عقص: العَقْصُ: الِتَواءٌ في قَرْنِ الشَّاةِ والتَّيْسِ، ويُسْتْعَملُ في كُلِّ ذي قَرنٍ، يقال: شاة عقصاءُ أي مُلْتَويَةُ القَرْنِ. وهو أيضًا دُخُول الثَّنايا في الفمِ. والنَّعْتُ أعْقَصُ وعَقْصاءُ. ويُجْمعُ على عُقْص. والعَقْصُ أخذُك خُصْلَةُ من شعْر فَتَلْوِيها ثم تعْقِدُها حتّى يبْقى فيها الِتواءٌ. ثُمَّ تُرسِلُها، فكُلُّ خُصْلَةٍ عَقيصَةٌ، وجمعُها عَقَائِصُ وعِقاصٌ. قال امرؤ القيس:
غدائره مُسْتشْزرات إلى العُلا تضِلُّ العِقاصُ في مُثَنَّى ومُرْسل «١»
(والمِعْقصُ: سَهْمٌ ينْكسِرُ نصْلُه فيَبْقى سِنْخه في السَّهْم فيُخْرجُ ويُضْربُ حتَّى يَطُول ويُرَدَّ إلى مَوْطِنِه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأنَّه طُوِّل ودُقِّق، قال الأعشى:
ولو كُنْتُمُ نَخْلًا لكُنْتُمْ جُرامَةً ولو كنْتم نبْلًا لكُنْتُمْ معاقصا) «٢»
قعص: القَعْصُ: القَتْلُ. ضَرَبَهُ فَقَعَصَهُ وأَقْعَصَهُ: أي قتلهُ في مكانه، قال يصف الحرب:
فأَقْعَصَتْهُم وحكّتْ بركها بهم وأعطت النهب هيَّان بن بَيَّانِ
ومات فُلان قَعْصًا أي أصابتْه ضَرْبَةٌ أو رَمْيَةٌ «٣» فمات مكانُه والقُعَاصُ: داء يأخذ في الصَّدْرِ كأنَّهُ يَكْسِر العُنُقَ، ويقال: هو القُعاسُ، واشتقاقه من القعس وهو انتصاب النحر وانْحناؤه نحو الظَّهْر، وهو أَقْعَس، والأُنْثى قَعْساء. والقُعاصُ أيضا داء يأخذ الدواب فَيسيلُ من أُنُوفِها شيءٌ، قُعِصَتْ فهي مَقعوصةٌ وشاة قَعُوصٌ: تضْرُب حالِبها وتَمْنَعُ الدرة.
_________________
(١) في ص ختمت المادة بعد بيت (امرىء القيس) (غدائره) بالعبارة الآتية: وكان ذو العقيص قد خصل شعره عقيصتين فأبقاهما. أما في ط وس فقد انتهت المادة ببيت (امرىء القيس): غدائره.
(٢) ما بين القوسين من ك.
(٣) في ك: ريبة.
[ ١ / ١٢٧ ]
ويقال: ما كنت قَعُوصًا، ولقد قَعِصت قَعْصًا، قال الشاعر:
قَعُوصٌ شَريٌّ دَرُّها غير مُنْزَلِ
قصع: القَصْعُ: ابتلاعُ جُرَعِ الماء. والبَعِيرُ يقصَعُ جِرَّته إذا ردَّها إلى جوْفِهِ قال:
ولم يَقْصَعْنَه نُغَبُ «١»
والماءُ يَقْصَعُ العَطَشَ: أي يقتلُه وقَصَعَ صُؤابًا أو قَمْلةً: أي قتلها بين ظُفُرَيْهِ. وقَصَعْتُ رأس الصَّبِيَّ: ضَرَبتُه ببُسْط الكَفِّ على هامته، وقَصَع الله شَبابه: أي ذهب به وقتله. وغُلامٌ قَصْعٌ وقَصيع (إذا كان قَمِيئًا لا يَشِبُّ) «٢»، وقد قُصِع يُقْصَعُ قَصاعَة. (والجارية بالهاء) «٣» إذا كانت قميئا (لا تشِبُّ ولا تزداد) «٤» . والقِصاعُ جمعُ القَصْعَة. والقاصِعاءُ: جُحْرُ اليْربُوع الأول الذي يدخل فيه، اسم جامع له. ولا تجوز السِّين في الكلمة التي جاءت القاف فيها قبل الصَّاد إلا أن تكون الكلمة سينيَّةً لا لغة فيها للصاد.
صعق: الصُّعَاقُ: الصَّوت الشَّديد للثَّور والحمارِ، صَعَقُ صُعاقًا، قال رؤبة:
صَعِقٌ ذِبَّانُه في غَيْطلِ «٥»
(أي يموت الذباب من شدَّةِ نَهِيقه) «٦» إذا دنا منه. قال رؤبةُ يصف حمارًا وأتانه:
يَنْصاعُ من حيلةِ ضمٍّ مُدّهَقْ «٧» إذا تتلاَّهُنَّ صَلْصَالُ الصعق
_________________
(١) البيت (لذي الرمة) وتمامه: حتى إذا زلجت عن كل حنجرة إلى الغَليلِ ولم يقصعنه تغب انظر الديوان ص ١٦. والبيت في اللسان (نغب) .
(٢) ما بدتا لقوسين من ك.
(٣) ما بين القوسين سقط من ك.
(٤) ما بين القوسين ساقط من ك وم وقد أثبتناها من ص وط وس.
(٥) الرجز في أساس البلاغة (لأبي النجم) وروايته فيه: مستسأسد ذبانه في غيطل
(٦) ما بين القوسين في م: أي يموت الذباب من شدة نهيقه.
(٧) سقط الشطر الأول من الرجز من ك.
[ ١ / ١٢٨ ]
وحِمارٌ صَعْقُ الصَّوْتِ أي شديدهُ. والصعَّاقُ: الشَّديدُ الصَّوْتِ. والصَاعِقَةُ: صيحةُ العَذَابِ. والصَّاعِقَةُ: الوَقْعُ الشَّديدُ من صوْتِ الرَّعْدِ، يسقُطُ معه قِطْعة من نار يقال: إنها من صَوْت الملك. ويجمع صَواعِق. والصَّعِقُ: المغْشِيُّ عليه. صعق صعقا: غُشِي عليه من صَوْتٍ يسمعه أو حِسٍّ أو نحوه. وصعِق صعَقًا: مات.
صقع: الصَّقْعُ: الضَّرْبُ بُبِسطِ الكفّ، صَقَعْت رأسَهُ بيدي، والسين لُغةٌ فيه. والدِّيكُ يَصْقَعُ بصَوْتِه، والسِّينُ جائز. وخطيب مِصْقعٌ: بليغٌ، وبالسِّين أحسن. والصَّقِيعُ: الجَلِيدُ يَصْقعُ النَّبات، وبالسين قبيحٌ. والصَّوْقَعةُ من العِمامَةِ والرِّدَاءِ ونحوهما: المَوْضِعُ الذَّي يلي الرَّأس، وهو أسْرَعُ وسخًا، وبالسين أجْودُ. والصَّوْقَعَة وقْبَةُ الثَّريدِ، وبالسِّين أحسنُ، والصُّقْعُ: ناحية من الأرض أو البيت، والصاد قبيحٌ، والصُّقْعُ: ما تحت الرَّكِيّةِ وحولها من نواحيها، والجمعُ: الأصْقَعُ. والأَصْقَعُ من العِقبانِ والطَّيْر: ما كان على رأسه بياضٌ باللُّغتْين معًا. وان أردتْ الأصْقَعَ نَعْتًا فجمعه على صُقْع. قال الحارث بن وعلة الجرمي:
خُدَارِيَّةٌ صَقْعَاءُ لثَّقَ رشَها بطَخْفَةَ يَوْمٌ ذو أهاضيب ماطر
والأصقَعُ: طُوَيْر كأنه عُصفُورٌ في ريشه خُضْرةٌ، ورأسُهُ أبْيَض يكون بقُرْبِ الماء. والجمع صُقْعٌ وأصاقِعُ. قال الخليل «١»: كل صادٍ قبلَ القاف إن شئتَ جعلْتها سينا لا تُبالي مُتَّصِلة كانت بالقاف أو مُنْفَصِلَة، بعد أن تكونا في كلمة واحدة، إلا أن الصَّاد في بعض الأحيان أحسن، والسِّين في مواطِنَ أخرى أجْوَدَ.
_________________
(١) لم ينسب القول في المحكم إلى الخليل، وذكره صاحب اللسان عن ابن سيده في المحكم.
[ ١ / ١٢٩ ]