قطع: قَطَعْتُهُ قَطْعًا ومَقْطَعًا فانْقَطَعَ، وقَطَعْتُ النَّهْرَ قُطُوعًا. والطَّيرُ تَقْطَعُ في طيرانها قُطُوعًا، وهُنَّ قَواطِعُ أي ذواهبُ ورواجعُ. وقُطِعَ بفُلانٍ: انْقَطَعَ رجاؤه. ورجلٌ مُنقطعٌ به أي انْقطع به السَّفَر دون طيِّة. ويقال قَطَعَه. ومُنْقطعُ كُلِّ شيْء حيث تنْتهِي غايتُه. والقِطعةُ: طائفة من كل شيء والجمع القِطَعات والقِطَعُ والأقْطَاعُ «١» . والقَطْعَةُ فعْلةٌ واحدةٌ. وقال بعضُهم: الْقٌطَعَةُ «٢» بمعنى القِطْعَةِ. وقال أعرابيٌ: غلبنِي فُلانٌ على قطعة أرضي. والأَقْطَعُ: المَقْطُوعُ اليدِ والجمعُ قُطْعان، والقياس أن تقول: قُطْع لأن جمع أفْعَلَ فُعْلٌ إلا قليلًا، ولكنهم يقولون: قُطِعَ الرَّجُلُ لأنه فُعِلَ به. ويقال: ما كان قَطِيع اللَّسَانِ، ولقد قُطِعَ قَطاعَةً: إذا ذهبتِ السلاطة منه. وأقْطَعَ الوالي قطيعةً أي: طائفةً من أرض الخَراجِ فاستْقْطَعْتُهُ. وأَقْطَعَنِي نهرًا ونحوه، وأَقْطَعْتُ فُلانًا: أي جَاوَزْتُ به نهرًا ونحوه وأقْطَعَنِي قُضْبَانًا: أذن لي قَطْعِها. ويُسمَّى القَضِيبُ الذي تُبْرى منه السِّهَامُ القِطْعُ، ويجمع على قُطْعَانَ «٣» وأقْطُعُ، قال أبو ذؤيب:
وتميمةً من قابِض مُتلبِّبٍ في كَفِّه جَشَأٌ أَجَشُّ وأقطَعُ «٤»
يَعْنِي بالجَشَأ الأجَشّ: القَوْس، والأَقْطُعُ: السِّهَام، والفَرَسُ الجَوَادُ يُقَطِّعُ الخَيْلَ تَقْطيعا إذا خَلَّفَهَا ومَضَى، قال أبو الخشناء: «٥»
_________________
(١) كذا في ط وك أما في ص: والجمع القطعان والقطع والأقطاع، وأما في س: والجمع أقطاع وقطعان وقطاع.
(٢) في ك: القطيعة.
(٣) في ط: أقطعة.
(٤) والبيت في ديوان الهذليين ١/ ٧ وروايته: وتميمة من قانص متلبب وفي اللسان وروايته: في كفه جش أجش وأقطع.
(٥) في أساس البلاغة أن قائل البيت (الجعدي)، ومثله في التاج: قال (النابغة الجعدي)
[ ١ / ١٣٥ ]
يُقَطَّعُهُنَّ بتَقريِبهِ ويَأوي إلى حُضُرٍ مُلْهِبِ
ويقال للأرنْبِ السَّريعة مُقَطَّعَةُ النِّياطِ، كأنهَا تُقَطِّعُ عِرْقًا في بطنها من العدو ومن قال: النياط بعد المفازة فهي تُقَطِّعُهُ أي تُجاوزُهُ (ويقال لها أيضًا مُقَطِّعَةُ الأسْحارِ ومُقَطِّعَةُ) «١» السُحُور، جمع السحر وهي الرِئةُ. والتَّقْطِيعُ: مَغَسٌ تجدُه في الأمْعَاءِ. قال عَرَّام: مَغَص لا غير. والمَغَصُ: أن تَجِدَ وجَعًا والتِواءً في الأمْعَاءِ، فإذا كان الوَجَعُ معه (شديدًا فهو التَّقطيعُ. وجَاءَت الخَيْلُ مُقْطَوْطِعاتٍ: أي سِراعًا، بعضها في إثِر بَعْضْ. وفُلانٌ مُنْقَطِعُ القرين في الكرمِ والسخاء إذا لم يكن له مِثلٌ، وكذلك مُنْقَطِعُ العِقالَ في الشر والخُبْثِ أي لا زاجر له، قال الشماخ:
رأيتُ عَرَاَبَةَ الأوْسيِّ يسمُو «٢» إلى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القرين
والمُنْقَطِعُ: الشَّيءُ نَفْسُهُ، وانْقَطَعَ الشَّيءُ: ذَهَبَ وَقْتُهُ، ومنه قَوْلُهم: انْقَطَعَ البَرْدُ والحَرُّ. وأُقْطِعَ: ضَعُفَ عن النِّكاح. وانْقُطِعَ بالرجُلِ والبعير: كلا، وقُطِعَ بفلانٍ فهو مَقْطُوع به. واْنُقِطعَ به فهو مُنْقَطَعٌ به: إذا عجز عن سفرِه من نفقةٍ ذهبتْ أو قامَتْ عليه راحِلتُه، أو أتاهُ أمر لا يَقْدِرُ أن يَتَحَرَّكَ معه. وقيل: هو إذا كان مُسافِرًا فأُقْطِعَ به وعَطْبَتْ راحِلتُه ونفذ زادُهُ ومالُهُ، وتقول العرب: فُلانٌ قَطِيعُ القيام أي) «٣» مُنْقَطِع، إذا أراد القيام انْقَطَعَ من ثِقلٍ أو سمنةٍ، ورُبَّمَا كان من شِدَّة ضَعْفِه، قال:
رَخيمُ الكَلامِ قَطِيعُ القيام أمسى الفُؤادُ بها فاتنا «٤»
_________________
(١) ما بين القوسين من ك.
(٢) في شرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري: ينمي.
(٣) ما بين القوسين سقط من الأصول كلها وأثبتناه من ك.
(٤) البيت في التاج وروايته فيه: أمْسَى فؤادي بها فاتِنا
[ ١ / ١٣٦ ]
أي مَفتُونًا، كقولك: طَريقٌ قاصِدٌ سابِلٌ أي مَقْصُورٌ مَسْبُولٌ، ومنه قوله تعالى: فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ «١» * أي مَرْضَيِةَّ. ومنه قول النابغة:
كليني لهم يا أميمة ناصِبِ وليلِ أُقاسيهِ بطيء الكَواكبِ
أي مُنْصِب. ورخيِمٌ وقَطيعٌ فَعيلٌ في موضع مَفعول، يَسْتَوي فيه الذَّكَرُ والأنْثَى، تقول: رجُلٌ قتيل وامرأة قتيلٌ. ورُبَّمَا خالف شاذًا أو نادرًا بعض العرب «٢» والإستقطاع: كلمةٌ جامعةٌ (لمعاني القَطْع) «٣» . وتقول أَقْطَعَنِي قَطِيعَةً وثوْبًا ونَهْرًا. تقول في هذل كله استَقْطَعْتُهُ. وأَقْطَعَ فلانٌ من مال فُلانٍ طائفةٌ ونحوَها من كُلِّ شَيْءٍ أي أخذ منه شيئًا أو ذَهَبَ ببعضه وقَطَعَ الرَّجُلُ بحَبْل: أي اختَنَقَ ومنه قوله [تعالى]: ثُمَّ لْيَقْطَعْ
«٤» أي لِيَخْتَنِقْ. وقاطَعَ فلانٌ وفلانٌ سَيْفَيْهِما: أي نَظَرا أيُّهمُا أقطعُ. والمِقْطعُ: كُلُّ شيء يُقْطَعُ به ورجُلٌ مِقْطاعٌ: لا يثْبت على مُؤاخاة أخ. وهذا شيءٌ حسن التقطيع أي القَدِّ. ويقالُ لقاطِعِ الرَّحم: إنه لقُطَع وقُطَعَةٌ. من قَطَعَ رَحِمَه إذا هجرها. وبَنُو قُطَيْعَةَ: حيٌ من العَرَبِ، والنِّسبةُ إليهم قُطَعِيُّ، وبنوا قُطْعة: بَطْنٌ أيضًا. والقِطْعَةُ في طَيِّء كالْعَنْعَنَةِ في تَمِيمِ وهي: أن يَقُولَ: يا أبا الحكا وهو يُريدُ يا أبا الحكم، فَيَقْطَعُ كلامه عن إبانَةً بَقَيَّةِ الكلمة. ولَبَنٌ قاطعٌ: «٥» وقَطَّعْت عليه العذاب تَقْطِيعًا: أي لَوَّنْتُه وجزَّأتُه عليه.
_________________
(١) سورة الحاقة ٢١.
(٢) جاء في ص وط: إن فلانا منقطع القرين. وقد وردت هذه الجملة في أعلى هذه المادة.
(٣) ما بين القوسين من ك.
(٤) سورة الحج ١٥.
(٥) كلمة حامض في ك دون سائر الأصول.
[ ١ / ١٣٧ ]
والقَطِيعُ: طائِفَةٌ من الغَنَمِ والنَّعَمِ ونحوها. ويجمعُ على قُطْعان وقِطاع وأقطاع، (وجمع الأَقْطاع أقاطيعُ) «١» . والقِطْع: نَصْلٌ صغيرٌ يُجْعَل في السَّهْم وجمعه أقطاعٌ. والقَطِيع: السَّوط المقطُوعُ طَرَفُه، قال:
لمّا عَلاني بالقَطِيع عَلَوْتُه بأبْيَضٍ عَضْبٍ ذي سَفاسِق مِفْصَلٍ
والقطِيعُ: شِبْه النَّظير. تقول: (هذا قطيع هذا أي شِبْهَهُ في خَلْقَهِ وقَدِّهِ) «٢» . والأُقطُوعةُ: علامةٌ تبْعَثُ بها الجارية إلى الجارية أنها صَارمَتْها، قال: «٣»
وقالتْ بِجارِيَتَيْهَا اذهبا- إليه بأقطُوعَةٍ إذْ هجرْ
وما إن هَجَرْتُك مِن جَفْوَة ولكن أخافُ وشاة الحَضَرْ
وانقِطَاعُ كُلِّ شَيْءٍ: ذهابُ وَقْتِه. والهَجْرُ مَقْطْعَةٌ للوُدِّ: أي سببُ قَطْعِه. ومَقْطَع الحَقِّ: مَوْضِعُ التِقَاء الحُكمِ فيه، وهو ما يَفْصِلُ الحق من الباطل، قال زهير:
وإنَّ الحقَّ مَقْطَعُه ثلاث شُهُودٌ أو يَمِينٌ أو جُلاءُ «٤»
يَنْجَلِي: يَنْكَشِفُ. ولُصُوصٌ قطَّاعٌ، وقُطَّعٌ (وهذه تخفيف تلك) «٥» والمِقْطَعُ: ما يُقْطَعُ به الأدِيمُ والثَّوْبُ ونحوه. والمُقَطَّعَاتُ من الثياب: شِبْهُ الجِبَابِ ونحوها من الخَزِّ والبَزِّ والألوان. ومثله من الشِّعْر الأراحيزُ، ومن كل شيءٍ. قال غيرُ الخليل: هي الثيابُ المختلفةُ الألوان على بَدَنٍ واحدٍ، وتحتْها ثَوْبٌ على لَوِنٍ اخر. ويقالُ للرَّجُل الكثير الاختراقِ قَطِيعٌ وقُطُعات الشَّجَر: أطراف أُبَنِها إذا قُطِعَتْ أغْصانُها. (ومُقَطِّعَةُ السَّحْر من الأرانِب) «٦»: هناتٌ صِغَارٌ من أسرع الأرانب. قال:
_________________
(١) ما بين القوسين من ك.
(٢) كذا في ك أما في ص وط وس: هذا قطيع من الثياب الذي قطع منه.
(٣) البيت الاول في اللسان من غير عزو.
(٤) ورواية البيت في الديوان ص ٧٥ وكذلك في ط: يمينٌ أو نِفارٌ أو جلاء
(٥) ما بين القوسين من ك.
(٦) كررت العبارة بين القوسين في ك.
[ ١ / ١٣٨ ]
مَرْطَي مُقَطَّعةٌ سُحُورَ بُغاتِها من سوسها التاببر مهما تَطْلُبِ «١»
والقِطْعُ من الثِّيابِ: ضَرْبٌ منها على صَنْعَة الزَّرابيَّ الحِيريَّة لأن وشْيِها مَقْطُوع وتجمعُ على قُطُوع، قال «٢»
أَتَتْك العِيسُ تَنْفُخُ في بُراها تَكَشَّفُ عن مناكبها القُطُوعُ
والقُطْعُ: بهرٌ يأخُذُ الفرس فهو مَقْطُوعٌ، وبه قُطْعٌ، قال أبو جندب:
وإنِّي إذا آنسْتُ بالصُّبْح مُقْبلًا يُعَاوِدُني قُطْعٌ جواه ثَقِيلُ
ورواية عرَّام:
وإنّي إذا ما آنس الناس مقبلًا يُعَاوِدُنِي قُطْعٌ عليَّ ثَقِيلُ
وكذلك إن انْقَطَعَ عِرْقٌ في بَطْنِه أو مَشْحَمِهِ، فهو مَقْطُوعٌ. والقِطْعُ: طائِفَةٌ من الليل، قال:
افتحِي الباب فانْظُري في النُّجومِ كم علينا من قِطْع لَيلٍ بَهيمٍ
ويجوز قَطْعٌ، لُغَتَانِ. وفي التنزيل: قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا «٣» وقرىء: قِطْعًا.
قعط: يقال: اقْتَعَطَ بالعمامَةِ: إذا اعتَمَّ بها، ولم يُدِرْها تَحتَ الحَنَكِ. قال عَرَّام: القَعْطُ: شِبْهُ العِصَابَة. والمِقْعَطَةُ: ما تَعْصِبُ به رَأْسَكِ. ويقال: قَطَعْتُ العمامة: في معنى اقتعطتها. وأنكر مبتكر قعطت بمعنى اقتعطت.
_________________
(١) البيت في التاج وروايته فيه: من سوسها التوتير مهما تطلب.
(٢) القائل في اللسان هو (الأعشى)، وقال ابن بري: انه (لعبد الرحمان بن الحكم بن ابى العاص)، وقيل (لزياد الأعجم) .
(٣) سورة يونس ٢٧ ولم ترد الآية في ص وط.
[ ١ / ١٣٩ ]