قوله تعالى: ﴿أخذنا أمرنا من قبل﴾ أي الاحتياط والحزم.
وقوله: ﴿ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها﴾ أي هي في قبضته، ينالها بما شاء من قدرته.
وقوله تعالى: ﴿لو شئت لتخذت عليه أجرًا﴾ أي لأخذته، يعني: أجرة إقامة الحائط. يقال: اتخذ يتخذ، وتخذ يتخذ. وأصل تخذت: أخذت وأصل اتخذت: ائتخذت؛ افتعلت من الأخذ.
وقوله عز من قائل: ﴿ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون﴾ أي اتخذتموه إلهًا، واكتفى بقوله﴾ اتخذتم﴾ لعلم المخاطب به.
وقوله تعالى: ﴿وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه﴾ أي ليوقعوا به.
كما قال ﷻ: ﴿وكذلك أخذ ربك﴾ يعني أخذ العقوبة. ويقال للأسير: أخيذ/.
ومنه قوله ﷿: ﴿وخذوهم واحصروهم﴾ أي ائسروهم.
[ ١ / ٥٢ ]
ومثله قوله تعالى: ﴿معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده﴾ أي: نأسر، ويقال: نحبس ومنه التأخيذ: أي حبس السواحر أزواجهن دون غيرهن من النساء.
وقالت مرأة لعائشة ﵂: (أؤ أخذ جملي؟) تريد هذا المعنى وقد أخذت المرأة زوجها تأخيذًا: إذا حبسته عن سائر النساء.
وفي الحديث: (أنه أخذ السيف وقال لفلان: من يمنعك مني؟ فقال: كن خير آخذ) أي خير آسر.
وفي الحديث: (وكانت فيها إخاذات أمسكت الماء) الإخاذات: الغدران التي تأخذ ماء السماء فتحبسه على الشاربة، وهي المساكات والتناهي والأنهاء الواحدة: إخاذة، ومساكة، وتنهية، ونِهي [ونَهي].
ومنه حديث مسروق: (جالست أصحاب رسول الله - ﷺ - فوجدتهم كالإخاذ) قال أبو عبيد الإخاذ جمعه أخذ، وهو مصنع للماء يجتمع فيه وقال شمر، عن أبي عدنان: إخاذ: جمع: إخاذة، وأخذ: جمع: إخاذ.
وقال أبو عبيدة: الإخاذة والإخاذ، بالهاء وغير الهاء: جمع الإخذ، وهو مصنع للماء يجتمع فيه.