عقد: الأعْقَادُ والعُقُودِ: جماعة عَقْدِ البِناء. وعَقَّدَهُ تَعْقِيدًا أي جعل له عُقُودًا. وعَقَدْتُ الحبل عَقْدًا، ونحوه فانْعَقَدَ والعُقُدَةُ: مَوْضعُ العقد من النظام ونحوه. وتَعَقَّدَ السَّحابُ: إذا صار كأنه عَقْد مَضْرُوبٌ مَبْنِيّ. وأعْقَدْتُ العسل فانْعَقَد، قال: «١»
كأنّ رُبًّا سال بعْدَ الإعْقادْ
(وعَقْدُ اليمينِ: أن يَحْلِف «٢» يمينا لا لغو فيها ولا استثناء فيجب عليه الوفاء بها.
(وعُقْدَةُ كُلِّ شَيْءٍ: إِبْرَامُهُ) «٣»
. وعُقْدَةُ النِّكَاحِ: وُجُوبُهُ. وعُقْدَةُ البيع: وجُوبُهُ والعُقْدَةُ: الضَّيْعَةُ ويجمع على عُقَدٍ. (واعْتَقدْتُ مالًا) «٤»: جمعتهُ. وعَقَدَ قَلْبَه على شيء: لم ينزع عنه. واليَعْقِيدُ: طعامٌ يُعْقَدُ بالعَسلِ. وظَبْيَةٌ عاقدٌ: تَعَقَّدَ طرف ذنبها. ويقال: بل العَواقِدُ: عَواطِفُ ثواني الأعطافِ، قال النابغة: «٥»
وَيضَرْبِنَ بالأيدي وراء براغز حسان الوجُوه كالظِّباء العَواقِدِ
واعْتَقَدَ الشَّيْءُ: صَلْبَ. واعْتَقَدَ الإخَاءُ والمَوَدَّةُ بينهما: أي ثَبَتَ والأعْقَدُ من التُّيُوسِ والظِّباءِ: الذي في قَرْنِهِ عُقْدَةٌ ورَجُل أَعْقَدُ، وقد عَقِدَ يَعْقَدُ عَقَدًا أي في لسانه عُقْدَةٌ) «٦» وغِلَظٌ في وسَطِهِ فهو عُسُرِ الكلام، قال الله﷿-. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي «٧» .
_________________
(١) الرجز (لرؤبة) . انظر الديوان ص ٤١
(٢) في ك: وعقد اليمين ترى أن يحلف
(٣) في ك: وأعقدت كل شيء أحكمت إبرامه والذي أثبتناه مواقف للأصول ومعجم المقاييس والمحكم واللسان.
(٤) في ط: واعتقدت مالا وأخا.
(٥) البيت في الديوان والرواية فيه: ويعقرن بالأيدي وراء براغز.
(٦) ما بين القوسين من ك.
(٧) سورة طه ٢٧.
[ ١ / ١٤٠ ]
والعَقْدُ مَثل العَهْدِ، عاقَدْتُهُ عَقْدًا مِثلُ عاهَدْتُهُ عَهْدًا. وعِقْدُ القِلادَةِ: ما يكون طوار العُنُقِ غيْر مُتَدلٍّ. والمعاقِدُ: (مواضِعُ العَقْد من النِّظام) «١» ونحوه قال: «٢»
منه معاقِدُ سِلْكِهِ لم تُوصلِ
والعقِدُ مِنَ الرَّمْلِ: ما تراكم واجْتَمَعَ وجَمْعُهُ أعقاد. ومن قال: عَقْدَة فإنه يُجمع على عَقَداتٍ. قال «٣»:
بَيْنَ النّهار وبَيْنَ اللّيْلِ من عَقِدٍ على جَوانِبِه الأسْباطُ والهَدَبُ
والعُقْدَانِ: ضربٌ من التَّمْرِ. قال زائدة سَمْعْتُ به وليس من لُغَتَي، وأعرفُ القَعْقَعانَ من التَّمْر. وجَمَلٌ عَقْدٌ مُمِرّ الخُلقِ، قال النابغة: الديوان.
فكَيْفَ مَزارُها إلاّ بعقْد ممر ليس ينقضه الخُؤونُ
وقال آخر:
مُوَتَّرةَ الأنْساء مَعْقُودَةَ القَرَى زَفُونا إذا كلّ العِتاقُ المَراسِلُ «٤»
والعاقِدُ: النَّاقَةُ التي تَعْقِدُ بذنبها عند اللّقاح فيُعْلَمُ أنها قد حملت.
_________________
(١) في م: مواضع العقد من العقد من النظام.
(٢) البيت (لعنترة) في الديوان (ط المكتب الإسلامي) والرواية فيه: كالدر أو فضض الجمان تقطعت منه عقائد سلكه لم يوصل
(٣) البيت (لذي الرمة) انظر الديوان ص ٤.
(٤) كذا في ص وط وأساس البلاغة أما في م فروايته: ممروءة الأنساء معقودة القرى ذفونا إذا كلّ العِتاقُ المَراسِلُ
[ ١ / ١٤١ ]
عدق: العودق على تقدير فَوْعل، وهي العَوْدَقَةُ أيضًا: حديدة لها ثلاث شُعَب يستخرج بها الدَّلْو من البئر، وهو الخُطّاف. والرجلُ يعدِق بيده (يدخل يَده) «١» في نواحي الحوض «٢» كأنه يطلب شيئًا في الماء ولا يراه. يقال: اْعْدِق بيدك. قال: زائدة: أقول: يُعَودق بيده في نواحي البئر لا يعْدقُ.
قعد: قَعَد يَقْعُدُ قُعُودًا (خلاف قام) «٣» والقَعْدةُ: المَرَّةُ الواحدة. والقَعَد: القَوْمُ الذين لا ديوان لهم. والمُقْعَدُ والمُقْعَدَةُ اللذان لا يطيقانِ المَشْيَ. والمُقْعَداتُ: فِراخ القَطَا والنسر قبل أن تَنْهَضَ للطَّيَرَانِ «٤»، قال ذو الرمة:
إلى مُقْعَداتٍ تَطْرَحُ الرّيح بالضُّحى عَلَيْهِنَّ رَفْضًا من حصادِ القُلاقِلِ
القُلاقِلُ: أول ما ينبت من البَقْل، وأوَّل ما تَدْوِي له خَشْخَشَة إذا حَرَكَتْه الرَّيح. يقول: الريحُ تَطْرحُ عَلَيْهنَ كُساراتِ القُلاقِل. والمُقْعَداتُ أيضًا الضَّفادِعُ. والمُقْعَدُ: الثَّدْيُ النّاهدُ على النَّحْرِ، قال النابغة:
والبِطْنُ ذو عُكَنٍ لطِيف طَيُّه والِاتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ
والقَعْدَةُ ضَرْب من القُعُود، يقال: قَعَدَ قَعِدَ الدُّبِّ وقِعْدةُ الرَّجلِ: مِقْدَارُ ما أَخَذَ من الأرض، يقال: أَتَانا بِثَريدَةٍ مثل قعدة الرجل. و[ذو] القَعْدَةِ: اسم شَهْر كانت العرب تقعد فيه ثم تحُجُّ في ذي الحجة. والقُعْدَةُ: ما يَقْتَعِدُهُ الرجُلُ من الدَّوابِّ للرُّكُوِبِ خاصة. والقُعُود والقُعُودَةُ من الإبلِ: ما يَقْتَعِدُها الراعي فَيْركَبُها ويَحْمِلُ عليها زاده. ويُجْمَعُ على القِعْدانِ. وقَعِيدَتُكَ: امرأُتكَ، قال الأسعَرُ الجُعْفِيُّ:
_________________
(١) ما بين القوسين من ك.
(٢) في ك: البئر.
(٣) ما بين القوسين من ك.
(٤) كلمة للطيران زيادة من ك.
[ ١ / ١٤٢ ]
لكن قعيدة بيننا مجْفُوَّةٌ بادٍ جناجِن صَدْرِها ولها عنا «١»
وقال آخر:
إنَّنِي شَيْخُ كبِيرْ ليس في بَيْتِي قعيدهُ
(ومثل قعيدة قُعاد والجمع قعائد. قال عبد الله بن أوفى الخزاعيُّ في امرأته:
منجدة مثل كلب الهراش إذا هجع النَّاسُ لم تَهْجَع
فليسَتْ تباركُهُ مُحْرِمًا ولو حُفَّ بالأَسَلِ المُشْرَعِ
فَبَئْسَ قُعَادُ الفتى وحدَهُ وبئستْ مُوَفِّيَةِ الأربع «٢»
وقَعِيدُك: جَليسُك. وقَعيدًا كُلّ حَيّ: حافظاه المُوكَّلان به عن يمينه وشماله. والقَعْيدَةُ: ما أتاك من خلفك من ظَبْيٍ أو طائرٍ. وامرأةٌ قاعِدٌ، وتجمعُ قواعِدَ وهُنَّ اللَّواتي قَعَدْن عن الولد فلا يَرْجون نِكاحًا والقواعدُ: أساسُ البيت، الواحدةُ قاعِد وقياسَه قاعدة بالهاء، وقعائِدُ الرَّمْلِ وقواعِده: ما ارتكن بعضه فوق بَعْض. وقواعِدُ الهَوْدج: خشباتٌ أربعٌ مُعْتِرضاتٌ في أسفلِه قد رُكِّب الهْودجُ فيهِنَّ والإقتعادُ مصدر اقتعد من قولك: ما اقْتَعَدَ فلانا عن السَّخاء إلا لُوْمُ أَصْلِه. ومنه قول الشاعر:
فازَ قِدَحُ الكلبي واقتعدت معزاء «٣» عن سَعْيه عُرُوقُ لئيم
ورجُلٌ قُعْددٌ وقُعْدُدَةٌ: جَبانٌ لئيمٌ قاعِدٌ عن الحرب، قال الحطيئة للزبرقان:
دَعِ المكارِم لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها واقْعُدُ فإنّك أنت الطَّاعِمُ الكاسي
قال حَسَّان لعُمَر: ما هجاه ولكن ذرق عليه. والقُعْدُدُ أقرب القرابة إلى الحي
، يقال: هذا أقْعد من ذاك في النَّسبِ أي أسرعِ انتهاءً وأقرب أبًا ووَرِثْتُ فلانًا بالقُعُود: أي لم يُوجَدْ
_________________
(١) كذا في ص وم والمحكم أما في ط وك: غنى، وفي الأصمعيات: جنى.
(٢) ما بين القوسين من ك.
(٣) كذا في الأصول كلها واللسان والتاج (معز) أما في م: مغراء.
[ ١ / ١٤٣ ]
في أهل بيته أقْعَدُ نسبًا مني إلى أجداده. والإقْعَادُ والقُعَادُ: داء يَأْخُذُ في أوِراكِ الإبلِ، وهو شِبْهُ مَيَل العجُزِ إلى الأرض، أُقْعِدَ البعِيرُ فهو مُقْعَدٌ، ولا يَعْتَري ذلك إلا الرجلية أي النَّجيبة، والمُقْعَدَةُ من الابار: التي أُقْعَدَتْ فلم يُنْته بها إلى الماء فتُرِكَتْ، قال الراجز (وهو عاصم بن ثابت الأنصاري) «١»
أبو سُليمانَ ورِيشُ المُقْعَدِ ومخْبَأٌ من مَسْكِ ثَوْرٍ أجْرد «٢»
وضالة مثلُ الجَحيمِ الموقَدِ
يعني: أنا أبو سُلَيْمان ومعي سِهامي راشَها المُقْعَدُ، وهو اسم رجُل كان يريش السِّهَام. والضَّالَةُ من شجر السِّدْر يُعْمَلُ منها السِّهام. شَبَّه السهام بالجمْرِ لتَوَقُّدِها وقَعَدَت الرَّخْمةُ: جثمت. وما قعدت واقْتَعَدَكَ؟ أي حبَسَكَ والقَعَدُ: النَّخلُ الصِّغَار وهو جمع قاعِدٍ كما قالوا: خَادِمٌ وخَدَم. وقَعَدت الفسيلَةُ وهي قاعِدٌ: صار لها جِذْعُ تَقْعُدُ عليه. وفي أرْضِ فُلانِ من القاعد كذا وكذا أصلًا، ذهبوا إلى الجِنْسِ والقاعِدُ من النَّخْلِ: الذي تناله اليد «٣»
قدع: القَدْعُ: كَفُّك انسانا عن الشَّيْء بيدِك أو بلسانِك أو برأْيِكَ فَيَنْقَدِعُ «٤» لمكانك، قال:
قِياما تَقْدَعُ الذِّبّانَ عَنْها بأذْنابٍ كأجْنِحَةِ النُّسور
وامرأة قَدِعَةٌ: قليلة الكلام كثيرة الحياء. ونسوةٌ قَدِعاتٌ «٥» .
_________________
(١) ما بين القوسين من ك.
(٢) الشطر الثاني في ك دون سائر الأصول.
(٣) ما بين القوسين من ك وقد خلت الأصول الأخرى منه.
(٤) كذا في الأصول أما في م: فيقدع.
(٥) في م ورد: وامرأةقدوع تأنَفُ من كُلِّ شيْءٍ: ثم يأتي قول (الطرماح) . ومعنى هذا أنه سقط منها ما يقرب من ثلاثة أسطر. إن البيت وهو قول (الطرماح) يأتي في عقب قول عرام شاهدا عليه قد سقط من م.
[ ١ / ١٤٤ ]
والتَّقَادُعُ: التَّهافُتُ في الشَّيْءِ كَتَهافُتِ الفراش في النَّار. وتَقَادَعَ القَوْمُ: إذا مات بعضهم في إثر بعض. والقَدُوعُ: الكافُّ عن الصَّوْتِ. قال عَرَّام: وقَدُوع إذا كان يأنَفُ من كُلِّ شَيْءٍ وبالذّال أيضا قال الطرماح:
إذا ما رآنا شَدَّ للقَوْم صَوْتهُ وإلاَّ فمَدْخُولُ الغِناءِ قَدُوعُ
دقع: الدَّقْعاء: التُّرابُ المَنْثُوُر على وَجْه الأرض. وأَدْقَعْتُ: التَزَقْتُ بالأرض فَقْرًا. والدّاقِعُ: الذي يَطْلُبُ مَداقَّ الكَسْبِ. والدَّاقِعُ: الكئيب المُهْتَمُّ، قال الكميت:
ولم يدقعوا عند ما نابَهُمْ لوَقْعِ الحُرُوبِ ولم يَخْجَلْوا
أي لم يَخْضَعُوا للحرب.
دعق: دَعَقَتِ الدَّوابُّ في الأرض لشدَّةِ الوَطْءِ حتَّى تصير فيها اثارٌ من دَعْقِها، قال رؤبة:
في رسم آثار ومدعاس دَعَقْ يَرِدْنَ تحت الأَثْل سِيَّاحَ الدَّسَقْ
قال الضَّرِيرُ: الأَثَر والرَّسْمُ واحِدٌ، لكن اخْتِلَفَ اللَّفظان (فجاز له الجمع بينهما) «١» وأراد بالدَّعَقِ: الدَّفْعِ الكثير، وأراد بالدَّسَقِ الدَّسَع (ولكن ألجأتْ الضَّرورةَ فجعَلَ العين قافا) «٢» الدَّسَعُ: القَيْء، وهو أخَفُّ القَيْء يغلب المتقي «٣»
_________________
(١) ما بين القوسين من ك.
(٢) ما بين القوسين من ك.
(٣) وقد ختمت المادة في ك بالقول: (ورجل عادق الرأس ليس له صيور يصير إليه فيقال عدق بظنه عدقا إذا رجم بظنه ووجه الرأي إلى ما يستيقنه) . وليس هذا مكانه في هذه المادة وكان يجب أن يكون في المادة السابقة.
[ ١ / ١٤٥ ]