قال (^٢) أبو زيد: سمعت جَرَاهِيَةَ القَوْمِ وهي كلامهم وعلانيتهم دون سرّهم. وقال (^٣) الأصمعي: والْهَمْشَةُ الكلامُ والحركة وقد هَمِشَ القومُ يَهْمَشُونَ، والظَّأَبُ الكَلَامُ والْجَلَبَةُ وأنشدنا لأوس بن حجر: [وافر]
يَصُوعُ عُنُوقَهَا أحْوَى زَنِيمٌ … لَهُ ظَأبٌ كَمَا صَخِبَ الْغَرِيمُ (^٤)
والْعُنُوقُ جمع عَنَاقٍ ويَصُوعُ يفرّقُ (^٥). وقال (^٦) أبو زيد: والضَّوَّةُ (^٧) والْعَوَّةُ مثله. والْوَقْشَةُ والْوَقْشُ الحركة. وقال (^٨) الكسائي: الْخَشْفَةُ مثله. وقال (^٩) أبو زيد: النَّحِيطُ والنَّشِيجُ واحد وقد نَحَطَ يَنْحِطُ ونَشَجَ يَنْشِجُ وهما الصوت معه توجّع. وقال (^١٠) الأصمعي وأبو عمرو: التَّحَوُّبُ مثله. غيرهما (^١١): الْهَمْسُ صوت خفيّ والضَّوْضَأَةُ أصوات الناس. والْهَيْنَمَةُ الكلامُ الْخَفِيُّ، والتَّغَمْغُمُ الكلام [الخفي] (^١٢) الذي لا
_________________
(١) في ز: باب أصوات الناس وحركتهم.
(٢) سقطت في ز.
(٣) سقطت في ز.
(٤) البيت في الديوان ص ١٤٠ مع اختلاف: يُفَرَّقُ بَيْنَهَا صَدَعٌ رَبَاعٌ … لَهُ ظَأَبٌ كما ظَأَبَ الغَرِيمُ
(٥) في ز: يصوع يفرّق والعنوق جمع عناق.
(٦) سقطت في ز.
(٧) في ز: الضوة.
(٨) سقطت في ز.
(٩) سقطت في ز.
(١٠) سقطت في ت ٢.
(١١) الكلام من «وقال الأصمعي إلى … غيرهما» ساقط في ز.
(١٢) زيادة من ز.
[ ١ / ٦٧ ]
يبيّن (^١٣). والتَّجَمْجُمُ مثله. [أبو عمرو: والْمُوَارَعَةُ بالراء الْمُنَاطَقَةُ وهو قول حسّان: [طويل]
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أفْعَالَ وَالدِي … إذَا الْعَانِ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَنْ يُوَارِعُهْ (^١٤)
أي يناطقه] (^١٥). والْهَتْمَلَةُ الكلام الخفيّ. وقال الكميت:
[متقارب]
وَلا أَشْهَدُ الْهُجْرَ وَالْقَائِلِيهِ … إذَا هُمْ بِهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا (^١٦)
والرِّكْزُ الصوتُ ليس بالشديد، والنَّبأةُ نحوه. والتَّرَنُّمُ الصّوتُ [وَالإرْنَانُ] (^١٧)، والْهُتَافُ الصوت بالدعاء والوَئِيدُ الصوت والنَّهِيمُ مثله. وقال الأصمعي: النَّهِيتُ مثل الزّحِيرِ والطَّحِيرِ يقال: نَهَتَ يَنْهِتُ، والصَّرِيفُ والصَّلْصَلَةُ (^١٨) والبَرْبَرَةُ والصَّلْحُ والصَحَلُ كلّه الصوت. والوَسْوَاسُ صوت الحُلِيِّ والأَطِيطُ الصوت والأُنُوحُ صوت مع تَنَحْنُحٍ يقال منه رجل أَنُوحٌ بفتح الألف إذا كان يتنحنح مع بَحَحٍ وقد أَنَحَ يَأْنَحُ. والْهَمْهَمَةُ والتَّغْرِيدُ والْهَزَجُ والغَرْغَرَةُ والتَّغَطْمُطُ والأَزْمَلُ كلّها أصوات مع بَحَحٍ (^١٩).
_________________
(١) في ز: الكلام الخفي لا يبيّن.
(٢) البيت في الديوان ج ٧١/ ١ مع اختلاف في العجز: إذا لم يجد عَانٍ له لم يُوَازِعُهْ والمعنى لا يستقيم «بِيُوَازِعُهْ» والصحيح ما ورد في الغريب المصنّف.
(٣) الكلام الوارد بين معقوفتين ساقط في ت ١. وسيعتري النسخة ز نقص بدءا من المعقوفة الأولى الى قوله: «والغرغرة صوت القدر أيضا».
(٤) ذكر في الباب السابق شطر هذا البيت. والبيت مثبت في مجموع شعر الكميت ج ٣٣/ ٢.
(٥) زيادة من ت ٢.
(٦) في ت ١: وصلصة وهو خطأ.
(٧) في ت ٢: معها بحح.
[ ١ / ٦٨ ]
والْوَحْوَحَةُ نحوه والغَرْغَرَةُ صوت القِدْرِ أيضا. الكسائي (^٢٠): الصّلقة الصيّاح والصوت وقد أصْلَقُوا إصْلاقًا (^٢١). يقال: صَلَقَ يَصْلِقُ إذا صوّت صوتا شديدا، وأصْلَقَ إذا بلغ الحال التي توجب ذلك مثل هَجَرَ الرّجلُ إذا قال هُجْرًا، وأَهْجَرَ إذا بلغ الحال التي توجب الْهُجْرَ، ومثله أَظْلَمَ الرَّجُلُ إذا وقع في الظلمة، وأَضَاءَ إذا وقع في الضياءِ (^٢٢). وقال لبيد ابن ربيعة العامري (^٢٣): [رمل]
فَصَلَقْنَا فِي مُرَادٍ صَلْقَةً … وَصُدَاءً ألْحَقَتْهُمْ بِالثَّلَلْ (^٢٤)
وقال أبو زيد والكسائي (^٢٥): نَغَمْتُ أَنْغِمُ وأَنْغَمُ نَغْمًا بالكسر والفتح (^٢٦) وهو الكلام الخفيُّ، وسمعت منه نَغْيَةً وهي (^٢٧) الكلام الحسن.
_________________
(١) في ت ٢: وقال الكسائي.
(٢) سقط في ز: «والصوت وقد أصلقوا إصلاقا».
(٣) نقص في ت ٢ وز من قوله: «يقال صلق … إلى الضياء».
(٤) وهو أحد شعراء الجاهليّة المخضرمين ممن أدرك الإسلام وهو من الشعراء المجيدين المعمّرين ومن أصحاب المعلّقات. انظره في الأغاني مجلد ٢٩١/ ١٥ - ٣٠٦ وخزانة الأدب ج ٣٣٧/ ١ والشعر والشعراء ج ١٩٤/ ١ - ٢٠٤ وطبقات فحول الشعراء ج ١٣٥/ ١ وما بعدها والمؤتلف والمختلف ص ١٧٤.
(٥) البيت في الديوان ص ١٣٩.
(٦) في ت ٢: الكسائي وأبو زيد.
(٧) سقطت «بالكسر والفتح» في ت ٢.
(٨) في ت ٢: وهو.
[ ١ / ٦٩ ]