عش: العُشُّ: ما يتخذُهُ الطائر في رؤوس الأشجار للتَّفريخ، ويُجمّع عِشَشةً واعْتَشَّ الطائر إذا اتَّخذ عُشّا، قال يصف الناقة: «١»
يَتْبَعُها ذو كُدْنَةٍ جُرائِضُ الخشبِ الطَّلحِ هصورٌ هائض
بحيثُ يَعْتَشُ الغُرابُ البائضُ
قال: البائض وهو ذَكرٌ، فإن قالَ قائل: الذكر لا يبيض، قيل: هو في البيض سببٌ ولذلك جعله بائضًا، على قياس والِد بمعنى الأب، وكذلك البائض، لأنَّ الوَلَدَ من الوَالِدِ «٢»، والوَلَد والبَيْض في مذهبه شيء واحد. وشجرة عَشَّة: دقيقة القضبان، مُتَفَرِّقتُها، وتجمع عَشَّات، قال جرير:
فما شجرات عيصك في قريش بعَشَّاتِ الفُروعِ ولا ضَواحِ
العِيص: منْبِت خيار الشَّجر، وامرأةٌ عَشَّةٌ، ورجلٌ عَشٌّ: دقيق عظام اليَديْن والرِّجليْن، وقد عَشَّ يَعشُّ عُشوشًا، قال العجَّاج يصف نعمة البدن:
أُمرَّ منها قصبا خَدَلَّجا لا قَفِرا عَشَّا ولا مُهبَّجا
وقال آخر:
لعمرك ما ليلى بورهاء عِنْفِصٍ ولا عَشَّة خَلْخَالُها يَتَقَعْقَعُ
والرَّجُل يَعَشُّ المعروف عَشًّا، ويَسْقي سَجْلا عَشًا: أي قليلًا نَزْرًا ركيكا «٣» وعَطِيَّةُ مَعشوشَةٌ: قليلة قال:
_________________
(١) البيت (لأبي محمد الفقعسي) انظر اللسان (جرض) .
(٢) في ص وط: لأن الولد من الولد.
(٣) كذا في ط وص وس أما في ك: بكيا.
[ ١ / ٦٩ ]
يُسقيْن لا عَشًا ولا مُصرَّدا
وقال رؤبة:
حجّاجُ ما نيْلك بالمَعْشُوشِ «١» ولا جدا وَبْلك بالطَّشيشِ
المَعشُوش: القليل. والمَعَشُّ: المطلب، والمَعَسُّ بالسين لغة فيه، قال الأخطل:
معفرة لا ينكهُ السَّيفُ وسْطها إذا لم يكن فيها معشّ لطالب «٢»
وأَعْشَشْتُه عن أمره، أي أعجلته، وكذلك إذا ما تَأَذَّى بمَكَانِك فذهب كراهة قُرْبِك. قال الفرزدق يصف قطاة:
ولو تُركت نامتْ ولكنْ أعشَّها أذى من قِلاصٍ كالحَنِيِّ المُعطَّفِ
الحَنِيِّ: القوس، وقول الفرزدق:
عزفْت بأعشاشٍ وما كنْت تعْزِفُ وأنكرْت من حدراء ما كنت تعرف
فأعشاش اسم موضع،
وفي الحديث نهى عن تَعشيش الخُبْز
وهو أن يُتْرك منضّدًا حتى يتكرَّج، ويقال: عَشَّشَ الخُبْز أي تكرَّج. وقول العرب: عَشِّ ولا تغتر: أي عش إبلك هنا ولا تطْلب أفضل منه، فلَعَّلك لا تجده، ويَفوتُك هذا فتكونُ قد غررت بمالك.
_________________
(١) الرواية نفسها في اللسان (عشش) أما في الديوان ص ٧٨. حارث ما سجلك بالمعشوش
(٢) رواية البيت في الديوان ص ٥٦: إذا لم يكن فيها معس لحالب. وفي التاج (عشش): والمعش المطلب قاله الخليل. وقال ابن سيده نقلا عن غير الخليل: هو المعس بالسين المهملة. وفي المحكم عسس): والمعس المطلب. وفي اللسان (عسس، عشش) بيت (الأخطل) وروايته: معس لحالب
[ ١ / ٧٠ ]
شع: شَعْشَعْتُ الشراب: مَزَجْتُهُ، قال عمرو بن كلثوم:
مُشَعْشَعَةٌ كأنّ الحُصّ فيها إذا ما الماءُ خالطها سَخينا
يعني أنها مَمزوجة. ويقال للثَّريدَةِ الزُّريقاء «١»: شَعْشَعْتُها بالزَّيْتِ إذا سَغْبَلْتُها به. والشَّعْشَعُ والشَّعْشَاعُ والشَّعْشعان: الطويل العُنُق من كلِّ شيء، قال العجَّاج:
تحْت حِجاجيْ شذْقمٍ مضْبُور في شَعْشَعانِ عُنُقٍ مسْجُور
وقال:
يمُطّون من شَعْشَاعِ «٢» غير مُوَدَّنٍ
أي غير قصير. وأَشعَّت الشَّمس أي نشرت شُعاعها وهو ما ترى كالرماح ويُجمع على شُعُع وأشِعَّة. وشعاعُ السُّنُبلِ: سفاهُ ما دام عليه يابسًا قال أبو النجم:
لِمَّةَ قَفْرٍ كَشَعَاع السُّنْبُلِ
وتطاير القومُ شعاعا، أي مُتفرِّقين، قال سليمان:
وطار الجُفاةُ الغُواةُ العمُون شعاعًا تفرّقُ أديانُها
أي عمُون عن دينهم، ولو ضربْت على حائط قصبا فطارت قِطَعا قلت: تفرَّقت شعاعا، قال:
لطار شعاعا رمحه وتشققا
_________________
(١) كذا في ص وط واللسان (سغبل، شعع) أما في م: الزبدة الزلقاء.
(٢) في م: شعاع.
[ ١ / ٧١ ]