الْعَلَاقَةُ الْحُبُّ اللاَّزِمُ لِلْقَلْبِ. والْجَوَى الْهَوَى الْبَاطِنُ (^٢).
والْلَّوْعَةُ حُرْقَةُ الْهَوَى. وَاللاَّعِجُ الْهَوَى الْمُحْرِقُ وكذلك كُلُّ شيءٍ (^٣) مُحْرِقٍ، قال الهذلي (^٤): [بسيط]
ضَرْبًا أَلِيمًا بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الْجِلْدَا (^٥)
أي يَحْرِقُ والشَّغَفُ أَنْ يَبْلُغَ الْحُبُّ شِغَافَ القلب وهو جلدة دونه.
والشَّعَفُ إحراقُ الحبِّ القلبَ مع لذّةٍ يجدها [وهو شبيه باللَّوْعَةِ ومنه قيل مَشْعوفُ الفؤادِ وهو عِشْقٌ مع حُرْقَةٍ] (^٦) ومنه قول امرئ القيس:
[طويل]
لِتَقْتُلَنِي وَقَدْ قَطَرْتُ فُؤَادَهَا … كَمَا شَعَفَ الْمَهْنُوءَةَ الرّجلُ الطَّالِي (^٧)
_________________
(١) عنوان هذا الباب في ز هو: «باب ذكر الحب» ومكانه آخر كتاب النساء.
(٢) حصل بتر في النسخة ت ١ فورد كلام على لباس النساء لا علاقة له بالعشق وهو خلط وقع فيه الناسخ وإن الكلام على عشقهن سيرد في غير هذا المكان. فأصلحنا ذلك من ت ٢ وز.
(٣) سقطت: شيء، في ت ٢.
(٤) هو عبد مناف بن ربع الجربي كما ورد ذلك في حاشية ت ٢ وكذلك هو في اللسان ج ١٨١/ ٣ وعبد مناف له بعض الشعر مع شروح مطولة في شرح أشعار الهذليين ج ٦٦٩/ ٢ وما بعدها. وفي ديوان الهذليين ج ٣٨/ ٢ - ٥٠.
(٥) ورد البيت كاملًا في أشعار الهذليين ج ٦٧٢/ ٢ كالتالي: إذَا تَجَرَّدَ نَوْحٌ قَامَتَا مَعَهُ … ضَرْبًا أَلِيمًا بسِبْتٍ يَلْعَجُ الْجِلْدَا وورد في اللّسان ج ١٨١/ ٣ كالتالي: إذا تأوّب نوح
(٦) زيادة من ت ٢ وز.
(٧) البيت في ت ٢ كما يلي: أيقتلني وقد شعفْت فؤادها … كما شعف الْمَهْنُوءَةَ الرجل الطالي
[ ١ / ١٥٣ ]
والتَّيْمُ (^٨) أن يَسْتَعْبِدَه الهوى ومنه سُمِّيَ تَيْمُ اللّه وهو رجلٌ مُتَيَّمٌ. والتَّبلُ أن يُسْقِمَهُ الهوى ومنه رجل مَتْبُولٌ. والتَّدْلِيهُ ذهاب العقلِ من الهوى وهو رجل مُدَلَّه. والْهَيُومُ أن يذهب على وجهه وهو الْهَائِمُ وقد هَامَ يَهِيمُ (^٩).