عقل: العَقْل: نقيض الجَهْل. عَقَل يَعْقِل عَقْلًا فهو عاقل. والمَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه في فؤادك. ويقال: هو ما يُفْهَمُ من العَقْل، وهو العَقْل واحد، كما تقول: عَدِمْتَ َمْعُقولًا أي ما يُفْهَمُ منك من ذهْنٍ أو عَقْل «١» . قال دغفل:
فقد أفَادَتْ لهُمْ حِلْمًا ومَوْعِظةً لِمَنْ يكون له إرْبٌ ومَعْقُولُ
وقلبٌ عاقلٌ عَقولٌ، قال دغفل:
بلسانٍ سؤولٍ، وقَلْبٍ عَقولِ
وعَقَلَ بطنُ المريض بعد ما اسْتَطْلَقَ: اسْتَمْسَكَ. وعَقَلَ المَعْتُوهُ ونحوه والصَّبيُّ: إذا ادَرك وزَكا. وعَقَلْتُ البَعيرَ عقلًا شَدَدْت يده بالعِقالِ أي الرِّباط، والعِقالُ: صدقة عامٍ من الإبل ويجمع على عُقُل، قال عَمرو بن العَداء الكلبي:
سَعَى عِقالًا فلم يَتْرُكْ لنا سَبَدًا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
والعقلية: المرأةُ المُخَدَّرَة، المَحُبوسَة في بيتها وجمعها عَقائِلِ، وقال عبيد الله بن قيس الرُقَيّات: «٢»
درُّةٌ من عَقائِل البَحْر بِكرءٌ لم تَخُنْها مثاقب اللآل
_________________
(١) في الأصول جاءت هذه العبارة، قال الزوزني: المعقول والعقل واحد أكبر الظن أن قول الزوزني هذا مما دس في العين، ولعله تعليق أضيف التي النص. ومما يقوي هذا أني لم أهتد إلى أحد بهذه النسبة معاصرا للخليل أو متقدما عليه.
(٢) في م وص وط: قيس الرقيات. والبيت في الديوان ص ١١٢ والرواية فيه: لم تنلها مثاقب الآل
[ ١ / ١٥٩ ]
يعني بالعَقائل الدُرّ، واحدتها عَقيلةٌ، وقال امرؤ القيس في العقلية وهو يُريدُ المرأة المُخَدَّرةَ:
عَقيلةُ أخدانٍ لها لا دَميمةٌ ولا ذاتُ خلق ان تأملت جأْنب «١»
وفلانةُ عقلية قومها وهو العالي من كلام العرب. ويُوصفُ به السيد. وعَقيلةُ كل شيءٍ: أكرمه. وعقلت القتيل عقلا: أي وديت ديته من القرابة لا من القائل، قال: «٢»
إنّي وقَتْلي سَلِيكا ثُمَّ أعقِلهُ كالثَّورِ يُضربُ لما عافَتِ البَقَرُ
والعَقْلُ في الرجل اصطِكاكُ الرُّكبَتَيْن، وقيل: التِواءٌ في الرِّجْل، وقيل: هو أن يُفْرِط الرَّوَحُ في الرِّجْلَيْن حتى يَصْطَكَّ العُرقوبان وهو مَذمُومٌ، قال:
أخَا الحَربْ لبّاسًا إليها جِلالَها وليس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا
وبَعيرً أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ: بينا العَقَل وهو الِتواءٌ في رجل البعير واتِّساعٌ، وقد عَقِلَ عَقَلًا. والعُقّالُ- ويخفَّف أيضًا-: داءٌ يأخذُ الدَّوابَّ في الرِّجلُين، يقال: دابة معقولة، وبها عُقّال: اذا مشت كأنها تَقْلَعُ رِجْلَيْها من صَخْرةٍ «٣» وأكثر ما يعتْريه في الشتاء. والعَقْل: ثوبٌ تَتَّخذُه نساء الأعراب، قال عَلْقمةُ بن عبدة:
عَقْلًا ورَقْمًا تظلّ الطَّيْرُ تَتْبَعُه «٤» كأنّه من دم الأجواف مدموم
ويقال: هي ضَرْبانِ من البروُدُ. والعقل: الحصن وجمعه العُقُول. وهو المَعْقِل ايضأ وجمعه مَعاقِلُ، قال النابغة:
وقد اْعدَدْتُ للحدثانِ حِصْنأ لو أنّ المرء تَنْفَعُه العُقولُ.
_________________
(١) في الديوان ص ٤١: عقيلة أتراب.
(٢) البيت (لأنس بن مدركة الخثعمي) . انظر الحيوان ١/ ١٨ وهو شاهد نحوي في نصب الفعل بأن مضمرة بعد ثم العاطفة على اسم صريح ليس في تقدير الفعل وهو قتلي.
(٣) في م: من ضمرة والتصحيح من الأصول والمقاييس ٤/ ٧٣.
(٤) البيت في اللسان وروايته: عقلا ورقما تكاد الطير تخطفه
[ ١ / ١٦٠ ]
وقال:
ولاذ بأطراف المعاقل معصما وأنسي أنّ الله فوقَ المعَاقِلِ
والعاقِلُ من كل شيء: ما تَحَصَّنَ في المَعاقِلِ المُتَمَنِّعَة، قال حفص الأموي:
تَظلُّ خَوْفَ الرُّماة عاقِلةً الى شَظايا فيهِنَّ أرجاءُ
وفُلانٌ مَعْقِل قومِه: أي يلجئون إليه اذا حَزَبَهُمْ أمْر، قال الفرزدق:
كان المُهَلَّبُ للعِراقِ سَكينةً وحيا الرَّبيعِ ومعقل الفرار
والعاقول: المُعَرَّج والمُلْتَوي من النّهر والوادي، ومن الأمُور المُلْتَبِس المُعْوَجّ. (وأرض عاقُول: لا يُهْدَى لها) «١» . والعَقَنْقَل من الرّمال والتّلال: ما ارْتَكَمَ واتسع، ومن الأودية: ما عَرُضَ واتَّسعَ بين حافَتَيِه، والجمع عَقاقِلُ وَعقاقيلُ، قال العجّاج:
إذا تَلَقَّته الدِّهاسُ خَطْرَفا وإن تَلقَّتْه العَقَاقيلُ طَفا
يصف الثّور الوَحْشيّ وظفره. والخَطْرَفَةُ: مِشْيَةٌ كالتّخطّي. ويقال في الصَّرْعةِ: عَقَلْتُه عَقْلَةً شَغْزَبيّةً فصَرَعْتُه. ومَعْقَلة: موضع بالبادية. وعاقِل: اسمُ جَبَل، قال:
لمن الدِّيارُ بِرامَتَيْنِ فعاقِلِ
علق: العَلَقُ: الدّم الجامدُ قبل أن ييبس، والقطعة علقة. والعَلَقَةُ: دُوَيَّبةُ حمراءُ تكون في الماء، تُجمع على عَلَق. والمَعْلُوقُ: الذي أخَذَ العَلَقَ بحَلْقِهِ إذا شَرِبَ. والعَلُوقُ: المرأةُ الّتي لا تُحِبُّ غير زَوْجها. ومن النوق: التي
_________________
(١) ما بين القوسين من ك.
[ ١ / ١٦١ ]
تألف الفَحْلَ ولا تَرْاَمُ البوّ، ويقال: هي الّتي يَعْلَقُ عليها وَلَدُ غيرها، قال: أفْنُونُ التّغلبي:
وكيف يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلوقُ به رئْمان أنْفٍ اذا ما ضُنَّ باللَّبَنِ «١»
والمرأة اذا أرْضَعَت ولد غيرها يقال لها عَلُوقٌ ويُجمعُ على عَلائِق، قال:
وبُدِّلْتُ من أمّ عليَّ شَفيقةٍ عَلوقًا وشَرّ الامّهاتِ عَلُوقُها
والعَلَقُ: ما يُعَلَّقُ به البَكرْةُ من القامَةِ، قال رؤبة:
قَعْقَعَةَ المٍحْوَرٍ خُطّافِ العَلَق «٢»
والعِلْقُ: المالُ الذي يكرُمُ عليك، تَضِنُّ به، تقول: هذا عِلْقُ مَضِنَّةٍ. وما عليه عِلْقَةٌ اذا لم يكن عليه ثيابٌ فيها خَيْرٌ والعَلاقةُ: ما تَعَلَّقْتَ به في صِناعة أو ضَيْعةٍ أو مَعيشة معتمدا عليه، أو ما ضَرَبْتَ عليه يدك من الأمُور والخُصُوماتِ ونحوها التي تحاولها. وفلانٌ ذو مِعْلاقٍ: أي شديدُ الخُصومِة والخلافِ، ويقال: مِغْلاق وإنّما عاقبوا (على حذف المضاف) «٣»، وقال: «٤»
إنّ تَحْتَ الأحجارِ «٥» حَزْمًا وعَزْمًا وخَصيمًا ألدَّ ذا مِعْلاق
ومِعْلاق الرّجل: لسانُهُ اذا كان بَليغًا. وعَلِقْتُ بفُلانٍ: أي خاصَمْتُه. وعَلِقَ بالشيء: نَشِبَ به، قال جرير:
اذا عَلِقَتْ مَخِالُبُه بقِرْنٍ أَصابَ القَلْبَ أو هَتَكَ الحِجابا
وعُلِّقْتُ فُلانةً: أي أحْبَبْتها. وَعَلَقَ فُلانٌ يَفْعَلُ كذا: أي طَنِقَ وصار. وتقول:
_________________
(١) البيت في آخر المادة في ك. وروايته في اللسان: أم كيف يَنْفَعُ ما تُعْطِي العَلوقُ به
(٢) سبق الاستشهاد بالبيت في (قعقع) .
(٣) ما بين القوسين من ك.
(٤) نسب البيت في معجم المقاييس واللسان إلى المهلهل.
(٥) كذا في الأصول أما في س: الأشجار.
[ ١ / ١٦٢ ]
عَلِقَتْ بقَلبي عَلاقةَ جِنِّيًّ، قال جرير:
أو لَيْتَنْي لم تُعَلِّقْني عَلائِقُها ولم يكنْ داخَلَ الحُب الذي كانا
وقال جميل:
ألا أيُّها الحُبُّ المُبَرّحُ هل ترى أخا علَق يَفْري بحُبٍّ كما أَفْري «١»
والمِعْلاق: ما عَلَق من العِنَبِ ونحوه. وأهل اليمن يقولون: مُعْلُوق، أدخلوا الضمَّة والمدَّة، كأنهم أرادوا حَذْو بناء المُدْهُن والمُنْخُل ثم مدّوا. وتمامُه ان يكون مَمدُودًا لأنه على حذو المنطيق والمِحْضيرِ. وكل شيء عُلِّقَ عليه فهو مِعْلاقُهُ. ومِعلاقَ الباب: مِزْلاجهُ يُفتح بغير المفتاح. والمغلاق يُفْتحُ بالمِفتاح. يقالُ: عَلِّقِ البابَ وأزْلجْه، وتَعليقٌ البابِ: نَصْبُه وتَركيبُه. وعِلاقة السَّوط: سَيْرٌ في مقبضه. والعُلْقَةُ: شَجَرةُ تَبَقى في الشتاء. وكل شيء كانت عُلقِة فهو بُلْغَةٌ والإبلُ تَعْلُقُ منه فتَسْتَغْني به حتى تدرِك الرَّبيعُ وقد علَقتُ به تعلق عَلْقا اذا اَكَلَتْ منه فَتَبَلَّغت به. والعُلَّيْقَي: شَجَرٌ معروف. والعُلْقةُ من النَّبات لا تَلْبثْ أن تذهب. والعلقى: شجر، واحدته عَلْقاةٌ، قال العجاج:
فكرّ في عَلْقَى وفي مُكْورِ «٢» بَيْن ثَواري الشَّمسِ والذُّرُور
والعَوْلَقُ: الغُولٌ، والكلبةُ الحريصة على الكلاب. قال الطرماح:
عوْلق الحِرصِ اذا أمْشَرتْ سادرت فيه سؤور المُسامي «٣»
يعني أنَّهم يودِّعون رِكابَهم ويركبونها ويزيدون في حملها. والعُليقُ: القضيم اذا علق
_________________
(١) البيت في الديوان (ط صادر ١٩٦١) ص ٢٣ والرواية فيه: أخا كلف يغري بحب كما أغري.
(٢) البيت في الديوان ص ٢٩ وروايته فيه: فحط في عَلْقَى وفي مُكْورِ وكذا في اللسان.
(٣) ورد البيت في الديوان ص ١٠٦ وروايته: أبشرت فيه سؤور المسام.
[ ١ / ١٦٣ ]
في عُنُقِ الدّابَّة والعَليق: الشَّرابُ، قال لبيد: «١»
اسقِ هذا وذا وذاكَ وعَلِّقْ لا تُسَمِّ الشّرابَ إلاّ عَليقا
وكل شيءٍ يُتَبَلَّغ به فهو عُلقةٌ
وفي الحديث: وتجتزىء بالعُلْقِة
أي تكتفي بالبلغة من الطعام.
وفي حديث الإفك: وإنمّا يأكُلْنَ العُلْقَة من الطعام.
وقولهم: ارضَ من الرَّكْبِ بالتعليق، يضربُ مثلًا للرجُلِ يُؤْمَرُ بأنْ يَقنَعَ ببعض حاجته دون إتمامها كالراكب عَليقةً من الإبِلِ ساعةً بعد ساعة) «٢» . ويقال: العَليقُ ضَرْبٌ من النَّبيذ يُتَّخذ من التمر. ومعاليقُ العِقْد: الشُّنُوفُ يُجعل فيها من كل ما يحسُنُ فيه. والعَلاقُ: ما تتعلق به الإبل فتجتزىء به وتَتَبَلَّغ، قال الأعشى:
وفلاةٍ كأنَّها ظَهرُ تُرسٍ ليس إلا الرجيعَ فيها عَلاقُ
(والعُلَّيْقُ: نباتٌ أخضَرُ يَتَعلَّق بالشَّجر ويَلْتَوي عليه فَيْثنيِه) «٣» . والعَلوقُ: التي قد عَلِقَت لَقاحًا. والعَلوقُ أيضًا: ما تعلقه الإبل أي ترعاه، وقيل: نَبْتٌ، قال الأعشى:
هو الواهِبُ المائة المصطفاة لاقَ العَلوقُ بِهِنَّ احمِرارا «٤»
(أي حَسَّنَ النبتُ ألوانها. وقيل: إنه يقول: رَعَيْنَ العَلُوقَ حين لاطَ بهن الاحمرار من السِّمَنِ والخِصْب. ويقال: أراد بالعَلوقِ الوَلَدَ في بطنها، وأرادَ بالاحمرار حُسن لَوْنها عند اللقح) «٥» . وَالعُلوقُ: النَّاقةُ السِّيئة الخُلُق القليلةُ الحلْبِ، لا تَرْأَمُ البو، ويعلق
_________________
(١) ليس البيت في ديوان لبيد. وجاء في اللسان قول الأزهري: ويقال للشراب عليق وأنشد لبعض الشعراء وأظن أنه (للبيد) وإنشاده مصنوع. وروايته: لا نسمي وروايته في ط: لا يسمي الشراب
(٢) ما بين القوسين من ك.
(٣) ما بين القوسين ساقط من س وك.
(٤) كان البيت ملفق من أصل بيتين في الديوان ص ٥١، ص ٨٤ هما بأجود منه بأدم العشار لاط العلوق بهن احمرارا هو الواهب المائة المصطفاة إما مخاضا وإما عشارا
(٥) ما بين القوسين ساقط من ك.
[ ١ / ١٦٤ ]
عليها فَصيلُ غيرها، وتَزْبِنُ ولدها أيضًا لأنها تَتَأَذَّى بمَصِّه إياها لقِلَّة لَبنِها، قال الكميت
والرَّؤُومُ الرَّفُودُ ذا السِرَّ مِنْهُنّ عَلوقًا يَسْقينَها وزَجورا
قعل: القُعالُ: ما تناثر عن نَوْرِ العِنَبِ وعن فاغِيةِ الحِنّاء وشِبْهه، الواحدةُ: قُعالةٌ. وأقْعَلَ النَّوْرُ: اذا انشَقَّ عن قُعالَتَه. والاقتِعالُ: أخْذُك ذلك عن الشَّجَر في يدك إذا استنفضته. والمُقْتَعِل: السَّهْمُ الذي لم يبربريا جيدا، قال لبيد:
فرشقت القوم رشقا صائِبًا ليسَ بالعُصْل ولا بالمُقْتَعِلْ «١»
(والاقْعيلال: الانتِصاب في الرُّكُوبِ) «٢» .
قلع: قَلَعْتُ الشَّجرَةَ واقَتَلَعْتُها فانقَلَعَت. ورجُلٌ قَلْعٌ: لا يثُبتُ على السَّرْج. وقد قَلْعَ قَلْعًا وقُلْعةً. والقالِع: دائرةٌ بمَنسِجِ الدّابّة يُتَشاءَمُ به. ويجمع قَوالِع. والمَقْلُوع: الأمير المَعْزول. قُلِعَ قَلْعًا وقُلْعَةً، قال خلف بن خليفة: «٣»
تَبَدّلْ بآذِنِك المُرْتَشي وأهَونُ تَعزِيِرهِ القُلْعَةُ
أي أهَونُ أدَبه أن تقْلعَه. والقُلْعَةُ: الرجُلُ الضَّعيفُ الذي اذا بُطِشَ به لم يَثْبُتْ، قال:
يا قُلْعةً ما أتَتْ قَوْمًا بمُرِزئةٍ كانوا شِرارًا وما كانوا بأخيارِ
والقَلعة من الحُصون: ما يُبْنَى منها على شَعَف الجبالِ المُمْتَنِعةِ. وقد أقلَعُوا بهذه البلاد قِلاعًا: أي بَنَوها. والمُقْلَعُة من السُّفن: العظيمةُ تُشَبَّه بالقلع من الجبال، وقال
_________________
(١) البيت في الديوان ص ١٩٤ وروايته: فرميت القوم رشقا صائبا.
(٢) ما بين القوسين من ك.
(٣) البيت غير منسوب في التاج وروايته في ط: تبدل بآذانك المرتشي
[ ١ / ١٦٥ ]
يصف السفن:
مَواخِرٌ في سماء اليَمَّ مُقْلعةٌ اذا عَلَوا ظَهْرَ مَوْج ثُمَّتَ انحدرُوا
شبَّه السُّفن العِظامَ بالقَلعة «١» لعِظَمِها وارتفاعِها، وقال: «٢»)
تَكَسّرُ فَوْقَه القَلَعُ السّواري وجُنّ الخازِ باز بها جُنُونا
يصف السَّحابَ. والقَلَعُة: القِطعةُ من السحاب. واقْلَعَت السَّماءُ: كَفَّت عن المَطَر. وأقْلَعَتِ الحُمَّى: فَتَرَتْ فانقْطَعَتْ. والقَلَعُة: صَخرةٌ ضَخْمة تَنْقَلِعُ عن جَبَل، مُنْفَردَةٍ صَعْبَةِ المُرْتَقَى. والقَلَعيُّ: الرَّصَاصُ الجيّدُ. والسَّيفُ القَلَعيُّ: يُنْسَبُ الى القَلْعَةِ العَتيقة. والقَلعَةُ: مَوضِعٌ بالبادية تُنْسَبُ اليه السيوف، قال الراجز:
مُحارَفٌ بالشّاءِ والأباعِرِ مبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ
والقُلاعُ: الطينُ الذي يَتَشقَّقُ اذا نَضَبَ عنه الماءُ. والقِطعةُ منه قُلاعة. واقلَعَ فلان عن فلان أي كَفَّ عنه.
وفي الحديث: بئْسَ الماءُ القُلَعةُ لا تدوم لصاحبها
لأنه متى شاء ارتَجَعَه.
لعق: اللَّعوقُ: اسمُ كُلِّ شيء يُلْعَقُ، من حلاوة أو دواء. لَعِقْتُه ألْعَقُه لَعْقًا، لا تُحَرِّكُ مصدره لأنه فِعْلٌ واقِعٌ، ومثل هذا لا يُحَرَّكُ مصدره، وأما عَجِلَ عَجَلًا ونَدِمَ نَدَمًا فيُحَرَّك، لأنك لا تقول: عَجِلْتُ الشيء ولا نَدِمتُه لأن هذا فِعلٌ غير واقِع. والمِلْعَقَةُ: خَشَبةٌ مُعْتَرِضةُ الطرف يُؤخَذُ بها ما يُلْعَق. واللَّعْقَةُ: اسم ما تأخذه بالمِلْعقِة. والَّلْعَقُة: المرَّة الواحدة فالمَضمومُ اسم. والمفتوحُ فِعْلٌ مثلُ اللقمة واللقمة والأكلة والأكلة.
_________________
(١) كذا في ص وط وس أما في م: القلع.
(٢) البيت لابن أحمر كما في معجم المقاييس والمحكم واللسان والرواية. تفقأ فوقه القلع السواري
[ ١ / ١٦٦ ]
واللَّعاقُ: بَقِيَّةُ ما بقي في فَمِكَ مما ابَتَلعْتَ، تقول: ما في فمي لُعاقٌ من طعامٍ كما تَقُولُ: أُكالٌ ومُصاصٌ.
وفي الحديث: إن للشَّيطان لَعوقًا ونَشُوقًا يَسْتَميلُ «١» بهما العبد إلى هَواه.
فاللَّعُوقً اسم ما يَلْعَقُه. والنَّشُوق: اسم ما يَسْتْنشِقُه
لقع: لَقَعْتُ الشَّيءَ: رَمَيتُ به، الْقَعُه لَقْعًا. واللُّقاعةُ على بناء شُدّاخَة «٢»: الرجُلُ الداهِيةُ الذي يَتَلَقَّعُ بالكلام يرمي به رميًا، قال:
باتَتْ تَمَنِّيها الرّبيعَ وصَوْبَهُ وَتْنظُرُ من لُقَّاعَةِ ذي تكاذُب
لَقَعَه بعَينِه: أصابه بها. ولَقَعَه بِبَعْرةٍ: رَماهُ بها. واللِّقاعُ: الكِساءُ الغَليظُ. وقال بعضهم: هو اللِّفاعُ لأنه يُتَلَفَّعُ به وهذا أعرف.
_________________
(١) كذا في الأصول أما في ص: يستمسك.
(٢) كذا في الأصول أما في ك: تفاحة.
[ ١ / ١٦٧ ]