[أبو عمروٍ]: السِّبْتُ كلُّ جلدٍ مدبوغ. الأصمعيُ: هو المدبوغُ بالقَرَظ خاصَّةً. قال: والصَّرْفُ: شيء أحمرُ يُدبَغُ به الأديمُ. قال ابنُ كلحبةَ ١- وهو أحدُ بني عَرين بنِ ثعلبَة ابن يربوع-:
١٧١- تُسائلني بنو جُشم بن بكرٍ
أغرَّاءُ العرادةُ أمْ بَهيمُ
١٧٢- كُميتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ولكنْْ
كلونِ الصَّرْف عُلَّ به الأديمُ
[العَرادة: اسمُ فرس] ٢، وقوله: مُحْلِفة، أي: إنها خالصةُ اللون لا يُحلف عليها أنَّها ليست كذلك. الأحمر قال: المَنْجُوب: الجلدُ المدبوغ بالنَجَبِ، وهو لِحاء الشجر. غيرُه: الجلدُ المُقَرْني: المدبوغ بالقَرْنُوة، بلا همزٍ وهو نَبْتٌ، والمَأرُوط: المدبوغِ بالأرْطى. غيرُ واحد٣: الجِلْدُ أوَّل ما يُدبغ فهو مَنِيئة، مثال: فَعِيلة، ثم أفيقٌ ثم يكونُ أديمًا. يُقال منه: مَنأْتُه، وأفَقْتُه مثال: فَعَلْتُه. الأصمعيُّ والكسائي: المَنيئة: المَدبغَة٤.
_________________
(١) ١ اسمه هبيرة بن عبد مناف، والكلحبة أُمُّه، أحد فرسان تميم. والبيتان في المفضليات ص ٢٣، ونظام الغريب ص ١٢١، والمحكم ٣/٣٦٠، والأول في أسماء خيل العرب لابن الأعرابي ص٥٠، ونسب الخيل ص ٤١. ٢ نصب الخيل ص٤٠، وما بين [] من التركية. ٣ التهذيب ١٥/٥١٠. ٤ قال أبوعليّ الفارسي: "هي مَفْعِلة من قولهم: "لحم نيئٌ "؛ لأنَّ الجلد يُلقى فيها وهو نيئٌ، فأما قول أبي عبيدٍ: مثال فعيلةٌ فخطأ". قال ابن سيده: "مَنأته يردُّ ما حكاه الفارسي". المخصص٤ /١٠٧.
[ ٢ / ٤٤٣ ]
أبو عمرو: الجلدُ المَسْلُوم: المدبوغُ بالسَّلَم، والنِّاصَحات: الجلود. قال الأعشى١:
فترى القومَ نَشاوى كلهم
مثلَ ما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ
والقُطُوط: الصِّكَاك. قال الأعشى٢:
١٧٤- ولا الملكُ النَّعمانُ يومَ لقيتُه
بغبطتِه يُعطي القُطوطَ ويأفقُ
واحدها: قِطُّ، وقوله: يَأفِقُ، أي: يَفْصِل.
الفراء: الجِلْدُ المُرَجَّلُ: الذي يُسْلَخ من رجلٍ واحدة، والمَنْجُول: الذي يشُقُّ من عرقوبيه جميعًا كما يَسلخُ النَّاسُ اليوم، والمُزَقَّق: الذي يسلَخُ من قِبَل رأسِه، والتَّعيُّن: أن يكون في الجِلد دوائرُ رقيقة مثلُ العيون. قال القُطاميّ٣:
١٧٥- ولكنَّ الأديمَ إذا تفرَّى
بلىً وتعيُّنًا غلبَ الصناعا
والحَلِمُ: الذي تقع فيه دوابّ. قال الوليدُ بنُ عقبة٤ بن أبي مُعيط الشَّاعر٥:
١٧٦- فإنَّكَ والكتابَ إلى عليّ
كدابغةٍ وقد حلِمَ الأديمُ
[أديمٌ مُعَرْتَنٌ: مدبوغٌ بالعَرْتن] ٦.
_________________
(١) ١ ديوانه ص ٤١. ٢ ديوانه ص ١١٧. ٣ البيت في التهذيب ٣/٢٠٩، وديوانه ص ٣٩. ٤ قال الذهبيُّ: "له صحبة قليلة ورواية يسيرة، وهو أخو عثمان لأمه، من مسلمة الفتح، ولي الكوفة لعثمان وكان يشرب الخمر". سير أعلام النبلاء ٣/٤١٢. ٥ البيت في نوادر أبي زيد ص٢٢٤، ومجالس ثعلب ١/١٠٣، والمدخل لعلم التفسير ص٥٤٠، والحماسة البصرية ١/١١٦، والسمط ص٤٣٤. ٦ زيادة من التونسية، ملاحظة: في التونسية بعد هذا الباب القطن والكتان.
[ ٢ / ٤٤٤ ]