما أصاب فلانا أي أعظم «٥» عليَّ، ولا يقال: أعززت.
_________________
(١) كذا في ط وسائر الأصول أما في م: جاء عز مع كل شيء.
(٢) من الغريب أن يكون القائل العجاج ذلك لأن البيت ليس رجزا، وقد ورد في اللسان غير منسوب.
(٣) كذا في ط دون أن يكون في النص الفعل (تحلبها) وكذلك في ص أما في ك: التي لا تدرُّ بحلبة فتحلب بجهد.
(٤) سورة ص ٢٣.
(٥) في ك: أعززت بما أصابه فلانا أي عظم.
[ ١ / ٧٦ ]
والمطر يُعَزِّز الأرض تَعزيزًا إذا لَبَّدَها. ويقالُ للوابل إذا ضرب الأرض السَّهْلَةَ فشدَّدها حتى لا تسُوخ فيها الرِجْل: قد عزَّزها وقد أعْزَزْنا فيها: أي وَقَعْنا فيها. والعَزاز: أرض صُلْبة ليست بذات حجارة، لا يعلوها الماء، قال الراجز:
يرْوي العَزازَ أيُّ سَيْلٍ فائِضٍ «١»
وقال العجاج:
من الصَّفا القاسَي «٢» ويَدْعَسْنَ الغُدُرْ عزازه ويهتمِرْن «٣» ما انْهَمَرْ
زع: الزَّعْزَعَةُ: تحريك الشيء لتَقْلَعَهُ وتُزِيلهَ. (زَعْزَعَه زَعْزَعَةً فَتَزَعْزَعَ) «٤» والرِّيحُ تُزَعْزِعُ الشَّجر ونحوه، قال: «٥»
فو اللهِ لولا اللهُ لا شيء «٦» غَيْرُه لُزعْزِع من هذا السرير جوانبه
_________________
(١) في ط: يروى العز أيسيل فائض.
(٢) سقط من ط.
(٣) كذا في ط وص واللسان (عزز)، أما في م: ويهمرن، وفي اللسان أيضا (همر): وينهمرن. والرجز في ديوان العجاج ص ١٧ والرواية فيه: ويدهش الغدر.
(٤) ما بين القوسين من ك.
(٥) في التاج نسب البيت إلى (أم الحجاج بن يوسف)، ولم ينسب في اللسان.
(٦) في التاج: فو اللهِ لولا اللهُ لا رب غيره
[ ١ / ٧٧ ]