قال أبو زيدٍ: سمعتُ جَراهيةَ القوم، وهي كلامُهم، وعلانيتَّهم دونَ سرِّهم.
الأصمعيُّ: والهَمْشَةُ: الكلامُ والحركة، وقد هَمِشَ١ القومُ يَهمَشون، والظأْبُ: الكلام والجَلَبةُ. وأنشدنا لأوسِ بنِ حَجرٍ٢:
٤٤-
يَصوعُ عُنُوقها أحوى زنيم له ظأبٌ كما صَخِبَ الغريم
والعُنوق: جمع عَناق، ويصوعُ: يفرّق.
وقال أبو زيدٍ: والضوَّة والعوَّةُ مثلُه، والوَقْشَة والوَقْشُ: الحركةُ، وقال الكسائيُّ: الخَشَفَةُ٣ مثلُه، وقال أبو زيدٍ: النَّحيط والنَشيجُ واحدٌ، وقد نَحَط
_________________
(١) ١ من باب ضرب وعلم. انظر الأفعال ١/١٦٩، واللسان: همش. ٢ [استدراك] وهم أبو عبيدٍ في نسبة هذا البيت لأوس، وتبعه في ذلك كثيرون، منهم الأزهري في التهذيب ١٤/٣٩٨، والقالي في أماليه ١/٥٢، وقبله صاحب العين ٨/١٧٢. كما أنه أتى بهذا البيت من أعجاز بيتين أسقط صدورهما، وهما: وجاءت خُلعة دُبْس صفايا يصورُ عُنوقها أحوى زنيم يُفرِّق بينها صدَع رَباع له ظأب كما صَخِب الغريم قال أبو عبيد البكري: الشعر للمعلَّى العبدي، وكذا قال ابن بري والصاغاني: راجع التنبيه على أوهام القالي ص ٩٣، واللسان وتاج العروس: صوع. قال أبو علي القالي في أماليه ٢/٥: رويناه في الغريب المصنف غير مهموز. ٣ بتسكين الشين وفتحها.
[ ١ / ٣٤٤ ]
يَنْحِطُ، ونَشَج يَنْشِجُ، وهما الصوت معه توجُّعٌ. الأصمعيُّ وأبو عمروٍ: التَّحوُّب مثلُه.
غيرهما: الهَمْسُ: صوتٌ خفيٌّ، والضَّوضَاة: أصواتُ النَّاس، والهَيْنَمة: الكلام الخفيُّ، والتَّغَمْغمُ: الكلامُ الذي لا يُبيَّن، والتَّجمْجُم مثلُه.
[أبو عمروٍ: والموارَعة بالرَّاء: المُناطقة، وهو قولُ حسَّانَ١:
٤٥-
نشدْتُ بني النَّجارِ أفعالَ والدي إِذا العانِ لم يُوجدْ لَهُ مَنْ يُوارِعُهْ
أي: يُناطقه] ٢.
والهتْمَلةُ: الكلامُ الخفيُّ، وقال الكميت٣:
٤٦-
ولا أشهدُ الهُجْرَ والقائليه إذا هُمْ بهَيْنَمةٍ هتملوا
والرِّكْزُ: الصَّوتُ الخفيُّ ليس بالشَّديد، والنَبْأةُ نحوُه، والتَّرنُّم: الصَّوتُ، والإرْنَان: الصوت، والهُتاف: الصوت بالدعاء، والوئيدُ: الصوت، والنَّهيم مثلُه، وقال الأصمعيُّ: النَهِيتُ مثلُ الزَّحيرِ والطحيرِ. يُقال: نَهَتَ يَنْهِت. والصَّرِيفُ والصَّلْصَلة والبربرة والصَّدْحُ والضَحَلُ. كلُّه الصَّوت. والوَسْواس: صوتُ الحليّ، والأطِيطُ: الصوت، والأُنُوح: صوتٌ مع تنحنحٍ. يقال منه: رجلٌ أنوحٌ، بفتح الألفِ: إِذا كانَ يتنحنحُ مع بَححٍ، وقد أنحَ يأنِحُ، [والأنوح: الرَّجل الذي يأنح] ٤ والهَمْهَمةُ والتَغريدُ والهَزَج والغَرْغرةُ والتَّغَطْمُط والأزْمَل، كلُّها أصواتٌ معها بَححٌ، والوَحْوَحة نحوُه، والغَرْغَرةُ: صوتُ القِدْر أيضًا. الكسائيُّ: الصَّلْقةُ: الصِّياح والصوت، وقد أصلقوا إصلاقًا، [ويقال: صَلَقَ يَصْلِقُ: إذا صوَّت صوتًا شديدًا، وأصلق: إذا بلغَ
_________________
(١) ١ ديوانه ص ٣١٦. ٢ ما بين [] زيادة من التركية والظاهرية وعارف حكمت، وهو في الأسكوريال في آخر الباب التالي. ٣ البيت في العين ٤/ ١٢٧، والتهذيب ٦/٥٣٠، وديوانه ٢/٣٣، والمحكم ٤/٣٥١، والسمط ص ٢٦٣. ٤ زيادة من التونسية.
[ ١ / ٣٤٥ ]
الحالَ التي تُوجب ذلك، مثلُ: هجَر الرجل: إذا قال هُجرًا.
وأهجَر: إذا بلغَ الحالَ التي تُوجب الهُجْرِ، ومثلُه: أظلم: إذا وقعَ في الظُّلمة، وأضاءَ: إذا وقع في الضوء،١. قال: وقال لبيد بن ربيعةَ العامريُّ٢:
٤٧-
فصلقنا في مرادٍ صلقة وصُدَاءٍ ألحقَتْهم بالثَّلَلْ
وقال أبو زيدٍ٣ والكسائيُّ: نَغَمْتُ أنْغِمُ وأنْغَمُ نَغْمًا، بالكسر والفتح، وهو الكلام الخفيُّ وسمعت منه نغيةً٤، وهي الكلامُ الحَسن. الأمويّ: الخَريرُ: الصوت.
_________________
(١) ١ ما بين [] زيادة من التونسية. ٢ ديوانه ص ١٤٦، والثلَلُ: الهلاك. ٣ النوادر ص ١٩٢. ٤ النوادر ص ١٠١. وفي التركية: حاشية: قال أبو عمر: أنشدنا ثعلب عن ابنِ الأعرابيِّ قوله: لمّا سمعتُ نغيةً كالشُّهْد رفَّعْتُ من أذيالِ مستعدِّ فقال له أبو موسى- وأنا أسمعُ-: أي شيءٍ يعني مُستعدِّ؟ قال: يعني نفسه.
[ ١ / ٣٤٦ ]
الباب ١٢