عقم: «١» حَرْبٌ عَقامٌ وعُقامٌ، لُغتانِ، أي شَديدةٌ مفنتة لا يلوي فيها أحدٌ على أحَدٍ، قال:
حِفافاهُ مَوْتٌ ناقِعٌ وعُقامُ
والعَقْمُ: المِرْطُ، ويقال: بل هُوَ ثَوْبٌ يُلْبَسُ في الجاهلية، ويقال،: كلُّ ثَوْبٍ أحْمَرَ عَقْمٌ. وعُقِمَت الرَّحِمُ عُقْمًا. وذلك هَزْمَةٌ تَقَعُ فيها فلا تَقْبَلُ الوَلَدَ. وكذلك عُقِمَت المرأةُ فهي مَعْقُومَةٌ وعَقيمٌ. ورجل عقيمٌ ورجالٌ عُقَماءُ. ونِسْوةٌ مَعْقُوماتٌ وعَقائِمُ وعُقْمٌ. قال الاصمعي: يقال: عَقَمَ الله رَحِمَها عَقْمًا ولا يقال: أعْقَمَها. ويقال: عَقُمت المرأة تعقُم عقَما.
وفي الحديث: تعقم أصلابُ المشُركينَ
أي تَيْبَسُ وتُسَدُّ. والرِيحُ العقيمُ: التي لا تلقح شجرا ولا تنشىء سَحابًا ولا مَطَرًا.
وفي الحديث: العَقْلُ عَقَلانِ: فأما عَقْلُ صاحِبِ الدُّنيا فَعقيمٌ، وأما عَقْلُ صاحِبِ الآخرةِ فَمُثْمِرٌ
والمُلْكُ عَقيمٌ أي لا يَنْفَعُ فيه النَّسَبُ لأن الابن يقْتُلُ على المُلْكَ أباه، والأب ابنَه. والدُّنيا عَقيمٌ أي لا تُردُّ على صاحبها خيرًا. ويقال: ناقَةٌ مَعْقُومةٌ أي لا تَقْبَلُ رَحِمُها الوَلَدَ، قال:
مَعْقُومةٌ أو عازِرٌ جدود
_________________
(١) كذا في الأصول أما في اللسان: عقم بالبناء للمجهول ومثل فرح. وفي القاموس: فمثل فرج وكرم ونصر وعني.
[ ١ / ١٨٥ ]
والاعتِقاُم: الدُّخولُ في الأمر، قال رؤبة «١»:
بِذِي دَهاءٍ يَفْهَمُ التَّفْهِيما ويَعْتفي بالعَقَم التَّعْقِيما
وقال:
ولقد دَريتُ بالاعتفاء والاعتقام فنلت نجحا «٢»
يقول: إذا لم يَأْتِ الأمرُ سَهْلًا عَقَمً فيه وعفا حتى يَنْجَحَ. والمعَاقِمُ: المُفاصِلُ. ويقال للفَرَسِ إذا كان شديدَ الرُّسْغ: إنه لشَديدُ المعَاقِمِ، قال النابغة:
يخْطو على معج عوجٍ معَاِقُمها يَحْسَبْنَ أنَّ تُرابَ الأرض مُنْتَهبُ
والتَّعقيمُ: إبهامُ الشَّيْء حتى لا يُهْتَدى له.
عمق: بئرٌ عَميقةٌ وقد عَمُقَتْ عُمْقًا. وأعْمَقَها حافِرُها. (والعَمِقَى «٣»: نَبْتٌ. وبَعيرٌ عامِقٌ، وإبِلٌ عامِقةٌ: تأكُلُ العِمْقَى، وهو أمَرُّ من الحَنْطَلِ، قال الشاعر:
فأقسم أن العيش حُلوٌ إذا دَنَتْ وهو إن نَأَتْ عَنّيَ أمَرَّ من العِمْقَى
والعِمْقَى أيضًا: موضعٌ في الحِجاز يكثر فيه هذا الشَّجَر، قال أبو ذؤيب:
لمّا ذَكَرْتُ أخَا العِمْقَى تأدَّبَني هَمٌّ وأفرد ظهري الأغلَبُ الشِّيحُ
والعُمَق كزُفَر: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ، وقول ساعدة بن جُؤَيَّةَ:
لمّا رأى عمقا ورجع عرضه هدرًا كما هَدَرَ الفنيقُ المُصْعَبُ
أراد: العُمق فغَيَّرَ. وما في النحي عمقة، كقولك: ما به عَبَقةٌ أي لَطْخٌ ولا
_________________
(١) الرجز في الديوان ص ٨٥ وروايته: بشيظمي يفهم التفهيما يعتقم الأجدال والخصوما ويعتفي بالعقم التعقيما
(٢) كذا في ط أما في م فرواية البيت: ولقد دريت بالاعتقام والاعتقال فنلت نجحا
(٣) من هنا إلى آخر المادة ساقط من الأصول كلها وأثبتناه من ك. واستعنا على تحقيقه بما في المقاييس والجمهرة والمحكم واللسان.
[ ١ / ١٨٦ ]
وَضَرٌ من رُبٍّ ولا تَمْنٍ. وعَمَّقَ النَّظَرَ في الأمُور تَعْميقًا وتَعَمَّقَ في كلامه: تَنَطَّعَ. وتَعَمَّقَ في الأمِرِ: تَشَدَّق فيه فهو مُتَعَمِّق.
وفي الحديث: لو تَمادَى الشَّهرُ لواصَلْتُ وصالًا يَدَعُ المُتَعَمقُّونَ تَعَمُقَّهُم.
والمُتَعَمِّقُ: المُبالِغُ في الأمرِ المنشُودِ فيه، (الذي يطلب أقْصَى غايته) والعَمْقُ والعُمْق: ما بَعُدَ من أطراف المفاور. والأعماق، أطراف المَفاوِزِ البَعيدةِ، وقيل: الأطرافُ ولم تُقيَّدْ، ومنه قول رؤبة:
وقاتِمِ الأعْماقِ خاوي المُخْتَرَقْ مُشْتَبِه الأعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ
وأُعامِقُ: مَوضعٌ، قال الشاعر.
وقد كان منّا مَنزِلًا نَسْتَلِذُّه أُعامِقُ، بَرْقاواتُهُ فأَجادِلُهُ
معق: المَعْقُ: البُعْدُ في الأرض سُفْلًا. بئرٌ مَعيقةٌ، ومَعُقَتْ مَعاقةٌ. وبِئرٌ مَعِقةٌ أيضًا والعُمْقُ والمَعْقُ لغتان، يختارون العمْقَ أحيانًا في بِئرٍ ونحوها إذا كانَتْ ذاهبةً في الأرض، ويختارون المَعْقَ أحيانًا في الأشياء الأُخَر مثل الأودية والشِّعابِ البَعيدةِ في الأرضِ، إلا أنَّهم لا يكادون يقُولُونَ: فَجٌّ معيقٌ، بل عَميقٌ. والمعنى كله يرجعُ إلى البُعدِ والقَعْرِ الذاهِبِ في الأرض. والفَجُّ العَميق. المِصْرُ البَعيد. ويَصِفونَ أطرافَ الأرض بالمَعْقِ والعُمْقِ، قال رؤبة:
كأنَّها وهي تَهادىَ في الرُّفَقْ من جَذْبِها شِبْراقُ شد ذي معق «١»
_________________
(١) كذا في الديوان ص ١٠٨ ورواية الرجز فيه: كأنها من ذروها شِبْراقُ شدٍّ ذي مَعَقْ وكذا في اللسان (معق) . وذومعق أي ذو بعد في الأرض
[ ١ / ١٨٧ ]
أي ذي بُعدٍ في الأرض، وقال أيضًا:
وقاتِم الأعماقِ خاوي المخترقْ
يريد الأطراف البعيدةَ. والأمعاق «١» كذلك، والأماعِقُ: أطرافُ المَفاوز البعيدة. (والمَعْقُ: الشُّرب الشديد) «٢»، ومنه قول رؤبة:
وإن هَمَى من بَعدِ مَعْقٍ مَعْقا «٣» عَرَفْتَ من ضَرْبِ الحَريرِ عِتْقا
أي من بَعْدِ بُعْدٍ بُعْدًا، وقد تحرك مثل نَهْرٍ ونَهَر
. قعم: قُعِمَ وأقْعِمَ الرَّجُلُ: إذا أصابه الطاعُونُ فمات من ساعَتِهِ. وأقْعَمَتْه الحَيَّةُ: لَدَغَتْه فمات من ساعَتِهِ. والقَعَمُ: ردَّةٌ في الأنْف أي مَيْلٌ، قال الراجز:
عليّ ضفان «٤» مُهَدَّمانِ مُشتَبِها الأنف مُقَعَّمانِ
والمِقْعَمَةُ: مِسمارٌ في طَرَف الخَشَبةِ مُعَقَّفُ الرأس
قمع: قَمَعْتُ فُلانًا فانْقَمَعَ: أي ذَلَّلْتُه فذَلَّ واخْتَبَأَ فَرَقًا والقَمَعُ ما فَوْقَ السَّناسِنِ من سنام البَعير من أعلاه، قال
علينا قِرَى الأضياف من قَمَع البُزْلِ
_________________
(١) انظر الأعماق في عمق.
(٢) كذا في م وك وسقط من ص وط وس.
(٣) كذا في الديوان ص ١٠٨ وروايته: وإن همرن بعد معق معقا وجاء في ك المعق: المقلع وهو الشرب الشديد. تعليق: وأرى أن إضافة المقلع حدث سهوا. وجاء في اللسان: حكى الأزهري عن الليث: العمق والمعق الظ الشديد.
(٤) في ط: خفان.
[ ١ / ١٨٨ ]
والقِمَعُ: شيءٌ يُصبُّ به الشَّرابُ في القِرْبة ونحوها، وجمعه أقماع «١» ويكون الواحد قِمْع وقِمْع جميعًا، ويكون لأشياء كثيرةٍ مثل ذلك. والمِقْمَعة: خشبةٌ يُضربُ بها الإنسان على رأسه والجميع المَقامِعُ. والمِقْمَعةُ: مِسمارٌ يكون في طرف الخشبة معقف الرَّأسِ قال عرَّام: المِقْمَعَةُ: المِقْطَرةِ وهي الأعمِدَةُ والحَوْزةُ أيضًا. قال:
ويَمْشي مَعَدٌّ حوله بالمَقامعِ
والأُذُنانُ: قِمَعانِ
مقع: المَقْعُ: شدَّة الشُّرُبِ. والفَصيلُ يَمْقَعُ: إذا رَضَعَ أمَّه. وامْتُقِعَ لونًا وانْتُقِعَ «٢»: أي تَغَيَّرَ. والميِقَعُ: داءٌ يأخذُ البَعيرَ مثل الحَصْبَةِ فيَقَعُ فلا يقوم فَيُنْحَر، قال جرير:
جُرّتْ فتاة مُجاشِعٍ في مُقْفِرٍ غير المِراءِ كما يُجَرُّ المَيْقَعُ «٣»
_________________
(١) في م وط: مقامع.
(٢) وفي اللسان: وكذلك ابتقع.
(٣) في الديوان ص ٣٥٠: الميكع.
[ ١ / ١٨٩ ]