[حدثنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ القاسم البغداديُّ، قالَ: قرأتُ هذا الكتابَ على أبي بكرٍ محمدِ بنِ القَاسمِ بن بشَّارٍ الأنباري سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثَ مائةٍ. نا أبو بكرٍ قراءةً عليه قالَ: حدثني أبي قالَ: قرأتُ على أبي الحسنِ الطوسي عليِّ بن عبد الله بِسرَّ مَنْ رأى قال] ١:
قال أبو عُبيدٍ القاسمُ بن سلاَّم: سمعتُ أبَا عمروٍ الشيبانيَّ يقولُ:
الأنوف يُقالُ لها: المَخاطم، واحدُها: مِخطَم٢. قال: والبَوادرُ من الإِنسانِ وغيرِه: اللَّحمةُ التي بينَ المَنْكِب والعُنق، وأنشدنا [لخراشةَ بنِ عمروٍ] ٣:
١- وجاءَتِ الخيلُ مُحمرًَّا بَوادرُها
والمَرادِغُ: ما بينَ العُنقِ إلى التَّرْقُوَة، واحدتُها: مَرْدَغَة. الفرَّاءُ مثلهُ
_________________
(١) ١ ما بين []، زيادة من الأسكوريال. ٢ كمجْلِس ومِنبَر. ٣ صدر بيت لخراشة بن عمرو، وهو شاعر جاهلي فارس، من بني عبس، أورد بعض شعره صاحب التذكرة السعدية ص ١٠٩. وعجز البيت: [زورًا وزلّت يد الرامي عن الفوق] وهو في التهذيب ١٤/١١٥، والمجمل ١/ ١١٨، والمقاييس ١/ ٢٠٩، والعين ٨/ ٣٥، وشمس العلوم ١/ ١٤٠ وما بين [] زيادة من الظاهرية.
[ ١ / ٣١١ ]
قال: " وكذلك: البأْدَلَة، وجمعها: بآدل، وأنشدنا [للعُجيرِ السلوليِّ] ١:
٢-
فتىً قُدَّ قَدَّ السَّيفِ لا متآزِفٌ ولا رَهِلٌ لبَّاتُه وبآدِلُه
قال أبو عمروٍ في البَآدِل مثلَهُ، واحدُها: بَأْدَل.
وقال الأصمعيُّ: الكَتَدُ: ما بينَ الكَاهلِ إلى الظَّهْر، والثَّبَجُ مثلُه. أبو عمروٍ: الشَّجْرُ: ما بينَ اللَّحيينِ٢، وقال الأصمعيُّ: البُلْعُومُ: مجرى الطعام في الحلق، وقد يحذفُ الواو فيقالُ: بُلْعُم، مثلُ: عُسْلُوجٍ وعُسْلُج، وقال أبو عبيدٍ: والعُسْلُجُ: الغُصنُ، وقال أبو زيدٍ: الحُنْجُور: الحُلقوم.
قال أبو زيدٍ: ذُبابُ العينِ: إِنسانُها، والغَرْبانِ منها: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها٣. والغُروبُ: الدَّمعُ حينَ يخرجُ من العينِ. قال: وقال الرَّاجزُ٤:
٣-
ما لكَ لا تذكرُ أُمَّ عَمروِ إلا لعينيكَ غُروبٌ تجري
قال الكسائيُّ: الشُّصُوُّ من العينِ مثلُ الشُّخوص. يُقال: شصا بصرُه
_________________
(١) ١ وينسب أيضًا لأخت يزيد بن الطثرية أو أمه. والبيت في ديوان العجير ص ٢٣٧، والمجمل ١/ ١١٩ والمقاييس١/ ٩٥، وديوان الأدب٢/ ٢٤٨، وشمس العلوم ١/ ١٤١، وما بين []، من الظاهرية. ٢ في نسخة الظاهرية حاشية: قوله: ما بين اللَّحْيَيْنِ، يعني بذلك مُلتقاهما في وسط الذَّقَن من أسفله، ومنه يقال: اشتجرَ فلان: إذا وضع ذقنه على راحة كفِّه، واعتمد عليها مفكَّرًا. قال أبو ذُؤيب: نامَ الخليُّ وبت الليل مشتجرًا كأنَّ عينيَّ فيها الصابُ مذبوح ٣ في الظاهرية: حاشية: الاختيارُ مُقْدِم العينِ ومُؤْخِرها، بالتخفيف وكسر الذَال والخاء منهما. قيل: وكذلك في الرحل، وهو اختيار البصريين. ا. هـ. وقال السيوطي: كل شيءٍ يقال فيه مقدم ومؤخر بالتشديد إلا العين، فبالتخفيف وكسر الثالث. انظر المزهر. ٤ الرجز في نوادر أبي زيد ص ٦٠ دون نسبة، والعين ٤/ ٤٠٩، والتهذيب ٨/ ١١٢، وما اتفق لفظه لليزيدي ص ١٠١.
[ ١ / ٣١٢ ]
يشصو شصوًَّا، وشطَرَ بصرُه يَشطُرُ شُطورًا وشَطْرًا، وهو الذي كأنَه ينظرُ إليك وإلى آخر١. [عيونٌ شواطرُ، أيْ: حِداد] ٢.
غيرُه: سما بصرُه، وطَمَح: مثلُ الشُخوص، وقال الفرّاء: عيناهُ تَزرّانِ في رأسه: إذا توقَّدتا، وقال الأمويّ: البِرْشَامُ: حدَّةُ النَظر، والمُبَرْشِمُ: الحادُّ النظر، [وأنشد أبو عبيدٍ للكُميت٣:
٤-
أَلُقْطَةُ هُدهدٍ وجُنود أنثى مُبرشِمةً، ألحمي تأكلونا] ٤
والحِنْدِيرةُ والحِنْدَورة ُ٥: الحدَقَةُ، والحِنْدِيرةُ أجود، والإِطراقُ: استرخاءُ العين.
غيرُه: أرشقْتُ: إذا أحددْتَ النَّظر، وقال الشَّاعر [القُطاميُّ] ٦:
٥-
وتروعني مُقَلً الصِّوارِ المُرْشِق
غيرُه: البَرْشَمةُ: إِدامةُ النَّظر. قال الأصمعيُّ: يُقال: رجل شائِهُ البصر وشاهي البصر: وهو الحَديدُ البَصر، وُيقال: جلَّى ببصرِه: إذا رمى ببصره.
_________________
(١) ١ انظر المخصص ١/١١٥. ٢ ما بين [] زيادة من التونسية. ٣ البيت في شرح هاشميات الكميت ص ٣٠٧. ٤ ما بين []، سقط من المطبوعة، بتحقيق د. رمضان عبد التواب، وذكره في الباب الذي بعده، وليس محله هناك، لعدم ترابط الكلام. ٥ في الظاهرية: حاشية: هكذا رواه الأموي: الحِنْدَورة، بكسر الحاءِ وفتح الدَّال، وحكاها ابنُ السكِّيت الحُنْدُورة، بضم الحاء والدال، والحِنديرة ليس فيها اختلاف. قالت الأعراب: اتَّخذني فلان على حنديرة عينه، أي: مشتهرًا لي إن كلَّمت إنسانًا عرض لي. وقال لنا أبو محمد التوزيُّ: عن أبي عبيدة والأصمعي وأصحابه إن العرب تقول للرجل الثقيل إنَّما أنت على حندرة عيني، وحُندُورة عيني. يريدون: على ناظري، فلست أقدر أن أتأملك. تمَّت. ٦ هذا عجز بيتٍ له، وصدره: [ولقد يروعُ قلوبهنَّ تكلُّمي] ديوان القطامي ص ١٠٨، والمجمل ١/٣٧٨.
[ ١ / ٣١٣ ]
الفرَّاء: أَتأرْتُ إليه النَّظرَ: إذا أحددْتَه، قال: غرِبَتِ العينُ غَرَبًا: إذا كانَ بها ورمٌ في المأق، وأمَّا الغُروبُ فهي مجاري العين.
الكسائيُّ: يُقال: ظَفِرَت العينُ [ظَفَرًا]: إذا كان بها ظَفَرَة١، وهي التي يُقال لها: ظُفْرُ [العين] ٢.
قال الأموي: المُطرِقُ: المُسترخي العين، وأنشدنا في مَرثيةٍ رُثي بها عُمر بن الخطاب رضيَ اللهُ عنه٣:
٦-
وما كنتُ أخشى أنْ تكونَ وفاتُه بكفَّي سَبنتى أَزرقِ العينِ مُطرِقِ
الفرَّاء: الشَّقِذًُ العين: الذي لا يكادُ ينام، وهو أيضا الذي يصيبُ النَّاس بالعينِ، وقال الأحمر: الأغْطَشُ: الذي في عينيه شبهُ العَمش، والمرأةُ غطشاء، وقال الكسائيُّ: الفَنِيكُ: طَرفُ اللَّحْيَيْنِ عند العَنْفَقَةِ، ولم يعرف الإفنيك.
وقال أبو عمروٍ: الدِّيباجتان: الخذَان، [وقال أبو الحسن: وحكى بعض أصحابنا عن أبي عبيد قال:] ٤ ويُقال: هما اللِّيتَانِ. [قال: أخبرني به أبو عبدِ الرَّحمنِ] ٥، وقال ابنُ مُقبلٍ يصفُ البعير٦:
٧-
يَجري بِديباجَتيهِ الرَّشحُ مُرتدعُ
_________________
(١) ١ في اللسان: ظفر ما نصَّه: الظُّفْرُ والظَّفَرةُ بالتحريك: داءٌ يكون في العين يتجلَّلُها منه غاشية كالظَفر، وما بين []، من الأسكوريال. ٢ زيادة من المحمودية. ٣ البيت لِجَزء بن ضرار أخي الشَّماخ، وقيل لأخيه مزرِّد. وهو في طبقات فحول الشعراء ١/١٣٣، واللسان: طرق، وما اتفق لفظه لليزيدي ص ٢٣٥. والسبنتى: الجريء. ٤ زيادة من المحمودية، وليس هو في المطبوعة. ٥ ما بين []، زيادة من نسخه الأسكوريال. وهو أبو عبد الرحمن اللحية صاحب أبى عبيد. ٦ ديوانه ص ١٧٠، وشطره: [يخدي بها بازل فُتْل مرافقهُ]
[ ١ / ٣١٤ ]
فالرَّشحً: العَرَقُ، والمُرْتدعُ: المُتلَطِّخُ به، أُخِذ من الرَّدْع.
وقال أبو عبيدة: المِذْرَى: طرفُ الألْية، والرَّانِفة: ناحيتها، وقال عنترةُ ١:
٨-
أحولي تنفضُ استكَ مِذْرَويها لتقتلني فها أنا ذا عُمارا
وقال أبو عبيدٍ: وُيقال: المِذْروان: أطْرافُ الأليتين، وليس لهما واحدٌ، وهذا أجودُ القولين؛ لأنَّه لو كانَ لهما واحدٌ فقيل: مِذرىً لقيل في التثنية: مِذْريان، بالياء، وما كانت بالواو في التثنية.
وقال أبو عبيدة: السَّحْرُ، خفيفٌ: ما لصِقَ بالحلقوم وبالمرئ من أعلى البطن، وقال الفرَّاء: هو السَّحْرُ والسَّحَرُ والسُّحر٢، وقال أبو عبيدةَ: القُصْب: ما كانَ أسفلَ من ذلك، وهو الأمعاء، والقِتْب: ما تحوَّى من البطن. يعني: استدار، مثلُ الحوايا، وجمعُه: أقتاب. وقال أبو عمرو٣: القُصْب المِعى، وجمعُه: أقصاب، والأعْصَال: الأمعاء، واحدُها: عَصَلٌ، وقال:
_________________
(١) ١ البيت في ديوانه ص ٤٣. وفي النسخة التركية ونسخة الظاهرية: حاشية: المقروء على أبي بكر ابن السراج عن أبي عمر الزاهد قال: أخبرنا ثعلبٌ عن ابن الأعرابيَّ قال: العربُ تقولُ: هي الألْية، وإذا ثنَّت قال: الأليان، وإذا جمعت قالت: الأليات. قال: ومنه قوله: ترتجُ ألياهُ ارتجاجَ الوطب وفي أخرى: ويقال: هما الليتان. تمت. ٢ حاشية من الظاهرية: قال أبو السَّمحِ وأصحابه: السَّحْر: نياطُ القلب، وهي معلقة عِرق غليظ تدخلُ فيه الإصبع، منه يصلُ الروح إلى القلب، فإنْ عنت السَّحر أدنى عَنتٍ طغى صاحبه، وحديثُ عائشة ﵂ يدلُّ على صحة قول الأعرابي: قُبِضَ رسولُ الله ﷺ بين سَحْري ونَحْري. تريد: بين صدري ونحري، ومنه قولُ العرب للرجل إذا خامَ عن الشيء: انتفخَ سَحْرُكَ. يعنون به القلب أنه وجِلَ وجَبُنَ وانتفخ حتى سدَّ مجرى النفس، وسائرُ الرُّواةِ يقولون: السَّحْر: الرئة نفسُها، ولعل لهم في ذلك مذهبًا. تمَّت. ٣ الجيم ٣/ ٧، وفي المحمودية: أبو عمروٍ قال: الأقصاب: الأمعاء، واحدها: قُصب.
[ ١ / ٣١٥ ]
الأصمعيُّ: الأرجابُ: الأمعاء، ولم يُعرف واحدُها١.
وقال أبو زيد: الأعفاجُ للإنسان، واحدُها: عَفَجٌ، والمصارين لذواتِ الخفّ والظِّلْفِ والطير. وبعضهم يقول: عَفج. [وابن الأعرابي يقول: عِفْج، قال الهرمثي: فراجعت أبا عبيد، فقال: كلٌّ يقال في هذا، وهو مثلُ شِبْهٍ وشَبَه، وبِدْل وبدَل] ٢. قال: والخِلْبُ: حجابُ القلب.
ومنه قيل للرَّجل الذي تحبُّه النِّساء: إِنَّه لَخِلْبُ نساءٍ، أي: تحبُّه النِّساء، وقال أبو عمروٍ: البَواني: أضلاعُ الزَّور، والذَّنُوب: لحمُ المَتْنِ، وهو يَرابيعُ المتن، وحَرابيُّ ٣ المتن.
وقال أبو زيد: المَأْنَةُ: الطَّفْطَفَة٤، والأمَرُّ: المصَارِينُ يجتمعُ فيها الفرث. قال: وقال الشَاعر٥:
٩-
ولا تهدي الأمرَّ وما يليه ولا تُهدِنَّ معروقَ العظامِ
وقال أبو عمروٍ٦ والأصمعيُّ: النَواشرُ والرواهشُ: عروقُ باطنِ الذِّراع، والأشاجعُ: عروقُ ظاهرِ الكفِّ، وهي مَغْرِزُ الأصابع.
والرَّواجبُ٧ والبَراجمُ جميعًا: مفاصلُ االأصابعِ كلِّها٨، والأسلة: مُسْتدَقُّ الذِّراع.
_________________
(١) ١ [استدراك] في نسخة الظاهرية: حاشية: عن أبي عمر الزاهد قال: أخبرنا عن ابن الأعرابيّ قال: واحدها: رُجْب، بمنزلة قُفْل وأقفال. تمَّت. ٢ ما بين []، من التونسية. ٣ [استدراك] في الظاهرية والتركية: حاشية: عن أبي عمر قال: قال أبو العباس: هذا خللٌ في قوله: وهو يرابيعُ المَتْنِ، إنّما هو يربوع، وجمعُه: يرابيع، وحِرْباء وحرابيّ. تمَّت. قلت: وحرابيُّ المتن: لحماته؛ وانظر الجيم ١/ ١٨٥. ٤ قال أبو عمرو: هو الطَّفْطَفَةُ والطفْطِفَةُ والخَوْشُ والضُقْل والسولا والأفَقَة. كلُّه الخاصرة. اللسان: طفف. ٥ البيت في التهذيب ١٥/١٩٥، واللسان: مرر، وخلق الإنسان لأبي محمد ص ٦٣. ٦ الجيم ١/٣٠١. ٧ الجيم ١/ ٢٨٩. ٨ حاشية في الظاهرية والتركية: عن أبي عمرَ قال: سمعتُ ثعلبًا يقول: الذي حصَّلناه من الحذّاق والحُفّاظ منهم الخليل والكسائيّ أنَّ الرواهش عروق باطنِ الذراع، وأنَ النواشرَ عروقُ ظاهر الذراع. قال: ومنه قولُه: وقدَّدتِ الأديم لراهشيه وألفى قولَها كذبًا ومينا البراجمُ: ملتقى رؤوس السُّلاميات، الواحدة: بُرجمة، إذا قبضَ القابضُ كفَّه نشرت وارتفعت، والرواجب: الخطوطُ التي في بطون البراجم. تمَّت.
[ ١ / ٣١٦ ]
قال: والخُضُمَّةُ: عَظمة الذِّراع، [والوَابلةُ في اليد: طرفُ العضد مما يلي المرفق] ١ وهي مُستغلَظُها، واليَسَرةُ: أسرارُ الكفِّ إذا كانتْ غيرَ ملتزقةٍ، وهي تُستحبُّ.
وقال الكسائيّ: ضَرَّةُ الإبهامِ: أسفلها٢، مثلُ ضرَّةِ الثَّدْي.
الأُمويُّ: يُقال لعظم الساعدِ ممَّا يلي النصف منه إلى المِرْفق: كِسْرُ قبيحٍ، وأنشدنا: ٣
١٠-
لوكنت عَيْرًا كنتَ عير َمذلَّةٍ ولو كنتَ كِسرًا كنتَ كِسْرَ قبيح
وقال أبو عمرو: الأبْداء: المفاصلُ، واحدها: بَدَى، مقصور، وهو أيضًا بَدْءٌ، وتقديره [فَعْل] ٤ بَدْعٌ، وجمعُه: بُدوءٌ على فُعولٍ.
وقال أبو زيد: الفُصوصُ: المفاصلُ، وهي في العظام كلِّها إلا الأصابع، واحدُها: فَصٌّ، وقال الكسائيُّ: سئِفَتْ يده وسعِفَتْ، وهو التَشعُّثُ حول الأظفار والشُّقاق٥.
_________________
(١) ١ زيادة من المحمودية، وليس هو في المطبوعة. ٢ في الظاهرية والتركية: حاشية: عن أبي عمر عن ثعلب: هذا خطأ، والكلامُ الصحيح أنَّ الضرةَ في الخِنْصَر، وأن الألية في الإبهام، ومنه أن النبيَّ ﷺ رقى عليًّا ﵁ من علَّة عينه، ومسحها بأليةِ إبهامه. قال: فرأيتُ عينهَ بعدَ ذلك كأنها جزعة حسنًا. تمَّت. ٣ البيت في المجمل ٣/٧٨٥، والتهذيب ١٠ /٥٢، والصحاح: كسر، خلق الإنسان للحسن بن أحمد ص ٢٥٠. ٤ زيادة من المحمودية. ٥ حاشية: عن أبي عمر قال: أخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الشقوق في الإنسان في يده ورجله، والشُقاق في سائر الحيوانات. قال: والعربُ تقول: خصَّ شقوقا، برِجلك، وخصَّ شقاقًا بعينِ صقرك.
[ ١ / ٣١٧ ]
وقال الفرَّاءُ: الفُوفُ١: هو البياضُ الذي يكونُ في أظفارِ الأحداثِ، ومنه قيل: بُرْدٌ مُفوَّفٌ، وهو الذي فيه خطوطٌ بِيضٌ، [وقال الأحمرُ: عَسَتْ يدُه تعسو عُسُوًَّا: إذا غلظت من العمل] ٢، وقال أبو زيد٣: أكنَبتْ يدُه، فهي مُكْنِبة، وثَفِنَتْ ثَفَنًا كذلك أيضًا، فإذا كان بينَ الجِلْدِ واللَّحم ماءٌ قيل: مَجِلَتْ تَمْجَلُ، ومَجَلَتْ تَمْجُلُ، لغتانِ. قال أبو عبيدٍ: ومِجِلَتْ بالكسرِ أجود، ونَفِطَتْ تَنْفَطُ نَفْطًا ونَفَطًا ونَفِيطًا، وقال الفرَّاءُ: رجلٌ مكبونُ الأصابعِ، مثلُ الشَّثْنِ، وقال الأصمعيُّ: يُقال: أخذه الذُّبَاح٤، وهو تحزُّزٌ وتشقُّقٌ بين أصابع الصِّبيان من التُّراب، وقال: مَشِظَتْ يدُه، تمشظُ مَشظًا، وهو أنْ يمسَّ الشَّوكَ أو الجذعَ فيدخلُ منه في يده.
وقال الأحمرُ: المَلاغِمُ: ما حولَ الفمِ، ومنه قيل: تلغَّمتِ المرأةُ بالطِّيب: إذا جعلَتْهُ هناك، والحِثْرِمَةُ٥: الدَّائرةُ تحتَ الأنفِ في وسطَ الشَّفة العُليا، وقال الأصمعيُّ: هي التِّفْرَةُ من الإنسان، وهي من البعير النَّعْو، وقال أبو عمرو: هي العَرْتَمَةُ أيضًا.
وقال الأحمرُ: بأسنانِه طَلِيٌّ وطِلْيان٦، وقد طَلِيَ فوه يَطْلَى طَلَىً، منقوص، وهو القَلَحُ، وقال أبو عمرو: الطُّرامَة: الخُضرة على الأسنانِ، وقد
_________________
(١) ١ هكذا في المخطوطات بضم الفاء، لكنْ نقل عليُّ بن حمزةَ في التنبيهات ص ١٨٩ أنَّ أبا عبيدٍ قال: الفَوْف، بالفتح، ثم تعقَّبه وقال: إثما هو الفوفُ بالضمَ بإجماعٍ. قلت: الإجماعُ الذي نقله منخرق لأنَّ ثابتًا قال: هِو الفُوف والفَوْف، ونقله عنه ابن سيده. انظر المخصص ٢/١٠. وفي المحمودية: الفُوف: باللّغتين. ٢ ما بين [] سقط من المطبوعة بتحقيق د. رمضان عبد التواب. ٣ النوادر ص ١٧١. ٤ يُقال الذُّبَاح والذُّبَّاح، بالتشديد والتخفيف. اللسان: ذبح. ٥ حاشية في التركية: أهلُ البصرةِ يقولون: الخِثْرِمة، بالخاءِ معجمةً. تمَّت. وقال الأزهري: هما لغتان، بالحاءِ والخاء. انظر التهذيب ٧/ ٦٨٩. ٦ الجيم ٢/ ٢١٣. وفي المحمودية: مثل: صبي وصبيان.
[ ١ / ٣١٨ ]
أطرَمتْ أسنانُه إِطرامًا، والقَلحُ: الصُّفرة، وقال أبو زيدٍ والأصمعيُّ: نَقِدَ الضرسُ نَقَدًا: إذا ائتكل وتكسَّر، وقال الأحمرُ مثلَه. الكسائيُّ: الحفرُ في الأسنان، وقد حَفَرَ فُوه١ يَحْفِر حَفْرًا.
الأحمر: الحُذُنَّتانِ: الأُذنان، وأنشدنا٢:
١١- يا ابنَ التي حُذُنَّتاها باعُ
وقال الكسائيُّ: خَثْلة البطن: ما بينَ السُّرَّة والعَانة، وُيقال: خَثَلة، والتخفيفُ أكثر.
أبو عمروٍ: الحصيرُ: الجنبُ، وقال الأصمعيُّ: الحصيرُ: ما بينَ العِرْقِ الذي يظهرُ في جنبِ البعيرِ والفرسِ مُعترضًا فما فوقه إِلى مُنقطَع الجنب، فهو الحصيرِ.
قال الفرَّاء: القُصَيرى: أسفلُ الأضلاع، وهي أيضا الواهنة.
غيرُهم: الصُّقْلُ: الجَنْبُ، والبُوصُ: العَجُز، والبَوصُ: اللَّون.
قال أبو عبيدٍ: والبَوصُ أيضًا: الفَوْتُ والسَّبْقُ. يُقال: باصني الرجل: فاتني.
وقال الأصمعىُّ وأبو عمروٍ: الحَراكيكُ: هي الحَراقِف، واحدتُها: حَرْكَكَة، والأنقاءُ: كلّ عظمٍ ذي مُخٍّ، وهي القَصَب، فأمّا الجُدُول والكُسور فهي الأعضاء، واحدُها: جَدْل وكَسْر، وهي من الإنسانِ وغيرِه. قال الفرَّاء: الخَوْشَان: الخاصرتان من الإِنسان وغيره. غيرهُ: الأيْطَل والإطْلُ: الخاصرة، وُيقال: إِطِلٌ وآطال، وأيْطَل وأياطل، وقال أبو زيدٍ: القَصايِب: الشَّعر المُقصَّب، واحدتُها: قصيبة، وقال الأصمعيُّ: المسائح: الشعر، واحدتُها: مسيحة. والغَدائرُ: الذَّوائب.
_________________
(١) ١ يقال: قد حُفِرَ فُوه، وحَفَر َيَحْفِرُ حفرًا، وحَفِرَ حَفَرًا فيهما. اللسان: حفر. ٢ الشطر لجرير، وهو في ديوانه ص ١٠٣٢ بشرح محمد بن حبيب- طبع دار المعارف بمصر. والخُذُنتان بالخاء، لغة فيهما. القاموس: خذن.
[ ١ / ٣١٩ ]
غيرُه: المُغْدَودِنُ الشَّعر: الطَّويل، قال حسَّانُ بنُ ثابتٍ١:
١٢-
وقامَتْ تُرائيكَ مُغْدَودِنًا إِذَا مَا تنوءُ به آدَها
وقال أبو عمروٍ: الفَليلةُ: الشَّعرُ المجتمعُ، وقال الكُميتُ٢:
١٣-
ومُطَّردِ الدِّماءِ وحيثُ يُلقى من الشَّعر المُضفَّرِكالفليلِ
وقال الفرَّاء: شَعرٌ مُعْلَنْكِس ومُعْلَنْكِك كلاهما: الكثيفُ المُجتمع.
وقال أبو زيدٍ: أخلسَ رأسُه فهو مُخْلِس وخَلِيسٌ: إِذا ابيضَّ بعضُه، فإذا غلب بياضُه سوادَه فهو أغْثَم٣، وأنشد٤:
١٤-
إِمَّا تَرَيْ شَيبًا عَلاني أغثمه لهزَمَ خدَّيَّ به مُلَهزمُهْ
قال: وُيقال له أوَّل ما يظهرُ فيه الشَّيب: بلَّعَ فيه الشَّيبُ تبليعًا، وثقَّبه تثقيبًا٥، ووخَزَه وَخْزًا، ولَهَزهُ لَهْزًا. غيرُه: القَتِيرُ: الشَّيب، وقال أبو عمرو: تفشَّغَ فيه الشَّيب: إذا كَثرَ وانتشر. غْيرُه: خيَّطَ الشَّيبُ في رأسه. قال بدرُ بنُ عامرٍ الهُذليُّ٦:
١٥- حتما تخيَّط بالبياضِ قُروني
وقال الأصمعيُّ: تصوَّع الشَّعرُ: تفرَّق. غيره: الزَّمِرُ والمَعِرُ: القليل الشَّعر. قال اليزيديًّ: وإذا ذهبَ الشَّعر كلُّه قيل: رجلٌ أحصُّ، وامرأة حصَّاء. قال أبو زيدٍ٧: فإنْ نتفَه صاحبُه قيل: زبَقهُ يزبُقُه زَبْقًا. غيرُه: الأنزعُ:
_________________
(١) ١ البيت في ديوانه ص ١٩١. ٢ البيت في التهذيب ١٥/ ٣٣٦، واللسان: فلل، وديوانه ٢/ ٥٦. ٣ انظر النوادر ص ٥٢. ٤ الرجز لرجل من فزارة، وهو في النوادر ص ٥٢، والتهذيب ٦/٥٢٥. والمخصص ١/٧٨. ٥ ما اختلفت ألفاظه للأصمعي ورقة ٤ آ. ٦ شرح أشعار الهذليين ١/٤١٣، وصدره: [أقسمتُ لا أنسى منيحةَ واحدٍ] ٧ النوادر ص ١٣٩، ويقال: يَزْبُقُه بضم الباء وكسرها.
[ ١ / ٣٢٠ ]
الذي انحسرَ الشَّعر عن جانبي جبهته، فإذا زاد قليلًا فهو أجلحُ، فإذا بلغَ النِّصفَ أو نحوَهُ فهو أجلى ثمَّ هو أجلَهُ. قال رؤبةُ١:
١٦-
لمَّا رأتنيَ خلَقَ المُموَّهِ برَّاق أصلادِ الجَبِينِ الأجْلهِ
بعدَ غُدَّاني الشَّبابِ الأبْلَهِ
وإذا تقطَّع ونسَلَ قيل: حَرِقَ يَحْرَقُ [حَرَقًا] ٢ فهو حَرِقٌ. قال أبو كبيرٍ الهُذَل٣:
١٧- حَرِقَ المفارشِ كالبُراءِ الأعفرِ
البراء: النُّحَاتة، وقال أبو زيدٍ: العِفْرِيَة. مثال فِعْلِلَة٤ من الدَّابةِ شعرُ الناصية، وهو من الإنسان شعرُ القفا٥.
غيره: شعرُه هراميل: إذا سقط. الفرَّاء: القَسِمَةُ: الوجهُ، والقَسَام: الحُسْن، وقال الأصمعيُّ: البَشارةُ: الجمال، ومنه يُقالُ: رجل بشيرٌ، وامرأة بشيرة، وقال الأعشى٦:
١٨-
ورأتْ بأنَّ الشَّيبَ جَا نَبه البَشاشةُ والبشارة
الفرَّاء: خَبِيبة ُاللَّحم: الشَّريحةُ من اللَّحم.
_________________
(١) ١ ديوانه ص ١٦٥، والتهذيب ٦/٥٧. ٢ زيادة من المحمودية. ٣ ديوان الهذليين ٢/١٠١، وصدره: [ذهبَتْ بشاشته وأصبحَ واضحًا] ٤ نقله ابن فارس في المجمل ٣/٦١٦، ثم قال: وقال قوم: هذا غلط، وإنما هي فِعْلِيَة. ا. هـ. وقال ابن سيده في المحكم ١/٤: وأيُّ شيءٍ أدلُّ على ضعفِ المُنة، وسخافةِ الجُنَّةِ من قولِ أبي عبيدٍ القاسمِ بن [استدراك] سلاّم، في كتابه الموسوم "بالمصنف ": العِفْرِيَة مثال فِعْلِلَة، فجعل الياء أصلًا، والياء لا تكون أصلًا في بنات الأربع. ا. هـ. قلت: لأن الياء في عِفْرِية للإلحاق بوزنِ شِرذِمة، والهاءُ فيها للمبالغة، فالكلمةُ ثلاثية أصلها: عِفْر. ٥ في النوادر ص ١٠٠: العِفْرِيَةُ من الرجل شعرُ ناصيته، ومن الدّابةِ شعرُ قفاها! قال أبو إسحاق: قلب أبو عبيد. قلت: وكذا قلب صاحب المخصص. المخصص ١/٦٨. ٦ ديوانه ص ٧٦.
[ ١ / ٣٢١ ]
الباب ٢